تجديد قانون الخلع المصري بعد خلع مبارك !

تجديد قانون الخلع المصري بعد خلع مبارك !

التعليم السعودي : طالب خبراء قانون بإلغاء قانون الخلع وتعديل قانون الاحوال الشخصية وسن التشريعات اللازمة لذلك في البرلمان الجديد ، وقالوا ان قانون الخلع رقم 1 لسنة 2001اصدرته سوزان مبارك حرم الرئيس المخلوع لغيرتها من جيهان السادات، وان تشريع الخلع ذاته استند الى واقعة شاذة ولا يجوز القياس على ذلك لأنه في حكم المعدوم، وذكروا ان الخلع ادى الى تدمير الاسرة المصرية ، كما دعوا ايضا الى تعديل قانون الاحوال الشخصية لكى تتماشى وفق احكام الشريعة الاسلامية .

وفي المقابل، رفضت ناشطات مصريات المساس بقانون الخلع، وذكرن ان الحقوق التي حصلت عليها المرأة جاءت نتيجة نضال سياسي وفكرى وليس لجهود حاكم اوحرمه، وطالبن بتكرار تجربة تونس في الطلاق الذى يمتلكه القاضي فقط وليس الزوج، ودعون الى اصلاح المجتمع سياسيا واقتصاديا لتقليل ارقام الطلاق والخلع فى المجتمع .
والخُلْع هو أن تطلق الزوجة نفسها بشرط أو يطلقها القاضي على أن تعيد ما أعطاها الزوج من مهر ، كما أن الزوج في هذه الحالة يكون دون عيوب أو دون أن تصدر منه إساءة إليها، ولكن في حالة كانت الزوجة متضررة من الزوج فانها تعطى كل حقوقها، وهنا يتم الطلاق وليس الخلع، وهو يطبق في دول كثيرة منها مصر الذي بدأ فيها في عام 2001.
الغاء القانون
ويطالب احمد عودة المحامى وعضو الهيئة العليا للوفد بالغاء قانون الخلع فورا ، وقال “إن القانون اصدرته سوزان مبارك بحثا عن الشهرة والمجد، وتقليدا وغيرة من جيهان السادات التى اصدرت قانون الاحوال الشخصية، وعمليا لم يؤد الخلع الا لتدمير المجتمع وانهيار الاسرة وتشرد الاطفال، ثم ان القانون نفسه صدر استنادا الى حالة وحيدة وشاذة حدثت فى عهد الرسول (ص)، فهل يجوز القياس على الاستثنائى وهو فى حكم المعدوم.

وذكر عودة ان أسوأ مافى الخلع ان حكمه نهائى ولايجوز الطعن عليه او استئنافه ، فهل يجوز ذلك الا اذا كان القانون جائرا.

وطالب بتعديل قانون الاحوال الشخصية لمخالفتها لنصوص الشريعة الاسلامية ، حيث ينص القانون الحالى على أنه “يجرى حساب كافة المواعيد بالتقويم الميلادى فى قانون الاحوال الشخصية “، وهذا مخالف لنص قرآني، ودائما يحسب الزواج والمواليد وعدة الطلاق بالشهر العربى، فكيف تحسب الاحوال الشخصية بالشهر الميلادى.
حقوق المراة
الكاتبة فاطمة المعدول تؤيد بقاء قانون الخلع وعدم الغائه ،وذكرت “ان عبد الناصر سنّ قانون تخصيص 50% من البرلمان للعمال والفلاحين، وبعد وفاته استمر العمل به. ولما خلع الشعب المصرى مبارك الغيت كوته المراة من البرلمان واستمر العمل بنسبة 50% للبرلمان من العمال والفلاحين ، فلماذا نرتد بحقوق المراة المصرية.

وتضيف : المراة المصرية هي الاقل حقوقا عربيا، بعكس مايعتقد الكثيرون، والتونسية والسورية اصبحت قاضية قبل المراة المصرية. واوضحت ان المراة الاوروبية والامريكية تحصل على 50% من ممتلكات زوجها اذا طلقها، فلماذا لانطبق تلك القوانين فى مصر لحماية حقوق المراة وحتى نقلل قضايا الطلاق والخلع.

وحول مكاسب المراة، ذكرت المعدول ان مكاسب المراة وليدة نضال سياسى وفكرى من قيادات نسائية وليست منحة من حاكم او زوجة حاكم كما يعتقد البعض وفى العام 1800 كتب رفاعة الطهطاوى ورقة لزوجته سمح لها فيها بحقها فى الطلاق إن تزوج عليها ، وفى العام 1956 اعتصمت درية شفيق حتى اصدر عبد الناصر قانون حق المراة فى العمل بالقضاء.

وعن تماسك الاسرة وتقليل قضايا الخلع والطلاق ، طالبت المعدول بمكافحة الفقر ونشر التعليم واتاحة فرص العمل امام المراة اسوة بالرجل حتى تصبح مستقلة ماديا ولاتصبح اسيرة البقاء مع زوج يمكن ان يتزوج عليها او يطردها إلى الشارع ان طلقها ولم تكن حاضنة.
أسباب عديدة
فى نفس الاتجاه، تؤكد هانم طوبار المحامية ووكيل مؤسسى حزب الحرية والانتماء ان الخلع هو الحل الوحيد لإنصاف المراة اذا رغبت فى الانفصال عن زوجها لاى سبب مثل البخل او العنف او العجز، وقالت: كثير من النساء الفقيرات يضطررن للعيش مع ازواجهن من اجل تربية الاولاد .

وحول الفارق بين الخلع والطلاق، ذكرت ان المراة فى الخلع ترد المقدم والمؤخر ولاتحصل على نفقة متعة، ولكن فى الطلاق لاترد شيئا الا بالاتفاق، وفى الحالتين لاتنازل للمراة عن حضانه الاطفال وهى 15 عاما للولد وللبنت حتى سن الزواج.

وتدعو طوبار الى الاصلاح التشريعى بتعديل قانون المرافعات، وحتى لايصبح الطلاق مشكلة فى حد ذاته بدلا من يكون حلا لاستحالة العشرة بين زوجين ، وقالت ان هناك واقعة حدثت مؤخرا تؤكد ذلك، وتتلخص فى قيام زوج بتطليق امراته امام شهود أقروا به، ومع ذلك لم تحصل عليه المراة الا بعد عام كامل.
حالة تونس
أكدت إحصائيات الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء عام 2007 حدوث 1000 حالة طلاق بسبب عدم انجاب الذكر ووقوع 567 ألف حالة طلاق فى 2008 مقابل 48 ألف عقد زواج لنفس العام، ويؤكد خبراء ان الارقام تعد كارثة بكل المقاييس علي المجتمع حيث ينجم عنها تشرد الأطفال وانضمام عدد كبير منهم للمتسولين والمجرمين.

ويقترح المستشار محمد سعيد الجمل رئيس محكمة استئناف القاهرة سابقا تطبيق نموذج تونس فى الطلاق الذى جعل هذا القرار فى يد القاضى، ويستأذن الزوج فى الحصول على الطلاق منه بعد ان يقدم الاسباب الوجيهه لذلك ويكون القرار فى يد القاضى حسب اقتناعة بجدوى تلك الاسباب. وبالنسبة للخلع، أعتقد انه أنصف المراة ومنحها نفس الحق فى الانفصال مثل الرجل تماما.

التعليقات (٠) اضف تعليق

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>


(مطلوب)