العيسى: ترسيخ الهوية المشتركة للتعليم الخليجي تحفظه من التشتت

العيسى: ترسيخ الهوية المشتركة للتعليم الخليجي تحفظه من التشتت

التعليم السعودي : شدد وزير التعليم السعودي الدكتور أحمد العيسى على أهمية السعي لترسيخ هوية النظام التعليمي وفلسفته انطلاقاً من السمات المشتركة التي تجمع أنظمتنا التربوية، وتحفظها من التشتت في غير اتجاه.

وقال العيسى في كلمته أمام المؤتمر العام الـ24 لوزراء التربية والتعليم في الدول الأعضاء بمكتب التربية العربي لدول الخليج أمس، في الرياض بعنوان «التعليم.. تطلعات واستراتيجيات في كل المجالات»، إننا في حاجة إلى مضاعفة جهودنا لنصل إلى صيغة فاعلة للمواءمة بين قيم مجتمع الخليج وثقافته، والانطلاق للعالمية عبر الانفتاح الثقافي والعلمي، والتكيف مع المتغيرات السريعة التي تطرأ من حولنا، واستيعاب آثارها لنتمكن من الانطلاق نحو الاندماج والمشاركة مع العالم في منافسة إيجابية وشريفة في ميادين التقدم الحضاري والعلمي والنمو الاقتصادي.

وأضاف أنه على رغم كثرة الأعباء والمتغيرات فإن الآمال التي تلوح لنا في آفاق التعامل الإيجابي هي كثيرة أيضاً، وتبعث على الاطمئنان، فالإرادة السياسية لقادتنا تحفزنا على العمل المشترك الطموح، كما أن الرؤى التي رسمتها وحددتها للمستقبل خصت التعليم بمكانة لائقة به، وأعلت شأنه في بناء الأجيال.

وأشار العيسى إلى رؤية المملكة 2030 ودورها في ترسيخ القيم الإيجابية في شخصيات أبنائنا، وتطوير المنظومة التعليمية والتربوية بجميع مكوناتها، ما يمكن المدرسة بالتعاون مع الأسرة من تقوية نسيج المجتمع لإكساب الطالب المعارف والمهارات والسلوكيات الحميدة، ليكون ذا شخصية مستقلة تتصف بروح المبادرة والمثابرة والقيادة، ولديها القدر الكافي من الوعي الذاتي والاجتماعي والثقافي، وذلك من خلال استحداث مجموعة كبير من المنظومة التعليمية من الأنشطة الثقافية والاجتماعية والتطوعية والرياضية.

وبيّن أنه من المهم الاستفادة من الميراث التربوي، والخبرات التراكمية التي توافرت لدولنا، منفردة أو مشتركة وتمثل لدينا زاداً وقوة دافعة على تحقيق مزيد من البرامج التي ترفع كفاءة تعاملنا مع ما يحيط بنا من أخطار، أو يلوح في الأفق من مشكلات وعوائق.

وتابع: «نلتقي اليوم في وقت عصيب تمر به أمتنا ومنطقتنا وتتضاعف فيه مسؤوليات التربية والقائمين عليها، وواجبات التعليم والمسؤولين عنه، وتتأكد فيه مسؤوليتنا جميعاً في تعزيز عملنا المشترك من خلال هذا الإطار المؤسسي الذي أنشأناه وارتضيناه منذ قيامه سبيلاً للتعاون المشترك في ما بيننا، ولذا فإن التعاون التربوي والعمل المشترك تتأكد ضرورته كل يوم، ويحتاج منا إلى تضافر الجهود في أكثر من ميدان».

من جانبه، أوضح وزير التربية والتعليم العالي في الكويت رئيس المؤتمر الدكتور بدر العيسى أننا ندرك حجم التحديات التي نواجهها والمستجدات التي تطرأ في مختلف المجالات وتتطلب منا وعياً بها، مشيراً إلى أن الآمال معقودة على استراتيجية مكتب التربية العربي لدول الخليج ٢٠١٥-٢٠٢٠ بما تضمنته من أهداف استراتيجية ومبادرات وبرامج في مختلف قضايا العمل التربوي المشترك الذي يضطلع به المكتب.

وكان وزراء التربية والتعليم في الدول الأعضاء بمكتب التربية العربي لدول الخليج عقدوا أمس مؤتمرهم العام الـ24 في الرياض، وتضمن جدول أعمال المؤتمر مناقشة تقرير رئيس المجلس التنفيذي عن أعمال المجلس خلال السنتين الماضيتين، وتقرير المدير العام عن تنفيذ برامج المرحلة الأولى من استراتيجية مكتب التربية العربي لدول الخليج للعام 1436-1441هـ، إضافة إلى مواضيع أخرى تهم العمل التربوي المشترك للدول الأعضاء بما تضمنته من أهداف استراتيجية ومبادرات وبرامج في مختلف قضايا العمل التربوي المشترك التي يعمل عليها المكتب وفقاً لصحيفة الحياة.

التعليقات (٠) اضف تعليق

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>


(مطلوب)