خالد الفيصل ووثيقة بناء الإنسان وتنمية المكان

خالد الفيصل ووثيقة بناء الإنسان وتنمية المكان

التعليم السعودي :خالد الفيصل ووثيقة بناء الإنسان وتنمية المكان (1)قبل يومين تشرفت باستلام أغلى الهدايا التي وردتني وسعدت بها كثيراً كونها جاءت من أمير الإدارة والإبداع صاحب السمو الملكي الأمير خالد الفيصل أمير منطقة مكة المكرمة سابقاً ووزير التربية والتعليم حالياً الذي أرى فيه الكثير من شخوص الإبداع التي قلما تتوفر في جسد واحد ،حيث أراه مثالاً للقائد المحنك والإداري الملهم والفنان الموهوب والشاعر النابغة، وكانت الهدية ممثلة في كتابه الرائع المعنون بـ (بناء الإنسان وتنمية المكان ) الذي جمع في محتواه خلاصة تجربته الإنسانية والإدارية والتنموية والتي أراها ككل المنصفين أنها تعد وثيقة نادرة للعمل الإداري المؤسسي الطموح ،وكم أتمنى أن تتخذها جامعاتنا ومؤسساتنا الحكومية والأهلية ركيزة ثابتة ضمن مناهجها التعليمية والتربوية أوضمن برامجها الإدارية والتنموية ،فهل تفعل ذلك ؟

ونعود إلى مضامين ذلك الكتاب – الوثيقة – فنقول إنه جملة من الفواصل الإبداعية الأدبية والفنية والإدارية والتنموية نقشها الأمير على صفحات ذلك الكتاب ،حيث أراه أجاد حتى الإبداع في استهلال كتابه بسرد قصة رحلته من سحابات أبها الى أمواج جدة بعد صدور الأمر الملكي الكريم بتعيينه أميراً لمنطقة مكة المكرمة حيث استطاع في ذلك الاستهلال أن يمزج بين السرد الأدبي المبدع والعرض التاريخي الموصوف بمنهجية دقيقة عند تصويره للحظات وداعه بمدينة أبها ثم استقباله بمدينة جدة ، تلك الرحلة التي لم تستغرق في زمنها إلا سويعات قليلة لكنها حملت في مضامينها المدونة في الكتاب خير الكلام وجماله وشموله .ثم شرع الأمير في كتابه بوصف الأيام الأولى لقدومه وتجواله في مدن جدة ومكة والطائف ولملمته الرائعة لذكريات الطفولة والشباب في تلك المدن ،وما أصبحت عليه الآن في عهد من سبقه من الأمراء رحمهم الله ،وهنا استشهد الأمير بقصة تعديل الملك عبد العزيز طيب الله ثراه لبيت شعر كان منقوشاً على قاعة قصر المربع والبيت هو:

نبني كما كانت أوائلنا ….. تبني ونفعل مثلما فعلوا

حيث عدل كلمة ( مثلما ) بكلمة ( فوق ) وهذا فيه دلالة على عزم سموه الكريم على تغيير الصورة الحالية لمنطقة مكة المكرمة لتتناسب ومعطيات رؤيته التي حددها سموه في خطته الاستراتيجية وهي ( نحو العالم الأول) ثم تحدث الأمير عن الانطلاقة التنفيذية لخطته الإستراتيجية العشرية التي حددت ما بين عامي 1430- 1439هـ التي أحسن إعدادها على أيدي الكثير من الخبراء الاستراتيجيين والتي قامت على مرتكزات تنطلق جميعها من الكعبة المشرفة بهدف تأهيل إنسان المنطقة ليبلغ منزلة القوي الأمين وأنموذجية مكة المكرمة في كل مناحيها التنموية وتحقيق التنمية المستدامة للمنطقة ومشاركة القطاعين العام والخاص في العمل التنموي ومواكبة المرحلة الانتقالية إلى العالم الأول ،كما انطلقت تلك الخطة من أربعة محاور هي: محور بناء الإنسان ومحور تنمية المكان ومحور القطاع العام ومحور القطاع الخاص ،حيث جعل منطلق الإصلاح من هيكل الأمارة وإعادة تقييم القائمين عليها بما يحقق المنشود ثم الانطلاق إلى المخطط الإقليمي ومحور بناء الإنسان الذي تضمن مفهوم ثقافة الإحباط وأسبوعيات المجلس ثم الجولات السنوية على المحافظات وموضوع الشباب وسوق عكاظ وجائزة مكة للتميز والكراسي العلمية في الجامعات ومراكز الأحياء والمشاركة في المهرجانات ثم الممر التنموي والمبادرات التي سبقت ولحقت كمشروع جسر الجمرات والتوسعة السعودية الثالثة للحرم المكي وطريق الملك عبد العزيز بمكة المكرمة ومدينة الملك عبد الله الاقتصادية وجامعة الملك عبد الله (كاوست) ومشروع مطار الملك عبد العزيز الدولي الجديد ومدينة الملك عبد الله الرياضية و مشروع الملك عبد الله لإعمار مكة المكرمة وتطوير العشوائيات في مدينة مكة المكرمة ومنظومة الحج والعمرة والمخطط الشامل لمكة المكرمة والمشاعر المقدسة والمخطط الهيكلي لمكة المكرمة وتطوير النقل العام ومنطقة الشميسي ومشروعاتها وجامعة أم القرى .وفي المقال القادم نواصل الحديث عن وثيقة بناء الإنسان وتنمية المكان للأمير خالد الفيصل إبان إمارته لمنطقة مكة المكرمة .والله من وراء القصد .

التعليقات (٠) اضف تعليق

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>


(مطلوب)