أقول لكل تربوي: اسعوا لاحترام إنسانية الطلاب

أقول لكل تربوي: اسعوا لاحترام إنسانية الطلاب

التعليم السعودي :​قال صاحب السمو الملكي الأمير خالد الفيصل وزير التربية والتعليم للعاملين في الحقل التربوي إنني على يقين بأن أولى أولياتكم ستكون في عنايتكم واهتمامكم بغرس الاعتزاز بالدين، والولاء للملك، والانتماء للوطن، واحرصوا على أن تبنوا في فلذات الأكباد الثقة بأنفسهم وبإمكاناتهم، وأن تسعوا إلى احترام إنسانيتهم، وتقديرهم قولاً ومعاملة وسلوكًا. وموقن أيضا بإدراككم أن الثقة بين الطالب ومعلمه، والطالبة ومعلمتها هي سر النجاح في التعليم، وهي المدخل الرحب إلى تذوق متعة التربية والتعليم وأن المحبة والقبول بين المعلم والمتعلم تختصر الزمن وتحقق الهدف.
ثم إني متفائل أن أساليب التعليم الحديثة القائمة على الحوار، والتفكير، والبحث، والاستكشاف، وتعلم الأقران والعمل بروح الفريق والتعلم التعاوني ستكون بدائلكم عن التعليم التلقيني والأساليب المباشرة. 
ومتفائل كذلك أنكم بإذن الله ستشيعون في فصولكم وفي أفنية مدارسكم وردهاتها ومناشطها روح التسامح والمودة والتعاون ومبادئ الذوق العام، وستؤكدون بسلوككم وبتوجيهاتكم تقدير المهن والسلوك المتحضر والتفاني في خدمة الوطن والمجتمع والاعتماد على النفس في مواجهة صعاب الحياة.
وسنكون بإذن الله ميسرين داعمين لأعمالكم، مستمعين إلى مقترحاتكم، ومنتظرين إبداعاتكم ومنجزاتكم ومنجزات طلابكم وطالباتكم إن شاء الله.
أما الأسر وأولياء الأمور فإني أذكرهم ونفسي بقول نبي الهدى صلى الله عليه وسلم: «كلكم راعٍ وكلكم مسؤول عن رعيته»، فما أعظمها من مسؤولية وأمانة لا تقبل التفريط والإهمال.
البعد عن الحوار أخطر من الأفكار الدخيلة
أكد صاحب السمو الملكي الأمير خالد الفيصل وزير التربية والتعليم إن أبناءنا اليوم معرضون أكثر من أي وقت مضى للأفكار الدخيلة والاستهداف في الدين والوطنية والأخلاق والتوجهات، ومعرضون عبر الألعاب الإلكترونية، وبرامج التسلية والتواصل، والفضاء المفتوح لمخاطر لا يحصيها العد..
لكن الخطر الأكبر في نظري حين ننأى عن الحوار معهم، وتتسع بيننا وبينهم الفجوة الوجدانية والفكرية فلا نشاركهم تفكيرهم واهتمامهم وتسليتهم، وحين تغيب متابعتنا لسلوكهم ولدراستهم ولنوعية رفاقهم.
وأغتنم الفرصة في هذه المناسبة المهمة من تاريخ التربية والتعليم في بلادنا لأؤكد أن الإستراتيجية لتطوير التعليم العام قد دعت الأسرة وولي الأمر إلى شراكة فعالة وتعاون وتكامل في الأدوار والمسؤوليات لخير أبنائنا وفلاحهم مرحبين بكل فكرة إبداعية تساهم في بناء الشراكة والبناء المثمر إن شاء الله.
ختامًا أسأل الله أن يحفظ بلادنا وقائد مسيرتنا، كما أسأله أن يبارك الجهود، وأن يعيينا على أداء الأمانة والقيام بهذه المسؤولية الوطنية تجاه الأجيال وحاضر وطننا ومستقبله.

التعليقات (٠) اضف تعليق

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>


(مطلوب)