باحث أفغاني ينوه بما حققه المهرجان الوطني للتراث والثقافة

باحث أفغاني ينوه بما حققه المهرجان الوطني للتراث والثقافة

التعليم السعودي : أكد باحث أفغاني من ضيوف المهرجان الوطني للتراث والثقافة أن الجنادرية سقف للحوار الوطني والإقليمي، وأبدى الدكتور عبد الباقي عبد الكبير رئيس مركز الدراسات الإقليمية والإستراتيجية إعجابه بالتطور الذي جاء في برنامج المهرجان الوطني للثقافة والتراث عبر 28 عاما.
وقال الباحث الأفغاني في تصريح لوكالة الأنباء السعودية إنه بالإضافة إلى عرض الإنتاج الفكري والثقافي في داخل المملكة , جاء الاهتمام بالحوار حول القضايا العربية والإسلامية, الحوار مع الذات والحوار مع الآخر.
وأضاف الدكتور عبد الكبير لقد استوقفني في الطروحات الثقافية لهذا العام موضوع حركات الإسلام السياسي (الثابت والمتحول في الرؤية والخطاب) وكذلك حركة التنوير في الوطن العربي وإخفاق النهضة, حيث كلاهما من الموضوعات المهمة في واقع مجتمعنا العربي والإسلامي, مؤكدا في ذات الصدد أن الحوار في هذه القضايا الساخنة يفتح الأبواب أمام التفاهم والاقتناع والاستماع للذات والآخر, والوصول إلى الحلول الموضوعية والعادلة للقضايا العالقة في مجال الفكر والرؤية والخطاب, والذي له تأثيرات على واقع مجتمعاتنا بطريق أو بآخر.
وقال :إن معظم مشكلاتنا في العالم العربي والإسلامي هي عدم القبول بالآخر فكرا وممارسة في قضايا الشأن العام, الأمر الذي عرض منطقتنا العربية والإسلامية للحروب وسيادة الأوضاع غير الآمنة وترك بصماته على جميع المجالات الحياتية التعليم والثقافة والاقتصاد.
وشدد الدكتور عبدالكبير على أن العالم الإسلامي في أشد الحاجة لتشجيع ثقافة الحوار, والبحث والنقاش حول القضايا الوطنية والإقليمية على طاولة الحوار, القضايا السياسية, والفكرية والاقتصادية والاجتماعية وكذلك الثقافية, كل ذلك يجب أن يطرح على طاولة الحوار بين المثقفين والنخب, لأجل البحث عن مخرج سليم لمشكلات التي تؤثر بشكل جاد على مستقبل الأمة الحضاري وسط الأمم والشعوب.
وأشار إلى أن مهرجان الجنادرية هو المنتدى السنوي لهذه الحوارات الجادة بين مثقفي العالم الإسلامي, ويمكن أن تطرح جميع القضايا على طاولة الحوار وأجندته بصورة جادة ونزيهة وحرة يدعى لها سنويا المثقفون والنخب الفكرية في العالم الإسلامي, لافتا النظر إلى أن من أهم القضايا في العالم الإسلامي قضية التنمية الشاملة والتنمية المستدامة التي لا تترك جانبا من الجوانب الحياتية إلا وتشملها, الجانب الاقتصادي, والسياسي والاجتماعي والثقافي, حيث إن التنمية المجزأة لا تحقق النهوض الحضاري إذا لم تكن شاملة لكل الجوانب الحياتية, كما أن كل جانب من جوانب الاقتصاد والسياسة والاجتماع والثقافة هو المؤثر على الجانب الآخر سلبا وإيجابا في حلقات مترابطة ذات تأثير متبادل.
وقال رئيس مركز الدراسات الإقليمية والإستراتيجية ليس التوجه نحو التنمية هو العنصر الأول لدى بعض شعوب العالم الإسلامي, بل الحوار الجاد لحل المشكلات والوصول إلى المشتركات التي لابد أن تحترم على المستوى الوطني الداخلي هو العنصر الأول في هذا الإطار, وذلك عبر تشجيع سياسة الحوار بوصفه لغة فاعلة وإستراتيجية لحل الخلافات على مستوي الأوطان وإنهاء الحروب والتقاتل, وبذلك يمكن أن نصنع بيئة تنمو فيها القدرات ويستفاد فيها من الإمكانيات المادية والبشرية لتحقيق الرفاه والنهضة والتقدم.

التعليقات (٠) اضف تعليق

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>