مستقبل التعليم بين الرؤية والقرار

مستقبل التعليم بين الرؤية والقرار

التعليم السعودي : ما تحقق من منجزات في قطاع التعليم في المملكة منذ إنشاء أول مديرية للمعارف عام 1343هـ، وحتى الآن، واضح جلي، لا يختلف عليه رأيان، بل إن تجربة المملكة تصنف علميا على أنها واحدة من أكثر التجارب تسارعا، كما ونوعا، بدءا من توفير التعليم المجاني للجميع «ذكورا وإناثا» في كافة مراحله وأنواعه، وانتهاء ببناء جامعة وأكثر في كل منطقة، ورفدها بفروع في المحافظات التابعة لها.
ورغم محاولات تطوير الرؤى المصاحبة لعمليات البناء، بما تضمنته من برامج لاستحداث المعايير الوطنية والمؤشرات وتطوير الاختبارات الوطنية والتقويم الدوري، والتعليم الثانوي، والعلوم والتقنية والهندسة والرياضيات، وإنشاء بوابة التعليم الوطنية والمدرسة الافتراضية وأكاديمية التطوير المهني الافتراضية، إضافة إلى مشاريع متوالية لتطوير المناهج، والارتقاء بالكتاب المدرسي مضمونا وشكلا وجودة، إلا أن تكالب التحديات المعاصرة، بحجمها، وكثافتها، وتسارعها، أحدث حسب خبراء تربويين نوعا من الإرباك، طال القرار والقدرة على المعالجة، ما أثر في نهاية الأمر على مخرجات التعليم، وضعف مقومات مواجهة المتغيرات التي أفرزتها العولمة، والمنافسة العالمية بما فرضته من ضرورة المحافظة على اقتصاديات قوية، والثورة المعرفية التي غيرت في نوع المهارات المطلوبة في سوق العمل، وإدراج اقتصاد المعرفة ضمن الاقتصاديات المتداولة والتقليدية المعروفة، وما تتطلبه من رؤية جديدة لما يجب أن يكون عليه النظام التعليمي في السعودية.
ولعل برنامج وزير التعليم الجديد الدكتور أحمد العيسى، الذي تنشر «عكاظ» جانبا من ملامحه الرئيسية، بما يميزه من رؤى طموحة، قادر على معالجة الواقع، انطلاقا من فهم واضح للمستقبل، وقبل ذلك الرسالة والدور بحسب صحيفة عكاظ.

التعليقات (٠) اضف تعليق

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>