في منتدى ومعرض التعليم- نماذج دولية مختلفة تستعرض تجاربها، وتقدم حلولها لاحتواء الطفولة المبكرة

في منتدى ومعرض التعليم- نماذج دولية مختلفة تستعرض تجاربها، وتقدم حلولها لاحتواء الطفولة المبكرة

التعليم السعودي – متابعات : استعرضت الدكتورة إليزابث دوغيت وكيل مساعد وزير التعليم الأمريكي لشؤون السياسات التربوية والتعليم المبكر سابقاً دور حكومة بلادها في دعم التعليم المبكر للأطفال، مشيرةً إلى أن عدد من المختصين في أمريكا شاركوا في صياغة النظام الخاص بالطفولة من خلال الاستفادة من تخصصاتهم، ووضع العديد من النقاط المهمة بالنظام.
وأضافت أن بلادها وضعت مشاريع لدراسة سن الطفولة بدءاً من عام 1962، وساهمت الدراسة في بدايتها في توجيه سياسات التعليم، واستخدمت في المناهج، وفي عام 1965 تم التوسع في نموذج الدراسة، وإطلاق برنامج صيفي  لتقديم خدمات لدعم الأسر والتأكيد على الجاهزية للمدرسة، لافتةً إلى أن برنامج الانطلاقة ليس كغيره من البرامج، بل إنه شكل حجر أساس للتعليم المبكر .
وتابعت: “المرحلة الثانية شملت برنامج التحدي في عام 1971 ووضع له ميزانية ضخمة، وكانت الحكومة تقوم بتوفير الفحوصات الصحية، وفي عام 1986 أسس الكونغرس الأمريكي مجموعة للتدخل المبكر، وشمل الأطفال ذوي الإعاقة، ولازلنا نواصل الكفاح في البرامج المخصصة للأطفال ذوي الإعاقة”، موضحة أنه في عام 1990 تم تقديم الإعانات للأسر العاملة، إلا أن البرنامج شكل تحد للأسر خصوصاً التي تحت خط الفقر .
وأشارت إلى أن العام 1994 يعتبر مرحلة انتقالية شملت النساء الحوامل وأسرهم وقدمت لهم الخدمات الشاملة، بهدف تعزيز النماء للأطفال.
وتحدثت السيدة ماري يونغ – مديرة مؤسسة الصين لتطوير البحوث عن التعليم المبكر وأثره في المستقبل – مشيرة إلى أن كل العلوم المتعلقة بالطفولة المبكرة وعن مدى تطور خبرات الأطفال ونمو ذكائهم يكون من بداية تشكل الأسر ومن فترة الحمل والولادة ، لأن هذه الخبرات هي التي تشكل الآف التشابكات العصبية لدماغ الطفل ، والخبرات التي تنصب على الطفل سواء من أسرته المحيطة به أو من البيئة التي يعيش فيها تعد هي الخبرات التراكمية التي تمنحه التطور الإدراكي والمعرفي ويختلط معها بالطبع نوعية العلاقات والمشاعر العاطفية ،فهي ما يعلم الطفل من خلال تفاعل الطفل مع أسرته ، وأضافت ماري يونغ أن التعلم ليس أمر خاص بالمدرسة فقط ولكن تشاركه جهات عديدة مباشرة وغير مباشرة وأكدت على أن الأبحاث التي أجريت على أكثر من 75 دولة توضح أن المعلومات الطفل خلال السنتين الأولى من العمر تجعل مهاراته وإنجازاته أكثر ممن لم يتلقوا هذا التعليم ولم يختبروا هذه الفائدة .
كما تناولت السيدة سارة واتسون نائب مدير منظمة READ NATION منحى مختلف، وهو كيف نجعل الأشخاص المؤثرين والممولين أبطالا ..وذكرت عدة أساليب في التعامل وكيفية الاستفادة من الذين يمكنهم تقديم الدعم المادي للنهوض بمؤسسات الطفولة من خلال برامج الخدمة المجتمعية والمشاركة فيها ، فحين يرون أنهم يصنعون من الأطفال حاليا موظفي المستقبل وأنهم حين يستثمرون فيهم فهم يستثمرون لأنفسهم ويضيفون الأمر لنجاحاتهم.
وأشارت إلى أن هناك فجوة بين خبراء الطفولة وبين رجال الأعمال ولكن حين نجعلهم شركاء فهم سيتسابقون للدعم .
وذكرت السيدة واتسون بعض التجارب التي تحققت من خلال برامج المسئولية الاجتماعية فقد جعلت مديري المصانع الانتاجية الخاصة بمستلزمات الأطفال يطبعون بعض التعليمات الخاصة بالطفل على العلب أو الصناديق أو المنتوجات الخاصة لتخاطب الآباء بصورة مباشرة، وخصوصا شركات الأدوية والأغذية الخاصة بالطفل وهذا مؤشر جيد لأن يجعل المستثمرين من الاشخاص المؤثرين على صانعي السياسات في أي دولة .
بدوره تناول السيد توم دايف الرئيس التنفيذي لشركة KINDER CARE للتعلم، التي تجاوزت 1400 مركز تعليمي في أمريكا  وتخدم أكثر من 64000 الف طفل، الأسباب التي جعلت الشركة تتطور وتنمو، لتغطي كل مناطق أمريكا وأهمها : تطوير المعلمين وتدريبهم ، إشراك المعلمين بتطوير المناهج ، تحسين رتبهم ومكافآتهم، وركز على بناء قدرات المعلمين حيث يستمر تدريبهم مدة سنتين ويستثمر فيهم لمدة طويلة ، إضافة إلى حزم ومكافآت تقدم لهم لضمان انتمائهم وليكونوا شركاء في تطويرها .
كما استعرض المتحدث د. مايكل يانكو فيتش تجربة مؤسستهم في دينفر بالولايات المتحدة الأمريكية  ( متاحف الأطفال ) وأشار أن هذه المتاحف تأسست بالشراكة المجتمعية وتشمل بخدماتها الأطفال والبالغين والأسر، حيث تبلغ عائداتها السنوية حسب ما هو مقرر لها 30% إلا أنها تجاوزتها إلى الضعف رغم أن 94% منها حول العالم غير ربحي .
واستعرض يانكو فيتش نماذج حية ومصورة لتلك المتاحف الخاصة بالأطفال في مبادئ التعليم المبكر والتقنية ووسائل السلامة واستوديو للفنون البصرية والطاقة واستكشاف الغاز وخدمة النباتيات وصحة الفم والأسنان ،  مشيراً إلى أهمية اللعب في التعلم والإثارة لحواس ومدارك الأطفال .
ووفقاً للمدرسة التي يعمل بها مايكل فإن الهدف من هذه المتاحف هو إيجاد خبرات استثمارية حيث أكد أنهم يعملون في هذا المجال قرابة 45 عاماً ويقدمون خدماتهم لـ 570 ألف من الزوار عبر طاقم عمل من 120 موظف .
وفي ذات السياق تحدثت د. باميلا هاريس خلال ورقة عمل بعنوان ( رعاية المجتمعات الحضرية للأطفال ) عن  مركز التدريب الواقع في ولاية كولورادو  ( Mile High Montessori Early Learning Centers ) والذي يساعد على توفير تجربة تعليمية عالية الجودة ، مستوحاة من نهج مونتيسوري ، لأطفال دنفر الأكثر ضعفاً ، وقالت باميلا إن فكرة المشروع تبلورت من السيدات منذ نحو 15 سنه مضت ، والمركز يقدم خدماته لـ9 الآف طفل ، وأوضحت  تقوم Mile High Early Learning بتشغيل ستة مراكز للتعليم المبكر واثنين من المرافق ، حيث نطبق  المنهج التربوي المستوحى من  مونتيسوري في جميع أنحاء البرنامج ، إذ تعزز مونتيسوري الأمن الداخلي ، والشعور بالنظام ، والفضول ، والقدرة على اتخاذ القرار ، والموقف الإيجابي تجاه المدرسة ، والشعور بالمسؤولية تجاه الأعضاء الآخرين في الفصل والمدرسة والمجتمع.
وأكدت باميلا أن لديهم توجه لافتتاح برامج أخرى بالتعاون مع مدينة دنفر لرعاية الأطفال بعد حصولنا على دعم من الحكومة الفيدرالية لتوفير بعض الخدمات الاجتماعية .
وركزت باميلا في ختام ورقة العمل على أهمية الشراكة مع القطاع الخاص للتطوير المهني لمقدمي الخدمة للأطفال وبالذات ذوي الاحتياجات الخاصة أو الأقل ضعفاً ، مشيرة في ذات الوقت إلى أن لديهم في المركز عدد من الشراكات التي يفخرون بها وعدد من المتطوعين الذين يتجاوزون 500 متطوع سنوياً للعناية بمشآتنا ومشاركة الأطفال بعض البرامج .
وحول علاقة التصاميم بجود التعلم تحدث  د. ميشيل زيني من إيطاليا  في ورقته عن أهم المبادئ التوجيهية لتصميم مدارس المستقبل ، وأثرها على القيم والكفاءة داعياً المجتمع إلى التعامل مع المعمار وشكل البيئة واستخدامها بطريقة مفيدة تنعكس على الطفل مما يسهم في تشكيل هويته المناسبة ، وتطرق زيني إلى أنه لا يوجد هناك علاقة إلزامية تربط الشخص بمكان معين مشدداً على أهمية استغلال المساحات المناسبة لأشياء مختلفة وفقاً لوزارة التعليم.

2018-04-11-PHOTO-00000762 2018-04-11-PHOTO-00000764 2018-04-11-PHOTO-00000774g (1)h        2018-04-11-PHOTO-00000774g (3)h

التعليقات (٠) اضف تعليق

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>