في اليوم العالمي للأم – ندى تروي تجربتها مع بناتها الصم وتأسيس أول برنامج متخصص على مستوى المملكة لهذه الفئة

في اليوم العالمي للأم –  ندى تروي تجربتها مع بناتها الصم وتأسيس أول برنامج متخصص على مستوى المملكة لهذه الفئة

التعليم السعودي – متابعات : ندى عباس ابنة المدينة التي تجاوزت ظروفها لتصبح أول سيدة سعودية تقوم بتأسيس برنامج متخصص للصم في المملكة تحت مسمى ” واحة التخاطب”، لتستقطب من خلاله أكثر من 225 فتاة من عمر 4 سنوات إلى عمر 25 سنة، و يخدم الفتيات من عمر 4 سنوات الى 12 سنة من ضعاف السمع في دروس اللغة، والتدريب على الكلام السليم، كذلك من 13 سنة إلى 25 سنة بالتدريب على حرف ومهن مختلفة .
تروي ندى قصتها في اليوم العالمي للأم و هي تقول بكل حب أنا لست أما لثلاث بنات، بل أماً لكل من نذرت نفسي لخدمتهن من ذوات الظروف الخاصة،  بعد أن عشت التجربة مع ابنتي الأولى ” نوره” والثانية “ليان”.
و تضيف ” لم يكن هناك مجال للتأخير من أجل تسجيل نورة بالصف الأول الابتدائي بعمر 9 سنوات، اكتشفنا حينها موهبة الدقة العالية عند ” نورة”، واكتشفنا موهبتها في الكتابة بالمقلوب فتم توجيهها لدروس الرسم ثلاث ساعات أسبوعيا مع والدها كونه فنان تشكيلي وبدأ مشوار التدريب على الكلام و التخاطب، و حاولت أتعلم من كل من حولي على الطريقة الصحيحة التي تتيح لبناتي التعلم بسرعة مع معرفتي جيدا بنظرة الشفقة من المجتمع لي وبناتي، حينها تحديت نفسي بأنه لابد من  أخذهم معي في كل مكان، وإن كنت غير راضية.. فقبل 18 عاما لم يكن لدى المجتمع الوعي الكافي لتقبل هذه الفئة و تخطينا هذه المرحلة ولله الحمد فقررنا عمل عملية زرع القوقعة الصناعية ل”نورة، و بعدها بشهرين تم زراعة القوقعة ل “ليان”، بعد ذلك قيض الله لي أن أتعين في مدارس الدمج مع بناتي لأكون قريبة منهن وكنت حريصة جدا على أن يعاملوا معاملة جيدة من قبل زميلاتهن و معلماتهن وحضرت العديد من الدورات التدريبية  و التطويرية، وكأن الله يجهزني لأمر ما لا أعرفه، بحثت عن مراكز تخاطب في المدينة ولم أجد و رأيت كيف وصل الحال بطالبات ضعيفات السمع كون أمهاتهن لا يملكن الوعي الكافي و حديثات عهد بمثل هذه الحالات ففكرت كيف أتوجه لدعم هؤلاء البنات ؟”   .
وفي سياق الحديث قالت ندى : بعدما انتهت بناتي من المرحلة الابتدائية للمتوسطة، وكانت المدرسة حديثة لا يوجد بها متخصصات بالدمج والتخاطب تطوعت لعمل ورشة في أول يوم دراسي تعريفي بكيفية التعامل مع ضعيفات السمع و برنامج تعريفي مع المعلمات خاصة كيف تتعامل مع الأجهزة وكيف تم التعامل معهن مثلنا وكان صدى اليوم جميل و شعرت بعدها بحاجة فتيات المدينة لمن يساعدهن ويقف معهن فكان ذلك سببا لانطلاقي كأم لفتيات المدينة من ضعيفات السمع بعد تأسيسي لمركز متخصص لهذه الفئة.
وتستطرد : ” تم تدريب ابنتي “ليان” على صناعة الصابون الطبيعي بطرقه المختلفة لتصبح بارعة حتى لقبت بأفضل منتجة في المملكة، لحقت ليان ذات 15 ربيعا في مسابقات وزارية بعنوان ” يوم المهنة العالمي” ،  و حصلت على المركز الأول على مستوى المدينة المنورة وتم تأهيلها لعنيزة وحصلت فيها على المركز الأول الذهبي في الاتقان على مستوى المملكة ، و حصلت على درع التصويت بجدارة، وفي مسابقة الخط العربي و الزخرفة الاسلامية فازت ” نورة ” بعد تدريب مكثف لشهر كامل معي ومع والدها قطفنا ثمرة النجاح بحصول “نورة” على المركز الأول على مستوى المدينة، و بعدها في مسابقة وزارية عبارة عن  تصميم فني الكتروني” مسار تصميم المجوهرات”  حصلت على المركز الأول على مستوى المدينة بجدارة و تأهلت من بين 15 تصميم على مستوى المملكة وحصلت “نورة” على المركز الرابع ذهبي بشهادة البروفيسور و الطاقم التحكيمي الموجود من جامعة الملك عبدالعزيز،  و من هنا بدأت أشعر مثلما أنا أم ل”نورة وليان وديالا” هناك أخريات بحاجة لي و  تم تدريب 50 فتاة الآن من بينهن حرفيات في الخياطة وصناعة السجاد والسبح والديكوباج و صناعة الصابون و التصوير الفوتوغرافي ” وفقاً لوزارة التعليم.

التعليقات (٠) اضف تعليق

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>