كوميديا سلاسل الطالبات

كوميديا سلاسل الطالبات

التعليم السعودي : قال الأمير فيصل بن خالد أمير منطقة عسير أمس: “إن ما عرض لي كان مسلسلا كوميديا، ولا ينطلي علينا” وذلك بعد مصادقته على دعوة طالبات جامعة الملك خالد، بعدم الالتفات إلى اتهام الإدارة لهن بمخالفة الأنظمة وإحضار سلاسل إلى كلياتهن ، حيث قال: “إن ما عرض لي كان مسلسلا كوميديا، ولا ينطلي علينا، أما من ناحية مطالبكن المشروعة فيما يتعلق بالتفتيش وطريقته داخل الكلية، فاتخذت إجراء لتخفيفه، ووضع آلية مستقبلية لإلغائه”.
كما أضاف الأمير فيصل خلال لقائه بالطالبات -حسب المصادر الصحفية- “لن أرضى في أن يشكك في وطنيتكن، وما فعلتموه كان لإيصال صوتكن”. كما أعلن عن حلـول عاجـلة مـن قـبل وزارة التعليم العالي لتـدارك الوضع الأكاديمي والخدمي في كلياتهن.
وبالتزامن، استبقت إدارة الجامعة نتائج التحقيق في الاتهامات الموجهة إليها، ببث ملف على موقعها الإلكتروني يحوي ما سمته بـ “ومضة على الحقائق المغيبة”، وتضمن إحالة اتهامها بمنح درجة الامتياز في الثقافة الإسلامية لابن مدير الجامعة إلى “الكلية (الشريعة) التي تخرج القضاة والدعاة والعلماء ومن نأمنهم على رقابنا”.
برأ أمير منطقة عسير الأمير فيصل بن خالد طالبات كليتي التربية والآداب من إحضار سلاسل وغيرها إلى داخل مباني كليات البنات، قائلا “إن ما عرض لي في كليتي التربية والآداب من السلاسل وغيرها، كان مسلسلا كوميديا من قبل من قام به.. ولا ينطلي علينا، أما من ناحية مطالبكن المشروعة فيما يتعلق بالتفتيش وطريقته داخل الكلية فقد اتخذت إجراءات لتخفيفه، ووضع آلية مستقبلية لإلغائه”.
إيصال الصوت
ووجه الأمير فيصل بن خالد حديثه للطالبات خلال لقائه بهن أمس في مسرح المفتاحة بأبها “بناتي الطالبات، أنتن بنات الوطن، وأنتن من ستبني سواعدكن حضارته ومستقبله، بالأمس التقيت بإخوانكن الطلاب، واليوم ألتقيكن وأؤكد لكن ـ كما أكدت لإخوانكن الطلاب ـ بأني لن أرضى في أن يشكك في وطنيتكن، وما فعلتموه كان لإيصال صوتكن، مطالبات ببيئة تعليمية تحترمكن في جامعة، وهذا دليل على وعيكن وحرصكن على التحصيل العلمي، ولكن كان بإمكانكن إيصال أصواتكن بالطرق المعروفة والمشروعة”.
ورد أمير عسير في اللقاء الذي تأخر عن موعد انطلاقه بسبب رداءة الصوت على طلب الطالبات بإنصافهن من دخول الرجال عليهن الأربعاء الماضي في كليتي التربية والآداب بأبها، بقوله “إن منسوبي الجامعة وهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر نفوا ذلك، وأنتن كذلك ، ولكنني سأحقق في هذا الأمر”.
اهتمام
وأضاف أمير عسير “أرجو أن تكنّ على ثقة بأنني سأتابع بنفسي وباهتمام بالغ ما اتخذ من حلول عاجلة مع أخي وزير التعليم العالي ونائبه اللذين وجدت منهما الحرص الشديد على الحلول العاجلة والآجلة أيضا؛ فهذه الجامعة تحمل اسما عزيزا على قلوبنا جميعا، وهو الملك خالد، ويجب أن تكون على مستوى هذا الاسم”. وقال “أتمنى الانتظام في الكليات.. وأن تسير على طبيعتها التي من المفروض أن تكون عليها، وإن استجدت أي مطالب لكن، فهناك طرق سليمة لإيصال صوتكن عن طريق مخاطبتي شخصيا إذا لم تجدن قبولا من إدارتكن، وتواصلن مع الإمارة في كل ما تحتجنه ولا تترددن”، مؤكدا على ضرورة الاهتمام بسلامة الجميع، منوها بأن ما حصل الأيام الماضية في كليتي التربية والآداب بالجامعة قد استغل من قبل بعض وسائل الإعلام التي لا تريد لهذا الوطن الخير.
وتابع “بعض ضعاف النفوس استغلوا ما حصل، فيجب ألا ندع للمغرضين مجالا بيننا، فالأمن والسلام هو مسؤولية الجميع رجالا ونساء، وأتمنى ألا يتكرر ما حدث، فقد آلمني كثيرا، وأنا اليوم بينكن سأسمع منكن، وسأكون معكن في كل وقت لأني لم أوجد هنا إلا لخدمتكن”.
ولاء وانتماء
عقب ذلك، استمع الأمير فيصل بن خالد إلى مداخلات الطالبات واللاتي أكدنّ من خلالها ولاءهن وانتماءهن للوطن، مقدمات اعتذارهن لما حدث منهن في الأيام الماضية، وأكدن أن كل مطالبهن جاءت بهدف تحسين البيئة التعليمية.
وعرضت طالبات الجامعة من مختلف كلياتها مطالبهن والتي تمحورت حول إدارة الجامعة والقضايا المتعلقة بها، مبديات في الوقت نفسه ارتياحهن الشديد لوعد أمير منطقة عسير برفع هذه المطالب إلى خادم الحرمين الشريفين. وأشرن إلى أن اللقاء مع أمير المنطقة شرح صدورهن لوجود من يسمعهن، قائلات: نحن لسنا ضد أنظمة الجامعة ولسنا ضد الوطن.
وفي إحدى المداخلات، ذكرت إحدى الطالبات أن ما تداولته وسائل الإعلام من دخول رجال الهيئة ورجال الأمن إلى حرم كليتي التربية والآداب غير صحيح، وأن الصور التي عرضت أمام الأمير فيصل بن خالد أثناء زيارته التفقدية لما بعد الأحداث غير صحيحة، مشتكيات من سوء التعامل من قبل المشرفات والمفتشات وبعض النواقص الخدمية التي اطلع عليها أمير منطقة عسير. وعقب خروج الطالبات من اللقاء.. هتفن بصوت واحد وفي مسيرة موحدة من داخل المسرح إلى الخارج “يحيا الوطن والمليك وأمير عسير”.
بحث الأحداث
وفي تلك الأثناء، واصل وفد من وزارة التعليم العالي اجتماعاته مع عدد من مسؤولي جامعة الملك خالد، وأوضح مدير العلاقات والإعلام الجامعي بالجامعة الدكتور عوض القرني أن الوفد يضم كلا من نائب وزير التعليم العالي الدكتور أحمد السيف، والمستشار المشرف على إدارة العلاقات العامة والإعلام في الوزارة الدكتور محمد الحيزان، ومستشار نائب الوزير الدكتور عبيد العبدلي، ورئيسة القسم النسائي بقطاعات وزارة التعليم العالي الدكتورة أمل فطاني، والمستشارة بالوزارة الدكتورة الجوهرة آل الشيخ.
وأشار القرني إلى أن الوفد عقد اجتماعا مع الإدارة العليا بجامعة الملك خالد تم خلاله مناقشة الملابسات التي شهدتها الجامعة مؤخرا، والأسباب التي كانت وراءها، وبحث الحلول الممكنة لها.
كما سيزور الوفد فروع جامعة الملك خالد في بيشة يلتقي خلالها بطلاب الجامعة ومنسوبيها.
تقصي الأوضاع
ووقفت لجنة مكونة من محافظ محايل محمد بن سبرة، ووكيل المحافظة سعد بن زميع، ومديري الشرطة والمرور ورئيس هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر أمس، على وضع مباني كليات البنات في المحافظة.
وقد جرى النظر في وضع المواقف حول الكلية، لإيجاد حل لها حتى يتم تسهيل حركة السير في الدخول والخروج من وإلى الكلية.
حيث توجد في محايل كلية للعلوم وكلية للآداب للبنين وكلية المجتمع للبنين، ويدرس بها 1154 طالبا في مبنى مستأجر كان “قصرا للأفراح”، وكلية للعلوم والآداب للبنات وتدرس بها 6 آلاف طالبة منتظمة ومنتسبة، موزعات على مبنيين الأول حكومي للأقسام الأدبية ولا يتسع للأعداد الكبيرة، والآخر مستأجر كان “استراحة” تحولت إلى كلية.
حمى قاعات الأفراح
ويبدو أن قناعة أعضاء اللجنة المكلفة باستئجار مبان لتكون مقرا لعدد من كليات البنات التابعة لجامعة الملك خالد بعسير لم تقتصر على محافظتي محايل وسراة عبيدة، فها هي محافظة ظهران الجنوب تنضم للركب من خلال تحويل صالة أفراح بحي الرحيب الغربي إلى مبنى لكليتهن المصغرة، والتي قسمت مجالسها إلى صالات للمحاضرات ومختبرات للأحياء والحاسب الآلي، مسببة نوعا من الزحام وقلة التهوية.
وأكد مهدي آل صالح حاجة محافظة ظهران الجنوب والمراكز الإدارية التابعة لها وعددها 7 إلى مبنى لكليتهن الوحيدة والتي تفتقر إلى العديد من الأقسام العلمية الهامة كالطب والحاسب والكيمياء والرياضيات واللغات بسبب ضيق المبنى الحالي الذي هو في الأصل صالة أفراح لم تعد مناسبة لإيواء نحو 3 آلاف طالبة . وحمل علي القحطاني “ولي أمر طالبة” المسؤولين في جامعة الملك خالد معاناة طالبات ظهران الجنوب مع مبنى الكلية والأقسام المحدودة التي يضمها بين جنباته، مبينا أن طالبات نحو 10 ثانويات منتشرة في مختلف أنحاء المحافظة بدأن يتسربن عنوة إلى باقي الكليات الأخرى في أبها ونجران نتيجة عدم قبولهن في كلية محافظتهن بسبب محدودية المقاعد.
عمادة القبول تحيل “ممتاز” ابن الراشد إلى “الأمناء على الرقاب”
أبها: محمد مانع
من أعطى ابن الراشد تقدير ممتاز في مادة الثقافة الإسلامية؟.. هذا التساؤل نحيله إلى الكلية التي تخرج القضاة والدعاة، ومن نأمنهم على رقابنا، للإجابة عليه .
العبارة السابقة جزء من ردود عمادة القبول والتسجيل بجامعة الملك خالد على ما أوردته بعض مواقع التواصل الاجتماعي والمنتديات الإلكترونية حول حصول نجل مدير جامعة الملك خالد، محمد بن عبدالله الراشد على العديد من التسهيلات المخالفة لأنظمة الجامعة، إذ أكدت العمادة في رابط على موقع الجامعة عنونته بومضة من الحقائق المغيبة، أن ما تم تداوله حول تسجيل ابن مدير الجامعة في الفصل الصيفي لعام 1431-1432 في مقررات الثقافة الإسلامية، تم بمغالطات منها أن الإعلان عن الفصل الصيفي تم له وحده، وأن التسجيل تم بعد بدء الفصل الصيفي، وتسجيل مواد له رغم وجود متطلبات سابقة، مؤكدة أنه تم الإعلان من خلال خطاب وزعته العمادة لجميع الكليات، عن وجود فصل صيفي متضمنا إضافة بعض المواد لتسجيلها.. وفيما يتعلق بأن الإعلان تم بعد بدء الفصل الصيفي.. قالت العمادة “هذا صحيح كون المقررات قد طرحت كتعلم إلكتروني كامل لأول مرة في فصل صيفي وهذا يتم حتى الآن، إذ لا يتم تحديد مقررات التعلم الإلكتروني إلا بعد الأسبوع الثاني أو الثالث.” أما فيما يتعلق بتسجيل مواد رغم متطلب سابق فأشارت العمادة إلى أن جميع متطلبات الجامعة منذ إنشائها “مقررات السلم والعرب” ليست متطلبات لبعضها في مقررات الإعداد العام. وفيما يتعلق بتحويل الطالبة سارة سعد العواد “ابنة مدير مكتب الجامعة” من درجة البكالوريوس بقسم الجغرافيا إلى درجة الدبلوم بكلية المجتمع، أشارت العمادة إلى أن هناك مغالطات صاحبت ذلك، ومنها تحويلها دون سواها كونها ابنة أحد مسؤولي الجامعة، وحصولها على رقم جامعي جديد بهدف بناء معدل جديد، والحقيقة أن العمادة سارت وفقا للإجراءات النظامية التالية “قرار اللجنة الدائمة للشؤون الطلابية في اجتماعها الثاني المنعقد بتاريخ 16-10-1425 الخاص بالتحاق المفصولين أكاديميا بكليات المجتمع وفق الضابط رقم 6 إذ يُعطى رقم جامعي جديد وتضاف عبارة تشير لسجله السابق، وتم حتى يوم أمس تحويل 334 طالبا وطالبة لكل منهم رقمان ومنهم الطالبة سارة. وبخصوص قبول الطالب فيصل صالح عوض برقمين مختلفين، بغرض صرف مكافأتين على اعتبار أن والده يعمل مسؤولا في الإدارة المالية بالجامعة، أكدت العمادة أن ذلك احتوى على مغالطات منها أن والده يعمل بوظيفة في الخطوط السعودية ومتقاعد، وقُبل في شعبان 1431 – القبول لفصلين دراسيين في فترة واحدة – وكان قبوله على الفصل الدارسي الثاني في قسم “هندسة الشبكات بكلية الحاسب الآلي” بالرقم الجامعي 431814634 وراجع الطالب قبل بدء الفصل الدراسي الثاني وطلب الانسحاب كونه غير مقتنع بالتخصص ويرغب التقدم للقبول في السنة الثانية, وهذا إجراء طبيعي كون فصل القبول لم يبدأ. وكانت بعض المواقع الإلكترونية قد تناولت ما وصفته بمكارم نجل مدير الجامعة، وتحديدا ما تناوله الدكتور محمد العمري حول دراسة الطالب لثلاثة فصول دراسية “زائر” والنظام لايجيز سوى دراسة فصلين فقط كحد أقصى، وحسب سجلات الجامعة درس الفصل الثاني من العام الجامعي 1429/1430 في جامعة الملك خالد طالبا زائرا منتظما، وقد درس في ذلك الفصل 22 ساعة، واجتاز 7 مواد هي :حساب التفاضل والتكامل، ميكانيكا هندسية،علم المواد1، تفاضل وتكامل 2، فيزياء 2، حاسب آلي للمهندسين، الدوائر الكهربائية، وهذا الفصل بدأ في 3-3-1430 وأنتهى في 8-7-1430 في حين تشير بيانات الجوازات السعودية أن الطالب كان خلال هذه الفترة خارج المملكة، لأنه غادر إلى البحرين في 28-2-1430 وعاد في 2-8-1430 أي بعد نهاية الفصل الدراسي المذكور، كما تم تصنيف الطالب على أنه مستحق للمكافأة مع أنه زائر، وقد نصت القواعد التنفيذية للمادة (الخمسين) من لائحة الدراسة والاختبارات بالجامعة الفقرة “و” من البند ثانيًا بأنه لا تصرف للطالب الزائر بجامعة الملك خالد، وقد صرفت للطالب مكافآت الفصل الثاني 1429- 1430 بشيك واحد بمبلغ 4220 ريالا، وصرفت له مكافآت الفصل الثاني 1430- 1431 بشيك آخر بمبلغ 4550 ريالا، كما تمت معادلة ما مجموعه 79 ساعة لابن الراشد من مجموع ساعات برنامج (الهندسة الكهربائية) وهي 162 ساعة، وسجل خلال الفصل الدراسي الثاني من العام الجامعي 1431/1432 24 ساعة، في حين أن عشرات الطلاب يحرمون من ذلك، لاسيما أولئك الذين على وشك التخرج، ويضطرون لإعادة سنة كاملة.
13 مبادرة لإعادة الأمور إلى نصابها
أكد المتحدث الرسمي باسم وزارة التعليم العالي الدكتور محمد الحيزان أنه بعد التعرف على كافة تفاصيل أحداث كليتي الآداب والتربية، بادرت وزارة التعليم العالي بتقديم مبادرات جوهرية على محورين، أحدهما بعيد المدى تمثل في تشكيل ثلاث لجان رئيسية، أكاديمية، وطلابية، وثالثة خاصة بتطوير مباني كليات البنات وتجهيزها.
أما المحور الثاني فتركز في اتخاذ مجموعة من الحلول العاجلة، في ثلاث عشرة مبادرة شملت توسيع القبول في الدراسات العليا للماجستير والدكتوراه، وحل القضايا الأكاديمية الخاصة بتعثر الطلبة وطي قيدهم، وتيسير التحويل من الأقسام، وتفعيل برامج التجسير لخريجي كليات المجتمع، وتوسيع دائرة التدريس في الفصل الصيفي، وتطوير قدرات أعضاء وعضوات هيئة التدريس، وتخصيص وقت كافٍ لمقابلة الطلاب والطالبات، وزيادة تفعيل دور الجامعة في خدمة المجتمع خاصة فيما يتعلق بإقامة الدورات والمؤتمرات والندوات، وتجهيز كليات البنات بكافة احتياجاتها العاجلة، بما في ذلك مضاعفة جهود خدمات النظافة والصيانة، وزيادة الاهتمام بحسن معاملة المشرفات وتدريبهن بما يرتقي بذلك، وزيادة تفعيل النشاطات الطلابية بشكل عاجل، وكذلك زيادة مراكز التصوير في كليات البنين والبنات، وتوسعة الكافيتريات والاهتمام بها، بما في ذلك تخفيض أسعار مبيعاتها، وتنويعها.

التعليقات (٠) اضف تعليق

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>