حسن النوايا يحكم التعاملات مع المدارس الأجنبية

حسن النوايا يحكم التعاملات مع المدارس الأجنبية

التعليم السعودي : صرحت الدكتورة هيا العواد وكيلة وزارة التربية والتعليم لشؤون التعليم أن وزارة التربية تعتمد مبدأ “حسن النوايا” مع المدارس الأجنبية بالمملكة، وتثق فيما يقدم بهذه المدارس، وما يمارس من مهن تعليمية وتربوية فيها، وأن الوزارة تعتبرها أحد روافد التعليم في المملكة.
وقالت لدى حضورها افتتاح فعاليات اللقاء الأول لملاك ومالكات المدارس الأجنبية والعالمية، وممثلي مدارس الجاليات بالمملكة، إن بعض هذه المدارس ارتفعت نسبة الطلاب السعوديين فيها إلى 90%، -وفقا لمصادرنا الصحفية- وهذا دليل على أن أولياء أمور الطلاب والطالبات وجدوا فيها ما لم يجدوه في مدارس التعليم العام، مشيرة إلى أن العمل جار حاليا لإعداد آليات تطويرالتعليم الأهلي والأجنبي، لرفع مستوى جودته وتعزيز مشاركة القطاع الخاص في التعليم العام، انطلاقا من التوجهات المستقبلية للوزارة، وأن هذا اللقاء الموجه للمستثمرين يركز على مناقشة القضايا الأساسية المتعلقة بتطوير التعليم الأجنبي، وإعادة النظر في تنظيماته وإجراءاته، وتحديثها لتواكب متطلبات الفترة الحالية، وتعزز فرص الاستثمار النبيل فيه. وكشفت العواد عن طلب رفعته التربية مؤخرا إلى وزارة الداخلية، بشأن الموافقة على تعاقد المدارس الأجنبية والأهلية مع زوجات المقيمين نظاميا بالمملكة، متى توفرت فيهن شروط وضوابط ممارسة مهنة التدريس، وأن هذا الإجراء سيضيف كثيرا في أداء هذه المدارس، متى تمت الموافقة عليه.
وأكدت خلال إجاباتها على استفسارات كثيرة طرحها ملاك ومالكات المدارس الأهلية والأجنبية، على ضرورة الالتزام بتدريس مواد التربية الإسلامية واللغة العربية وتاريخ المملكة وجغرافيتها في تلك المدارس، لتحقيق انتماء طلابها لدين هذا الوطن وتاريخه، مشددة على تطبيق إجراءات الأمن والسلامة، ومعلنة تبني الوزارة إنشاء إدارة عامة للأمن والسلامة.
وطالبت العواد الملاك بضرورة الحصول على الاعتماد التربوي نظرا لأهميته في اعتماد المناهج والشهادات وتحديد متطلبات العمل للبيئة المدرسية والعاملين بها، ولضمان استمرارية الطلاب في الدراسة عند انتقالهم لبلدانهم، والالتزام بالنظم والتعليمات المحددة من الوزارة، وعدم ممارسة الأنشطة دون استكمال متطلبات الموافقة عليها، للحد من المخالفات والتجاوزات التي لوحظ انتشارها في بعض المدارس.
وتناولت الجلسة الأولى لقاءً مفتوحا مع وكيلي الوزارة للتعليم في القطاعين أدارها مدير عام التعليم الأهلي والأجنبي للبنين محمد العتيبي، طرحت العواد في مقدمتها عددا من المحاور التي تأمل الوزارة من ملاك ومالكات المدارس الأهلية والأجنبية الالتزام بتنفيذها، وأكدت على عدم قبول التبرعات والتقيد بالتنظيمات الخاصة بذلك، كما أكدت على ضرورة توظيف السعوديين في المدارس الأجنبية على الوظائف مدير-معلمين ومعلمات مواد التربية الإسلامية واللغة العربية وتاريخ المملكة وجغرافيتها- والحارسات والسائقين)، مشيرة إلى أهمية التقيد بتعليمات الجهات ذات العلاقة ومنها: التعاقد مع شركة حراسات أمنية، ونظامية العاملين وعدم تشغيل معلمين أو موظفين أو عاملين على غير الكفالة، والالتزام بالتعليمات الخاصة بالزكاة والدخل والتأمينات الاجتماعية واستخراج السجل التجاري. وكان مدير الإدارة العامة للتربية والتعليم بمحافظة جدة عبد الله الثقفي، افتتح فعاليات اليوم الأول للقاء ملاك المدارس العالمية وممثلي مدارس الجاليات في المملكة الذي أقيم بقاعة بلاتسو بجدة ويستمر لمدة يومين بكلمة أشار خلالها إلى أهمية التعليم الأهلي والأجنبي كونه مبتغى الكثير من فئات المجتمع لما يتميز به من تنوع وتطور في المناهج خاصة وأنه يركزعلى المهارات اللغوية الأجنبية التي تعد أبرز متطلبات العصر، وأوضح أن الوزارة تسعى إلى تعزيز الشراكة بينها وبين تلك المدارس لبناء علاقة تكاملية ترتكز على الود والعمل البناء المثمر. إلى ذلك، طالب عدد من ملاك المدارس خلال مداخلاتهم بتحديد مناهج لتدريس مواد التربية الدينية واللغة العربية والاجتماعيات بدلا من نسبة 50% من المناهج المقررة للتعليم العام، وإيقاف تدريس مادة الاجتماعيات في القسم العلمي من المدارس العالمية، وتحديد جهة واحدة للحصول على التراخيص لفتح المنشأة أو التجديد لتسهيل المهمة، وتسهيل إجراءات الحصول على التأشيرات ونقل الكفالات، واشتراطات البلدية في فتح المدارس، وتوحيد التعليمات بين إدارتي البنين والبنات وعلى رأسها إجراءات توثيق الشهادات واعتمادها.
وقدم مدير الدفاع المدني بمحافظة جدة العميد عبد الله جداوي عرضا عن الأمن والسلامة في المدارس الأهلية والأجنبية، مؤكدا أن الجميع تقع عليهم المسؤولية سواء في وزارة التربية أو المالك أو الموظفين في المدارس، كاشفا عن اعتماد ضوابط جديدة تضمن التزام المدارس بكافة متطلبات البيئة المدرسية الآمنة.
هيا العواد.. الفكر المتفائل يغزو عمق “التعليم”
حديث تملؤه الثقة والتفاؤل، وعبارات مقنعة لا تتطلب الاستيضاح أو النقاش.. هذا الحكم سيطلقه أي منصف استمع لحديث وكيلة وزارة التربية والتعليم الدكتورة هيا العواد أمس، لدى حضورها فعاليات اللقاء الأول لملاك ومالكات المدارس الأهلية بجدة. هيا العواد، تحدثت بواقعية، وكررت عبارات “نعترف بالقصور”، و “نسعى للتطوير”، ولم تتقمص خلال حديثها أدوار الكمال التي اعتاد على تقمصها مسؤولو وزارة التربية عندما يفتتحون مثل هذه اللقاءات. إجابات الدكتورة العواد على استفسارات ملاك ومالكات المدارس كانت مقنعة، حتى إنهم لا يجادلونها فيما تقول، لأنها فعلا تجيب بواقعية، ولا تترك خلال حديثها أية علامات استفهام تتطلب الإيضاح، وكانت تستمع للمتداخلين والمتداخلات حتى ينهوا حديثهم، بعكس مدير عام التعليم الأهلي والأجنبي محمد العتيبي الذي كان يدير الجلسة، ويقاطع السائلين، ويختارهم لطرح التساؤلات بعبارة “أنت.. أنت”. الدكتورة هيا حدثت الجميع باسم “الإخوان والأخوات”، وحرصت على توزيع الأسئلة مناصفة بين قاعتي الرجال والنساء، وتحدثت عن رؤية مستقبلية تطويرية تسعى الوزارة لتطبيقها عبر فرق متخصصة، وتجلت من خلال حديثها قوة تعاملها مع المجتمع التربوي بمبدأ “حسن النوايا”، وكشفت عباراتها وإجاباتها مدى إلمامها بكل جوانب التطوير في الوزارة رغم حداثة تعيينها في منصب وكيلة الوزارة. العواد برهنت أمس على مدى قدرة المرأة السعودية على تولي المناصب القيادية التربوية والتطويرية، فهي أول امرأة سعودية تشغل منصب وكيل وزارة على المرتبة الخامسة عشرة في تاريخ كل الوزارات، وثاني أعلى منصب نسائي في وزارة التربية والتعليم بعد نائبة الوزير نورة الفايز.

التعليقات (٠) اضف تعليق

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>