بعدما أصدرت قراراً بضم مدرستهم الوحيدة التي أُسِّست قبل 27 عاماً ..أهالي “جماجم القريات” لـ “التعليم”: أغلقتِ أخر خدماتك في قريتنا

بعدما أصدرت قراراً بضم مدرستهم الوحيدة التي أُسِّست قبل 27 عاماً ..أهالي “جماجم القريات” لـ “التعليم”: أغلقتِ أخر خدماتك في قريتنا
التعليم السعودي :أكّد أهالي قرية جماجم الواقعة شرق محافظة القريات، أن وزارة التربية والتعليم أغلقت آخر خدماتها التي تقدمها لهم بعدما ضمّت المدرسة الابتدائية الوحيدة للبنات التابعة لقريتهم إلى مدرسة أخرى تبعد أكثر من 10 كيلو مترات، مطالبين إدارة التربية والتعليم بالقريات، بالرفع لوزارة التربية والتعليم لإعادة النظر في القرار الذي أصدرته الإدارة أخيراً والقاضي بضمّ مدرسة جماجم الأولى للبنات للمرحلة الابتدائية إلى مدرسة أخرى تقع خارج قريتهم، مؤكدين أن المدرسة إحدى أقدم مدارس البنات بالقريات التي تمّ تأسيسها قبل 27 عاماً.
 
وأوضحوا: “آثار القرار السلبية سيواجهها بناتهم الطالبات والمعلمات بالقرية، ومخاطر الطريق الدولي الذي سيسلكنه بناتهم يومياً ستواجههم حال تنفيذ هذا القرار”.
 
وناشد المواطنون، وزير التربية والتعليم الأمير خالد الفيصل، بالتوجيه بإلغاء هذا القرار الذي سيجعلهم يعانون منه كثيراً؛ نظراً لكونه سيُجبر بناتهم الصغيرات على قطع مسافة تقارب عشرة كيلو مترات ذهاباً وإياباً على الطريق الدولي الذي يربط القريات بمدينة سكاكا للدراسة بأقرب مدرسة لقريتهم؛ الأمر الذي سيُعرضهن لمخاطر الطريق وحوادثه، خصوصا أن هذا الطريق معروف بكثرة حوادثه القاتلة وسوء تصميمه وخطورة تقاطعاته ومداخله ومخارجه غير الآمنة.
 
ويقول المواطن محمد بخيتان من سكّان القرية: “هذا القرار لم يأخذ بعين الاعتبار الجانبين النفسي والتربوي للطالبات والظروف الخاصة والمعيشية لبعض المواطنين، فأنا لديّ طالبتان بالعام القادم تمّ تسجيلهما بالصف الأول الابتدائي، ونظراً لظروفي الخاصّة التي أمر بها الآن وأسرتي فإن والدتهما لن تتمكن من مرافقتهما بالأسابيع الأولى من بداية العام الدراسي التي جميعنا يعلم مدى حاجة مرافقة الأم بنتها بهذه الأيام؛ نظراً لما يُعرف عن طالبات الصف الأول ابتدائي بالخوف من المدرسة عند ذهابهن لأول مرّة لها، لذا سأجد نفسي مضطراً لإبقائهما بالبيت وعدم إرسالهما”
 
وبيّن المواطن صالح الخلف: “أن هذه المدرسة هي الخدمة الوحيدة التي قدمتها لنا وزارة التربية والتعليم لقرية جماجم رغم أنها تُعتبر من أقدم قرى منطقة الجوف ومحافظة القريات خاصة واليوم قرّرت إغلاقها وبالتالي لم يبق لدى الوزارة أي خدمات تقدّمها لنا ، بل إنها سوف تتسبّب بالضرر لنا في حال تنفيذه، خصوصاً أننا حُرمنا مدرسة للبنين سبق أن طالبنا بها مرّات عدّة منذ سنين، ولم نجد تجاوباً من المسؤولين، ونتيجة لذلك فإن أبناءنا الطلاب ومنذ عشرات السنين مُضطرون يومياً ومع ساعات الفجر الأولى على قطع مسافة تقارب 14 كم للذهاب لأقرب مدرسة للبنين والعودة منها والتي تقع بقرية الناصفة”.
 
وذكر لـ “سبق”، الشيخ مزكّي بن عايد العازمي، “أن سبب هذا القرار كان فقط لنقص عدد ثلاث طالبات عن العدد المطلوب لاستمرار المدرسة ولم تتم مراعاة أمور عدّة قبل اتخاذه أهمّها أن هذا العدد سيتم تعويضه بالعام الدراسي القادم لوجود طالبات جدد بالقرية سيتم تسجيلهن، إضافة إلى الطالبات المنقولات من مدارس أخرى، كما أنه لم يراع الواقع الحقيقي للهجر التي أغلبية سكانها هم من البدو الرّحل الذين يتنقلون من مكانٍ لآخر وهذا أمرٌ معروف لدى جميع قرى المملكة”.
 
وقال المتخصّص في الإرشاد النفسي والتربوي الدكتور عبدالرحمن بن عبيد: “عملية ضم مدارس القرى إلى بعضها بعضا تُحدث مشكلات؛ ليس للطفل دور مباشر بها، بل يكتسبها بعد التغيير، تحت ثقافة الرفض والإلغاء، التي تنعكس آثارها النفسية والاجتماعية على الأطفال قبل مرحلة التكيّف مع البيئة الجديدة ، ووزارة التربية والتعليم تعي هذا الأمر منذ تأسيسها، وتدرك حجم الأثر الذي تفرزه قرارات الإلغاء للمؤسسات الحكومية، ومنها هذه المدارس، وذلك على القرى وأهل القرى.

التعليقات (٠) اضف تعليق

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>


(مطلوب)