رؤية ولي العهد تسرع عجلة التحول في التعليم بثمانية أهداف

رؤية ولي العهد تسرع عجلة التحول في التعليم بثمانية أهداف

التعليم السعودي : لمستقبل أكثر إشراقاً، وأكثر إسهامها، انطلقت “رؤية المملكة 2030″، التي كشف عنها صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، وقال عنها: لقد حبانا الله في المملكة مقوّمات جغرافية وحضارية واجتماعية وديموغرافية واقتصادية عديدة، تمكّننا من تبوء مكانة رفيعة بين الدول القيادية على مستوى العالم.

ورؤية أي دولة لمستقبلها تنطلق من مكامن القوة فيها، وذلك ما انتهجناه عند بناء رؤيتنا للمملكة للعام (1452هـ – 2030م)، فمكانتنا في العالم الإسلامي ستمكننا من أداء دورنا الريادي كعمق وسند لأمتينا العربية والإسلامية، كما ستكون قوتنا الاستثمارية المفتاح والمحرّك لتنويع اقتصادنا وتحقيق استدامته، فيما سيمكّننا موقعنا الاستراتيجي من أن نكون محوراً لربط القارات الثلاث.

التحول الوطني

ولأجل بناء القدرات والإمكانات اللازمة لتحقيق الأهداف الطموحة لـ «رؤية المملكة 2030»، ظهرت الحاجة إلى إطلاق برنامج التحول الوطني على مستوى 24 جهة حكومية قائمة على القطاعات الاقتصادية والتنموية في العام الأول للبرنامج. ويحتوي البرنامج على أهداف إستراتيجية مرتبطة بمستهدفات مرحليّة إلى العام 2020م، ومرحلة أولى من المبادرات التي أطلقت ابتداء من عام 2016م لتحقيق تلك الأهداف والمستهدفات، على أن يلحقها مراحل تشمل جهات أخرى بشكل سنوي.

36 مبادرة ستحدث قفزة نوعية في منظومة التعليم بشقيه العام والخاص

24 مليار ريال تساهم في أضخم عملية تحول تعليمية على مدى السنوات الخمس

واستخدم البرنامج وسائل مبتكرة في إدراك التحديّات واقتناص الفرص، واعتماد أدوات فعّالة للتخطيط وتفعيل مشاركة القطاع الخاص والتنفيذ وتقييم الأداء، ووضع المستهدفات المرحلية لبعض الأهداف الإستراتيجية للرؤية، بما يضمن بناء قاعدة فعّالة للعمل الحكومي ويحقق ديمومة العمل وفق أساليب مبتكرة للتخطيط والتنفيذ والمتابعة على المستوى الوطني.

وتسابقت وزارات الدولة لتلبية هذا التوجه الذي سيجعل بلادنا “بإذن الله” في مصاف الدول العظمى لما تمتلكه من إمكانات كبيرة وعظيمة ليست متاحة لأي دولة بالعالم.

الرؤية والتعليم

ومن الوزارات التي كان لها جهود واضحة في سرعة التحول الوطني لعام 2020 هي وزارة التعليم التي كشف وزيرها د. أحمد بن محمد العيسى، عن مبادرات الوزارات وأهدافها الإستراتيجية خلال الأعوام الخمسة المقبلة في إطار برنامج التحول الوطني 2020 المنبثق عن رؤية المملكة 2030، وبين أن الأهداف الإستراتيجية للوزارة تبلغ ثمانية أهداف تمخض عنها (36) مبادرة ستصب في إحداث قفزة نوعية في منظومة قطاع التعليم بشقيه العام والخاص، وذلك على مدى السنوات الخمس، بميزانية تقدر بأكثر من (24) مليار ريال.

وحددت الوزارة ضمن جهودها في «برنامج التحول الوطني 2020» مجموعة من التحديات التي يجب التغلب عليها لتتمكن من تحقيق أهدافها ومبادراتها لتساهم في أضخم عملية تحول اقتصادي اجتماعي تشهده المملكة في الفترة الممتدة حتى عام 2030م

وعندما أعلنت رؤية «المملكة 2030» حددت وبشكل صريح ضرورة إيجاد نمط جديد يمكن من خلاله إكساب الطالب المعارف والمهارات والسلوكيات ليكون ذا شخصية مستقلة تتصف بروح المبادرة والمثابرة والقيادة، ولديها القدر الكافي من الوعي الذاتي والاجتماعي والثقافي، وقد تبنت الرؤية وبشكل أساسي فكرة البرامج التدريبية النوعية للمعلمين لتأهيلهم وإكسابهم مهارات جديدة من أجل تحقيق التواصل الفعال مع أولياء الأمور، وزيادة الوعي بأهمية مشاركتهم.

جهود مكثفة

وسيستفيد من هذا التحول أكثر من سبعة ملايين طالب على مقاعد الدراسة وسيكون لهم في دور أساسي في رؤية «المملكة 2030» لرسم مستقبل المملكة ونقلها بإذن الله إلى آفاق أرحب.

وزير التعليم قال عندما أطلقت الرؤية 2030: إن الوزارة سوف تعمل على برنامج التحول الوطني 2020 وتكثيف الجهود لتحقيق رؤية المملكة 2030، وعمل على ذلك عشرات الكفاءات الوطنية، خلصوا خلال هذه المدة إلى معرفة التحديات التي تواجه كل قطاع حكومي، والأهداف الإستراتيجية لكل قطاع، ووضع مؤشرات الأداء لكل قطاع، والمبادرات التي تستهدف إنجاز أهدافه الإستراتيجية.

وأضاف أن الأهداف الإستراتيجية للوزارة تنطلق من توفير فرص التعليم لجميع شرائح المجتمع، والتوسع في برامج رياض الأطفال والحضانات، وتعليم الكبار، والتربية الخاصة لما لها من أهمية في استكمال منظومة التعليم لكل شرائح المجتمع، وعقب ذلك تتجه الوزارة إلى المعلم عبر تحسين فرص استقطاب المعلمين، وتطوير مهاراتهم وقدراتهم، بوصف المعلم حجر أساس في تطوير العملية التعليمية، بجانب النظر في إيجاد بيئة تعليمية محفزة للإبداع والابتكار تشمل دعم الجامعات من خلال إتاحة الفرصة للطلاب وأعضاء هيئة التدريس لطرح أفكارهم وإبداعاتهم، وتسجيل براءات اختراعاتهم، ورعاية الموهوبين والمتفوقين منهم.

تعزيز المهارات

وشدد وزير التعليم على اهتمام وزارة التعليم بتوفير بيئة قادرة على تعزيز المهارات الشخصية لدى الطلاب وقدرتهم على التكيف على سوق العمل ومتطلباته، حيث سيتم إيجاد مجموعة مهارات أساسية تضم إلى الأنشطة والمناهج الدراسية، وتحسين طريقة التدريس وتقويم الطلاب، ومن ثم تحقيق أكبر قدر ممكن من المواءمة ما بين برامج التعليم واحتياجات سوق العمل خصوصًا ما يتعلق بالتخصصات النوعية التي يحتاجها الاقتصاد الوطني.

وبين أنه سيتم إيجاد وسائل مبتكرة لتمويل المشروعات التعليمية بدلا عن الاعتماد على التمويل الحكومي، مفيدا أنه تم تقديم دراسة كاملة بهذا الخصوص إلى مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية وفيه عرضت وسائل تمويل بناء المشروعات التعليمية والتخلص من المدارس المستأجرة خلال فترة برنامج التحول الوطني 2020، إلى جانب التركيز على دعم الاستثمار في التعليم الأهلي، ورفع نسبة مشاركة القطاع الأهلي في التعليم.

وقال: تتركز الأهداف الإستراتيجية لوزارة التعليم على إتاحة خدمات التعليم لكافة شرائح الطلاب، وتحسين استقطاب المعلمين وإعدادهم وتأهيلهم وتطويرهم، وتحسين البيئة التعليمية المحفزة للإبداع والابتكار، وتطوير المناهج وأساليب التعليم والتقويم، وتعزيز القيم والمهارات الأساسية للطلبة، إضافة إلى تعزيز قدرة نظام التعليم لتلبية متطلبات التنمية واحتياجات سوق العمل، وتنويع مصادر تمويل مبتكرة وتحسين الكفاءة المالية لقطاع التعليم، ورفع مشاركة القطاع الأهلي والخاص في التعليم.

المبادرات والمشروعات

ويتابع نائب وزير التعليم د. عبدالرحمن بن محمد العاصمي مع قطاعات الوزارة تنفيذ المبادرات التي كشفت عنها الوزارة في خطتها نحو التحول الوطني 2020 وصولا لتحقيق رؤية المملكة 2030

والمبادرات هي: المبادرة الأولى: آفاق التعليم الجامعي، وتشير التوجهات العالمية المعاصرة إلى زيادة اعتماد الدول مستقبلاً على جودة الإنجازات التعليمية فيها، وعلى مستوى الاستثمار المعرفي في الموارد البشرية.

والمبادة الثانية التعلم الإلكتروني والتعليم عن بعد، وتسعى وزارة التعليم – التعليم الجامعي لتحقيق رؤيتها الطموحة المعدة في (آفاق)، وذلك باستثمار التقنية وتطوير التعليم التقليدي.

والمبادرة الثالثة: المكتبة الرقمية السعودية، هي أكبر تجمع أكاديمي لمصادر المعلومات في العالم العربي، حيث تضم أكثر من 310 آلاف مرجع علمي، تغطي كافة التخصصات الأكاديمية، وتقوم بالتحديث المستمر لهذا المحتوى؛ مما يحقق تراكماً معرفياً ضخماً على المدى البعيد.والمبادرة الرابعة: المباني والمرافق التعليمية، وتعد المباني والمرافق التعليمية أحد أهم متطلبات العملية التعليمية، وقد أولتها الوزارة عناية فائقة، وسعت إلى التوسع في إنشاء المباني والمرافق التعليمية وصيانتها.

والمبادرة الخامسة: البحث العلمي والمعرفة، وتبرز مكانة البحث العلمي في الدول المتقدمة، لما له من دور في تطور المجتمع وتقدمه، ولذا تستهدف الوزارة تعزيز إنتاج البحث العلمي والمعرفة ونشرهما وتوظيفهما، والتوسع في برامج الدراسات العليا.والمبادرة السادسة: التعليم الأهلي، ويشهد التعليم الأهلي في الآونة الأخيرة ظهور مرحلة التوسع والنمو فيه، حيث يحقق نموًّا مطَّردًا في عدد المدارس والجامعات الأهلية، وذلك تجسيدًا لسياسات الوزارة الرامية إلى تعزيز إسهام التعليم الأهلي في تحقيق أهداف التنمية.

والمبادرة السابعة: المواءمة، ويستهدف محور المواءمة مسألة توظيف مخرجات التعليم في عملية التنمية، بما يحقق المواءمة والانسجام بين المخرجات وبرامج التنمية واحتياجات سوق العمل.

والمبادرة الثامنة: الابتعاث، حيث يعدّ أحد العناوين البارزة في تأهيل الكوادر الوطنية عبر الالتحاق بأرقى المؤسسات التعليمية العالمية، للوفاء باحتياجات التنمية.

متابعة وتنسيق

قبل ما يقارب الثلاثة أشهر عقد مكتب تحقيق رؤية المملكة 2030م التابع لمجلس الغرف اجتماعاً تنسيقياً مع مكتب التحول الوطني بوزارة التعليم، لمناقشة أوجه التعاون بين الجانبين في المجالات ذات العلاقة بمبادرات الطرفين بشأن رؤية 2030.

ويأتي الاجتماع بعد مضي شهرين على تأسيس مكتب إدارة تحقيق رؤية 2030م، والذي يعمل تحت مظلة المجلس كوحدة إدارية متخصصة وفق آليات عمل خاصة تدفع بجهود مشاركة القطاع الخاص في تحقيق الرؤية.

وأوضح مدير المكتب محمد السلمي أن الاجتماع جاء في إطار تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين القطاعين العام والخاص لتحقيق رؤية المملكة، ولتنسيق مختلف الجهود وتضافرها في هذا الشأن.

وأشار إلى أن الاجتماع شهد مناقشات مستفيضة بشأن السبل الكفيلة بتعزيز الشراكة بين القطاعين لتنفيذ مبادرات وزارة التعليم لتحقيق الرؤية والبالغ عددها 36 مبادرة تهدف لإحداث قفزة ‏نوعية في منظومة قطاع التعليم بشقيه العام والخاص.

مضيفاً أن مجالات التنسيق بين الجانبين بشأن المبادرات كبيرة للغاية خاصة في موضوعات المواءمة بين برامج التعليم واحتياجات سوق العمل والتخصصات التي يحتاجها الاقتصاد الوطني، وتمويل المشروعات التعليمية، ودعم الاستثمار ‏في التعليم، ورفع نسبة مشاركة القطاع الأهلي في التعليم.

وأضاف: تم الاتفاق على تعزيز قنوات التواصل بين المكتبين وتمكين مشاركة القطاع الخاص في صنع القرارات ذات العلاقة بالتعليم الأهلي، وأن تقوم الوزارة بتزويد مكتب تحقيق الرؤية بأبرز المستجدات حول مبادراتها، ودعوته للمشاركة في تنظيم الفعاليات ذات العلاقة وفقاً لصحيفة الرياض.

التعليقات (٠) اضف تعليق

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>