المبتعثون في أميركا: شعرنا بالقلق والشعب يطمئننا

المبتعثون في أميركا: شعرنا بالقلق والشعب يطمئننا

التعليم السعودي : وجهت الملحقية الثقافية السعودية في أميركا الطلبة والطالبات إلى الالتزام بالأنظمة والقوانين الخاصة بالابتعاث والحرص على اتباع أنظمة وقوانين الهجرة الأميركية لتفادي إلغاء الـ«I-20»، وألزمتهم بتعليمات عدة وذلك على خلفية تصريحات الرئاسة الأميركية الأخيرة حول رفضها استقبال اللاجئين ومنع دخول مواطني سبع دول إلى الأراضي الأميركية، وما أعقب ذلك من جدل واستنكار كبيرين على نطاق واسع.

وشدد الملحق الثقافي السعودي في أميركا الدكتور محمد العيسى، على ضرورة انتباه الطلبة لمستنداتهم الرسمية والثبوتية كافة عند القدوم إلى بلد الابتعاث، والمبادرة إلى تسديد الغرامات الناتجة من المخالفات، وحضور جلسات المحاكم في التواريخ المحددة، والتأكد من خلو الأجهزة المحمولة (الكومبيوتر، والهواتف) من مواد ممنوعة مثل مقاطع فيديو وصور تتعلق بمناطق الصراع أو مقاطع ذات طابع ديني، إضافة إلى المقاطع المخلة بالآداب أو مقاطع العنف بكل أشكاله.

وحذر العيسى جميع المبتعثين من ارتياد الأماكن المشبوهة والمناطق غير الآمنة، داعياً إلى توخي الحيطة والحذر والابتعاد عن التجمعات بجميع أنواعها، وعدم الخوص في النقاشات السياسية والدينية أو المشاركة في التصريحات الاعلامية التي ربما تسبب لهم الكثير من الخلافات التي لا طائل منها. وحث جميع الطلبة والطالبات على التركيز في الهدف الذي ابتعثوا من أجله، وهو الدراسة ثم العودة إلى الوطن والمساهمة في تنميته وتحقيق تطلعات القيادة.

من جهته، كشف مدير العلاقات العامة في منظمة «سعوديون بأميركا» المهندس عبدالله الخالدي، عن شعور المبتعثين بالقلق إزاء تصريحات الرئاسة الأميركية، مرجعاً سبب القلق إلى أن هذه التصريحات والتحذيرات تصدر من أعلى سلطة إدارية في الولايات المتحدة، مشيراً إلى أن ما يطمئنهم هو «دعم حكومتنا حفظها الله ممثلة في السفارة والقنصلية، وجدنا منهم كل الدعم والمساندة وزودونا بأرقام عديدة عند الحاجة أو للطوارئ».

وقال الخالدي في حديثه لـ«الحياة»: «الأمور مستتبة، ونشعر بالاطمئنان، ولسنا بحاجة إلى المزيد من الحذر والحيطة»، وعزا ذلك إلى أن الأمور «بدأت تتضح أكثر مع مرور الوقت، إذ أصبح لدينا دراية تامة بالأشياء التي نتجنبها»، لافتاً إلى «أننا بدأنا نتعرف على السياسة الأميركية الجديدة ولا أعتقد أنها مختلفة كثيراً عن سابقتها لكن ربما هي أكثر تشدداً من قبل». فيما قال طالب القانون صالح الغفيص أنه «شعر بالقلق لا سيما عندما وجهونا الأساتذة بعدم الخوص في النقاشات مع جميع المواطنين التي قد تدخلنا في متاهات ومشكلات نحن في غنى عنها، ونصحونا بالتركيز في الهدف الرئيس من قدومنا إلى أميركا وهو الدراسة وحسب»، نافياً تعرضه لأي مضايقات من المواطنين هناك «لم نجد من الشعب الأميركي في ولاية فيلادلفيا إلا كل مودة واحترام»، مستطرداً بل يظهرون لنا المعاملة الحسنة والتقبل وكانوا يطمئنوننا.

بدورها، أكدت الكاتبة في قضايا المبتعثين الأمنية والاجتماعية المبتعثة سابقاً الدكتورة كوثر حامد، أن البعض يبالغ في بث الرعب والتخويف في نفوس المبتعثين، نافية أن يكون هناك ما يدعو إلى القلق، مشيرة إلى أن التحذيرات ليست بالجديدة غير أن بعض المبتعثين يخلطون بين كونهم مبتعثين وبين قضية المهاجرين الذين صدر في حقهم القرارات، وهناك فرق فما ينطبق على المهاجرين لا ينطبق على المبتعثين، لافتة إلى أن البعض ينقلون من مصادر غير موثوقة.

وقالت في حديث لـ«الحياة»: «بعض الجهات التي تعارض الرئيس الأميركي ترامب من أكاديميين وسياسيين يحالون الزج بالطلبة السعوديين في قضية المهاجرين تبعاً لمصالحهم وتقوية مواقفهم السياسية المناوئة لترامب، في محاولة إثبات أن قرارات الأخير غير صائبة وضارة، والحقيقة أن خزانة الولايات المتحدة تستفيد من الطلبة المبتعثين، إذ تصل المبالغ التي تصب فيها إلى 2.06 بليون دولار سنوياً وفقاً لوزارة الاقتصاد الأميركية، ناهيك عن معاهد اللغة في أميركا التي تعتمد في قسم من كبير من موازنتها وتشغيلها على الطلبة السعوديين» وفقاً لصحيفة الحياة.

التعليقات (٠) اضف تعليق

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>


(مطلوب)