عمداء كليات «الجامعة» وأكاديميوها: عن «القيم» نتحدث

عمداء كليات «الجامعة» وأكاديميوها: عن «القيم» نتحدث

التعليم السعودي : عندما يلتقي عمداء كليات جامعية وأساتذتها وأكاديميوها في مكان واحد لدراسة قضية معينة، فإن الأمر جلل، وعن «القيم» نتحدث.

ذلك ما حدث في صالة اجتماعات الإدارة العليا لجامعة الملك عبدالعزيز، أمس الأول (الأربعاء)، في محاضرة المستشار في الديوان الملكي أستاذ كرسي الأمير نايف بن عبدالعزيز للقيم الأخلاقية الدكتور صالح بن حميد، الذي تحدث عن «دور القيادات الأكاديمية في تعزيز القيم الأخلاقية»، بحضور مدير الجامعة الدكتور عبدالرحمن اليوبي ووكلائه، والمشرف على الكرسي الدكتور سعيد الأفندي.

المتحدثون من الأكاديميين والباحثين في هذا اللقاء

الذي لم يخل من اللقطات البحثية، كانوا أكثر صراحة مع قضية العصر «القيم»، فمثلا يرى الدكتور عادل قوته أننا نحتاج إلى خطة طوارئ أو إنقاذ للقيم بعد اختلال بعضها، موجها الاتهام في اختلالها للقائمين على التربية والتعليم، فهم مسؤولون عن «جيل صامت» لا يتفاعل وإذا لم يتم إنقاذه فإنه سيتحول إلى «جيل غاضب»، معتبرا أنه جيل آماله مهددة وآفاقه مسدودة.

ويؤكد مدير وحدة التخطيط الإستراتيجي بالجامعة الدكتور خليل الثقفي، أن المشكلة لدى المجتمع العربي، وخصوصا السعودي، في ما نعيشه ونتعامل معه في حياتنا، هي التعددية في التعامل مع المعايير لحياتنا اليومية، إضافة إلى فقدان «الثقة» في تعاملاتنا اليومية، وهذا أدى إلى فقدان بعض «القيم».

أما عميد كلية الهندسة الدكتور عبدالرحيم كنساره، فيطالب بنشر القيم كمشروع على مستوى الجامعة، بحيث يتم نشر قيمة كل أسبوع أو شهر أو فصل دراسي بين الطلبة.

وفي الوقت الذي يرى فيه عميد معهد أبحاث الاقتصاد الإسلامي الدكتور عبدالله قربان أن القيم تحتاج إلى سلطة وقوانين لحمايتها بالقانون والأنظمة، فإن عميد كلية الحقوق الدكتور عبدالله العطاس يؤكد أن القيم الأخلاقية إذا انفرطت كان هناك حاجة للقوانين، خصوصا الجرائم والاعتداءات التي تحتاج إلى قوانين صارمة.

عميدة كلية التمريض الدكتور حسنة بنجر، طالبت في الخطة الإستراتيجية للجامعات اختيار مجموعة من القيم تعزز بأساليب مدروسة، ومع وجود ميثاق أخلاقيات للأستاذ الجامعي فإنه يمكن تعزيز تنفيذه، خصوصا أن القيم ليست محاضرة إنما ممارسات وسلوكيات.

وبما أن «القيم» تتجدد، كما يشير إلى ذلك المدير التنفيذي لمركز الأمير خالد الفيصل للاعتدال الدكتور الحسن آل مناخرة، فإنه يطالب بتضافر الجهود المنظمة والمقننة بين الجهات لإظهارها للمجتمع.

وفي محاضرته الرئيسية، أكد الدكتور صالح بن حميد دور الأكاديمي في تعزيز القيم، لافتا إلى ضرورة تعمقه لها وسبره لأغوارها وإدراكه لأهميتها، وأن تكون لديه مهارة في طريقة زرع القيم ونشرها؛ سواء كانت عن طريق الممارسات أو بالدورات، وتطرق لضرورة إعداد دراسات ومشاريع عملية يمكن من خلالها استيعاب عدد من القيم، وبناؤها.

وقال الشيخ ابن حميد: إن القيم مجموعة من المعايير والأحكام تتكون لدى الفرد من خلال تفاعله من المواقف والأحداث، مشيرا إلى أن المعلم هو المنفذ للسياسات في الميدان، فطبيعة الحال يكون هو الحلقة المباشرة مع الطالب والمتعلم في تعزيز القيم وغرسها.

وأوضح أهمية الحوار ودوره في غرس وتعزيز القيم في المجتمعات والتعايش معها والحديث عنها وإيصالها من خلال لغة الحوار مع الأبناء والبنات في الأسرة.

ووقع المشرف على الكرسي الدكتور سعيد الأفندي، 15 عقدا مع باحثين كتبوا حول القيم لنشر كتبهم، تدرس المؤثرات على قيم وأخلاق المجتمع، تتناول الأخلاق والقيم في المجتمع السعودي، موضحا أن الكرسي يسعى مع هيئة تقويم التعليم قريبا لمشروع مشترك من خلال اتفاقية يعمل عليها الكرسي لنشر مشاريعه على مستوى التعليم بوجه عام وفقاً لصحيفة عكاظ.

التعليقات (٠) اضف تعليق

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>