«التربية» تعتمد مناهج جديدة لـ «طلاب صعوبات التعلم»

«التربية» تعتمد مناهج جديدة لـ «طلاب صعوبات التعلم»

التعليم السعودي :خصصت وزارة التربية والتعليم في خطتها الجديدة، مناهج لطلاب صعوبات التعليم في مدارس التعليم العام، بعد أن كانت تعتمد لهم مناهج الطلاب العاديين. وأقرت الوزارة المناهج الجديدة لتتناسب مع حاجاتهم والحالات التي يعانون منها، بما يتواكب مع أوضاعهم، بهدف «الوصول إلى بيئة تعليمية مناسبة لهم».وذكرت مشرفات في إدارة التربية الخاصة في مكتب التربية والتعليم في المنطقة الشرقية لـ «الحياة»، أن «المناهج تناقش كيفية التعامل مع طلاب صعوبات التعليم، وهم طلاب الدمج الذين ارتأت الوزارة دمجهم في المدارس، لاسيما لمن يعانون من اضطرابات بسيطة لا تتطلب إلحاقهم بمراكز معوقين، وفي غرف مصادر التعليم يتعلمون كل ما يتعلمه الطلاب في الصفوف العادية، وهذا الأمر أدى إلى صعوبات في تعليمهم، وكان لا بد من استحداث مناهج تناسب حالاتهم، فمنهم من يعاني من فرط الحركة وتشتت الانتباه وإعاقات تخلف عقلي بسيطة، إضافة إلى بعض الطلاب المصابين بإعاقات أخرى تصنف على أنها بسيطة، إذ يكون الطالب قادراً على مواكبة بيئته التعليمية وعلى الاستيعاب، ويتم ضبط تصرفاته وسلوكه من خلال مشرفات على ذلك».وأرجعت إحدى المشرفات أسباب استحداث المناهج إلى «ارتفاع نسبة الإصابة بفرط الحركة وتشتت الانتباه، إذ وصل المعدل إلى 15 في المئة، وهي نسبة مرتفعة مقارنة مع النسب الموجودة في العالم، ما تطلب استحداث مناهج مع أهمية دمجهم في مدارس التعليم العام».وأكدت معلمات في مجال التربية الخاصة أن «تخصيص مناهج هو تنقيح للعملية التعليمية، إذ لا يستوعب طالب مصاب بتخلف عقلي بسيط أو طالب فرط الحركة ما يستوعبه الطالب العادي في مادة الرياضيات مثلاً، لذا يكون تعليمهم من خلال برامج ترفيهية معينة تنمي نسب الذكاء لديهم وتضبط سلوكهم». وأضافت: «المناهج الجديدة ضمن خطة النظام الفصلي تتضمن أهدافاً تربوية تتناسب مع حالات الطلاب، وهذا الأمر هو تنظيم وتخصيص لهذه الفئة بهدف الاستفادة ودمجهم بشكل أقوي في التعليم العام، ومنحهم صوراً تعليمية هادفة وليست عشوائية». يذكر أن نسبة الأطفال المصابين بفرط الحركة وتشتت الانتباه في المملكة بلغت 15 في المئة. فيما تراوح النسب العالمية بين خمسة وعشرة في المئة. وتبلغ نسبة الإصابة بالمرض أربعة إلى واحد للإناث مقارنة بالذكور. وعادة ما تكون البنات أكثر نسبة من الأولاد في تشتت الانتباه.ويعتبر متخصصون في هذه الحالات أن طرق التعامل مع هذا المرض «غير مدروسة بطريقة سليمة، وهناك أمور عائلية اكتنفتها المشكلات بين الزوجين، نظراً إلى سلوك الأطفال ومشاغبتهم وحركتهم الكثيرة، وأسهمت في إيقاع الخلافات بين الأزواج، ظناً منهم أن الأطفال مشاغبون. وهم في حقيقة الأمر يعانون من فرط الحركة».

التعليقات (٠) اضف تعليق

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>


(مطلوب)