طلاب الأبدية ظاهرة تهدد مبتعثي الجامعات السعودية

طلاب الأبدية ظاهرة تهدد مبتعثي الجامعات السعودية

التعليم السعودي – متابعات : فيما برزت ظاهرة ما يعرف بـ«طلاب الأبدية»، نتيجة مجانية التعليم والامتيازات المالية التي يحظى بها طلاب التعليم في الدنمرك، أبدى مراقبون مخاوفهم من تفشي الظاهرة بين الطلاب والطالبات المبتعثين من الجامعات السعودية، ممن هم على وظائف أكاديمية والذين تجاوزوا الفترات الزمنية المحددة لدراستهم، بينما لا تزال جامعاتهم تصرف عليهم، سواء خلال تحمل رسوم الدراسة أو المكافأة المالية التي تمنح للمبتعث ومرافقيه.
واستبعد المراقبون تفشي الظاهرة بين أوساط طلاب التعليم العام في المملكة رغم مجانية التعليم، إذ إن الطالب لا يترتب على بقائه في المرحلة الدراسية أي فوائد مالية، حتى طلاب الجامعات السعودية الذين تتوقف مكافآتهم بانتهاء الفترة الزمنية المقررة لكل طالب، جعلت من تفشي الظاهرة أمرا مستبعدا.

طلاب الأبدية في الدنمرك

شكلت مجانية التعليم في الدنمرك ما يعرف بطلاب الأبدية، وهم الذين لا يتخرجون من الجامعات، إذ يوجد تعليم مجاني للجميع متضمنا راتبا شهريا يعرف بالمنحة، وقد تميز التعليم المجاني منذ أمد طويل عن التعليم المكفول، وتتعامل الدولة الآن مع طلاب الأبدية، وهم الطلاب الذين يبقون في الجامعة لـ6 سنوات أو أكثر دون وجود أي خطط للتخرج، والسبب الوحيد هو عدم وجود أي حافز مالي يشجعهم على الرحيل في سوق العمل، إذ قامت بإجراء تعديل عام 2015 يحاول تحفيز طلاب الأبدية على الخروج من الجامعات، واقترحت الحكومة اقتراحا على برنامج إصلاح تقدم الطالب، وذلك بإعطاء الجامعات سلطة أكبر لتسريع تخرج الطلاب.

مبادرات مجانية

يقدم التعليم المجاني في باقي أنحاء المعمورة على شكل منح أو بعثات دراسية لتغطية جميع نفقات الطلاب أو بعضها، وهنالك أمثلة لإجراءات من أجل التعليم المجاني، والتي يتم تنفيذها عبر العالم عامةً، وفي الدول سريعة التطور أساسا مثل الصين خاصة.
كما يتم في مراكز التعليم الشهيرة في ليبيا وكوبا، وفي موريتانيا، توفر الحكومة التعليم المجاني لجميع مواطنيها من مستويات التعليم لما قبل المرحلة الابتدائية إلى مرحلة التعليم العالي، ومنذ يوليو 2005 أدخلت الحكومة أيضا نظام النقل المجاني لجميع الطلاب، أما في الدول الأوروبية مثل إسبانيا وفرنسا وإيطاليا ومالطا، فإن الرسوم الدراسية غالبا ما تكون مجانية للطلاب الأوروبيين.

التجربة الفنلندية

تعد تجربة فنلندا في التعليم قصة نجاح لمسيرة تعليمية رائعة، لدولة قفزت من قاع الهرم التعليمي، إلى قمة ذلك الهرم لتتربع على عرشه وقمته على مستوى العالم، ولقد اخترقت التعليم بشكل مذهل وبفروق كبيرة بينها وبين كثير من دول العالم.
وتشير الدراسات إلى أن فلسفة نظام التعليم وآلية العمل على نجاح التجربة الفنلندية، تضمنت راحة الطفل النفسية في المدرسة، كونها المكان الذي يقضي فيه معظم وقته، كما أن نظام التعليم هذا متوافر لجميع الطلاب في كل مناطق فنلندا مجانا في مدارس يدعمها القطاع الحكومي.
ويوجد بعض المدارس الخاصة التي لا تشجع عليها الحكومة ولا تعطي التراخيص لفتحها بسهولة، وهذا يؤكد اهتمام الحكومة بنوعية التعليم للجميع وليس الاستثمار بطلابهم، ونظام التعليم في هذه الدولة الرائدة يساعد على تقارب مستويات الطلبة بإعطاء الفرص للجميع في اكتساب المهارات في المواد المختلفة، كالعلوم والرياضيات والقراءة واللغات، وحتى مع وجود تباين في الذكاء والمهارات إلا أن نظام التعليم عمل على ردم الفجوة التي تخلق هذا التباين، بزيادة مهارات الطلبة جميعا، إذ يبدأ التعليم من سن السابعة، إضافة إلى أن أول 6 سنوات من عمر الطفل هي الأهم، لأنها فترة بناء المعرفة والمهارات البسيطة والتعود على حياة التعلم واكتساب المعرفة، لتعود عليهم بالفائدة في المراحل التي تليها، ويعد التعليم الإلزامي العام هو تعليم مجاني تماما، فالكتب والأدوات القرطاسية مجانية في هذه الفترة، باستثناء المرحلة الثانوية، إذ على الطلاب أن يدفعوا ثمن الكتب والأدوات. ولكن دخولهم للجامعات مجاني بلا رسوم.

تعليم مجاني

من الخصائص التي ميزت اليابان تعليميا، المركزية واللامركزية في التعليم، وروح الجماعة والعمل الجماعي والنظام والمسؤولية، والجد والاجتهاد أهم من الموهبة والذكاء، والكم المعرفي وثقل العبء الدراسي، والحماس الشديد من الطلاب وأولياء الأمور للتعليم، وارتفاع المكانة المرموقة للمعلم.
ويركز التعليم الياباني على التعليم المجاني، وتنمية الشعور بالجماعة والمسؤولية لدى التلاميذ والطلاب تجاه المجتمع، بادئا بالبيئة المدرسية المحيطة بهم، مثل المحافظة على المباني الدراسية والأدوات التعليمية والأثاث المدرسي، وغير ذلك.
من المعروف عن المدارس اليابانية المحافظة على النظافة، وبلا شك أن هذه الطريقة في التعليم تستهدف روح الجماعة وتحمُّل المسؤولية والالتزام والقيادة، كما تشكل أيضا قوة نفسية رادعة لكبح جماح السلوكيات الاجتماعية غير اللائقة تجاه المجتمع والغير.

التعليم في المملكة

 نظام التعليم في المملكة مجاني ويتوافر على شكلين: حكومي للجميع، وتعليم خاص لمن يريد التعليم الأهلي، بينما تصرف الكتب مجانا، وحتى التعليم الجامعي فهو يقدم بالمجان إلى جانب مكافآت تصرف للطلاب لمساعدتهم على الدراسة، وعلى الرغم من توجه الدولة إلى خصخصة التعليم ضمن رؤية المملكة الاقتصادية، إلا أن التعليم سيقدم بالمجان لجميع المواطنين على الرغم من التوجه العام نحو إسناده للقطاع الخاص.
وفي جانب برامج الابتعاث التي تتحمل فيها الدولة رسوم الدراسة، وتصرف مكافآت مجزية للمبتعثين ومرافقيهم طوال فترة البعثة، وتمنح الدولة المبتعثين في برنامج خادم الحرمين الشريفين للابتعاث الخارجية فترة زمنية محددة للدراسة تختلف باختلاف المرحلة الجامعية، إلا أن المبتعثين خارج البرنامج، خاصة الذين تبتعثهم الجامعات السعودية من منسوبيها، غالبا ما يقضون فترة طويلة في الدراسة تصل في بعض الأحيان إلى 10 سنوات، والجامعات تصرف عليهم ببذخ، وهذا يجعلهم الأقرب إلى وسم «طلاب الأبدية».

امتيازات التعليم في

 الدنمارك

يوجد تعليم مجاني للجميع متضمنا راتبا شهريا يعرف بـ«المنحة» سواء للطلاب أكبر من سن 18 أو الطلاب الذين هم دون سن 18، والملتحقين بالتعليم العالي، وهذا سبب ظهور «طلاب الأبدية».
فنلندا

التعليم مجاني ولا يمنح تراخيص للتعليم الخاص بسهولة.
المملكة

التعليم حكومي مجاني، ويقدم عن طريق القطاع الخاص لمن أراد، وهناك مكافآت للطلاب الجامعات والمبتعثين، والمبتعثون ممن هم على وظائف أكاديمية في الجامعات السعودية «معيدون- محاضرون» هم الأقرب لطلاب الأبدية.
اليابان

التعليم مجاني وعدم وجود حافز مادي يحفز الطلاب على ترك مقاعد الدراسة الجامعية في اليابان وفقاً لصحيفة الوطن.

التعليقات (٠) اضف تعليق

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>