مكافآت الطلاب «ضعيفة» والبطالة بين المبتعثين ليست ظاهرة

مكافآت الطلاب «ضعيفة» والبطالة بين المبتعثين ليست ظاهرة

التعليم السعودي :أكد مدير جامعة الملك فيصل الدكتور عبدالعزيز الساعاتي أن التعليم العالي في المملكة يشهد العديد من القفزات النوعية المميزة، مبينا أن الجامعات التي اطلقت أخيرا في المناطق تعتبر دعامة قوية لمسيرة التعليم العالي، وهي تمثل الجسر الآمن لتخريج الكوادر العلمية الشابة. وأوضح الساعاتي في حوار مع «اليوم» ان الفترة القادمة ستشهد دخول كافة الشباب للسلك الجامعي من خلال اتاحة الفرص لهم للجلوس في مقاعد الجامعة في مختلف التخصصات، مبينا أن عدد طلاب جامعة الملك فيصل بلغ 35 ألف طالب منتظم و أكثر من 100 ألف طالب منتسب من مختلف مناطق المملكة.. وتناول د. الساعاتي حزمة من الموضوعات من خلال الحوار التالي :

• بداية كيف تنظر الى اطلاق ثلاث جامعات جديدة في سماء التعليم العالي؟
– عدد الجامعات التي بالمملكة 28 جامعة في جميع مناطق المملكة وهذا الامر للأمانة ظاهرة صحية من اجل بناء بيئة صحية مناسبة للتعليم في جميع المناطق التي تحتاج لتلك الجامعات. والنتيجة التي وصلنا إليها بهذا العدد طبيعية جداً ومتوقعة في ظل القفزات النوعية التي تحققها المملكة في مجالات عديدة والتعليم أهم تلك المجالات،  فعدد الطلاب يتزايد من سنة إلى اخرى وهذه الأرقام تحتاج إلى حاضنات ينمون فيها ابتكاراتهم وافكارهم وينصهرون في التعليم في أطر متطورة حتى وصلنا الان لأكثر من «مليون ونصف المليون» طالب وطالبة في التعليم العالي والرقم قابل للزيادة خلال الفترة المقبلة.
• عمر التعليم لدينا هل يسمح بإطلاق تلك الجامعات؟
– عمر التعليم قصير في المملكة إلا أنه حدثت قفزة بصورة كبيرة في اطلاق الجامعات والبرامج التعليمية التي تعتبر كثيرة جداً   .
• هناك العديد من الجامعات الحديثة التي اطلقت مؤخرا لم تكن مؤهلة بالطرق الحديثة بسبب النقص الكبير والواضح في معظم تلك الجامعات خصوصا التي تقبع في المحافظات. . هل هذا يؤثر على العملية التعليمية من خلال جودة المخرجات؟
– منذ الأزل هناك جامعات ناشئة في معظم الدول وتتطور من وقت إلى اخر حتى تصبح جامعة حديثة تنافس بمخرجاتها وانجازاتها أفضل الجامعات على المستوى العالمي،  ومن الطبيعي جداً ان تبدأ تلك الجامعات بهذا النقص الذي سيتلاشى خلال المرحلة المقبلة، بحيث تتطور وترتقي في تخصصاتها من سنة إلى اخرى ومن الصعب بمكان ان تطلق الجامعات في كل المناطق وهي مكتملة بنسبة %100 كون ما يحدث الان هو البداية في معظم الجامعات، حيث كانت البداية عن طريق كليات تابعة للجامعات في بعض المناطق وتطورت حتى استقلت بذاتها، وأكبر مثل لذلك جامعة حائل كانت بدايتها عن طريق كلية صغيرة تم افتتاحها والآن جامعة تعتبر من اهم الجامعات في المملكة وهذا الامر سيمر على معظم الجامعات في المملكة.
• عدد الجامعات الآن، هل كاف لاستيعاب الطلاب والطالبات؟
– أرى أن العدد «قليل» جداً إذا ما قورن ذلك بعمر التعليم لدينا في المملكة الذي له سنوات طويلة أثمرت عن هذا العدد الذي سيتضاعف خلال المرحلة المقبلة من خلال الزيادة في الجامعات لأننا نزخر بأعداد كبيرة من الطلاب يحتاجون مقاعد في الجامعات في مختلف التخصصات نظرا للأهمية الكبيرة التي تمثلها الدراسة الجامعية لدى الطالب والطالبة.
• هل هناك كوادر سعودية مؤهلة لقيادة الجامعات بما يحقق الغايات المنشودة؟
–  هناك العديد من الكوادر في مختلف التخصصات من طلاب سعوديين مؤهلين من الجامعات المحلية وأيضا من الجامعات الخارجية عبر برنامج خادم الحرمين الشريفين للابتعاث الذي في كل سنة يزف لنا العديد من الطلاب المؤهلين بأعداد جداً ممتازة متوازنة يحتاجها سوق العمل.
• ماهي وجهة نظرك في الالية التي طبقت من اجل الابتعاث من شروط إذا ما علمنا انه تم زيادة العمر الافتراضي للمبتعث عما كان في السابق؟
– من أهم وأميز القرارات التي صدرت في مجال التعليم العالي والذي قدم العديد من الخدمات الجليلة للبنية التحتية للتعليم العالي في المملكة من خلال اختيار التخصصات التي نحتاجها وكان لدينا من يشغرها من الأجانب، وبالتالي تم سعودة بعض التخصصات وفي المستقبل القريب سنشاهد العديد من الجامعات تضم اعضاء هيئة تدريس سعوديين متمكنين في تخصصات حيوية هامة وهذا الامر كله بفضل الابتعاث.
• ظهر على السطح خلال الفترة الماضية ان عددا من الطلاب المبتعثين لم يجدوا وظائف في تخصصاتهم عندما عادوا للوطن..كيف تنظر الى هذا الواقع؟
– هذا الواقع لا يعكس أي ظاهرة عن الابتعاث، فمن الصعب بمكان ان كل من درس وتعلم سواء كان في المملكة أو خارجها أن يجد وظيفة بكل سرعة وراحة هذا امر غير معقول، ويجب على الطلاب ابتكار الوظائف والبحث الحثيث عن الوظيفة بعد التخرج لان الفرصة التي سنحت لهم في الابتعاث فرصة تعتبر ذهبية وغيرهم يتمنونها ويقدمون الغالي والنفيس من اجل ان يذهبوا للدراسة في الخارج، والشيء المهم أن هذا الامر لم يعد ظاهرة حتى إن هناك اعدادا لم يجدوا الفرصة حتى الان و لازال الوقت أمامهم والقادم أفضل لان سوق العمل الان مليء بالفرص في القطاع الخاص الذي يبحث عن المبتعثين، وليس التعليم العالي والعمل في الجامعات هو الطموح هناك فرص كبيرة «تحتاج للجد والاجتهاد والسعي الحثيث».
• هل يمكن القول إنه توجد بطالة بين صفوف الخريجين ؟
– توظيف كل الخريجين امر صعب جداً ويحتاج لوقت طويل. لكن الامل كبير بان توجد حلول للخريجين من حفل تخرجهم من خلال دعوة الشركات للحضور والالتقاء بالطلاب واجراء المقابلات الشخصية لهم والبحث عن الفرص الوظيفية من خلال تخصصاتهم وهذا حل من الحلول اعتمدت عليه بعض الجامعات المحلية وهذا موجود في معظم الجامعات الامريكية والكندية.
• كيف تتعاملون في جامعة الملك فيصل مع الخريجين؟
– نحن نعمل في اطار التكامل مع الطلاب بحيث نهتم بهم بعد تخرجهم بالبحث لهم عن وظيفة من خلال دعوة الشركات للحضور للجامعة والالتقاء بالطلاب،  كما ان الطلبة المتفوقين لهم إجراءات مختلفة خاصة تؤمن لهم اكمال دراستهم العليا سواء داخل الجامعة او خارجها.
• كم عدد الطلاب المبتعثين من جامعة الملك فيصل ؟
تقريباً (600) طالب والرقم قابل للزيادة من خلال الدفعة القادمة التي ستنطلق قريبا والمتمثلة في ارسال اعداد أكبر من السابق في تخصصات مختلفة تحتاجها الجامعة على المدى البعيد.
• وكم عدد طلاب الجامعة؟
– وصل العدد حتى الان إلى «35900» طالب في الدراسة المنتظمة وفي الدراسة بالانتساب 150ألف طالب.
• كيف ترى دراسة الانتساب و مدى تمكنهم من التخصصات التي يدرسونها… وهل انتشار الانتساب ظاهرة صحية؟
– هي فرصة ثمينة لمن لم يلحق الدراسة بانتظام،  كونها تتيح لجميع شرائح المجتمع من مختلف الأجناس الدراسة من جديد رغم مشاغل الحياة والارتباطات التي بالعادة يرتبط بها طلاب الانتساب الذين في معظمهم يشغلون وظائف رسمية , فهي فرصة مهمة لهم للدخول في التعليم العالي من الباب الذي يتوافق مع امكانياتهم.وهي ظاهرة صحية ومميزة ولعل كثرة اعداد الدارسين دليل على نجاح العملية التي ستشهد في القادم من الايام تطورا كبيرا في خدماتها لجميع الطلاب.
• هل من الطبيعي ان نقارن طالب الانتساب بالمنتظم؟
– طبعا من الظلم ان نقارن كون هذه المقارنة غير عادلة إطلاقاً لأن كل حالة لها مميزاتها ولها ظروفها الخاصة بها فالطالب المنتظم يعيش الأجواء الجامعية بكل تفاصيلها باحتكاكه المباشر مع الكوادر التعليمية وانغماسه بصورة كبيرة في المناهج التعليمية،  وطالب الانتساب بخلاف ذلك وهذا أبداً لا يقلل من أهمية الانتساب أو الانتظام فكلاهما مهمان في هذه الفترة.
• هاجس الطلاب والطالبات «المكافأة» الشهرية…هل هي مجزية؟ وهل تؤيد زيادتها؟
–  بصراحة المكافأة غير مناسبة للطلاب في ظل الارتفاعات وزيادة الاحتياجات الدراسية للطلبة إلا ان هناك بعض الأمور تخفى على الطلاب، وهو مجانية التعليم ، ففي كل منطقة الان الطالب في معظم المناطق يسكن عند أهله ويدرس وهذا الامر وفر عليه الكثير من الانفاق في حالة انتقاله إلى مدينة مختلفة للدراسة.
• ماهو جديد جامعة الملك فيصل؟
– العمل في الجامعة قائم على قدم وساق من خلال البحث عن الجديد والمفيد للطلاب من خلال البحث العلمي وبراءات الاختراع التي نولي لها اهمية بالغة من خلال رعاية الطلاب الموهوبين الذين برعوا كثيراً في البيئة التي نعيش فيها الان في المنطقة الشرقية من خلال الامراض المستعصية والمشاكل التي تحدث في المزارع في النخيل، وفي الطب البيطري الذي نهتم فيه كثيراً وللأمانة تميزنا كثيرا من خلال البحوث التي قدمناها في وقت سابق والأبحاث التي في طور التقديم،  ونحن نعمل في بيئة تكاملية وليست في بيئة منافسة مع أي جامعة في أي منطقة كل جامعة لديها إمكانياتها وطلابها ومبدعوها.

هناك العديد من الكوادر في مختلف التخصصات من طلاب سعوديين مؤهلين من الجامعات المحلية وأيضا من الجامعات الخارجية عبر برنامج خادم الحرمين الشريفين للابتعاث الذي في كل سنة يزف لنا العديد من الطلاب المؤهلين بأعداد جداً ممتازة متوازنة يحتاجها سوق العمل• أقيم في الرياض معرض ومؤتمر التعليم العالي والذي ضم اكثر من 500 جهة مختصة في التعليم العالي..كيف شاهدت المعرض؟
– بصراحة ما أقيم في المعرض باختصار هو «عيد علمي» متكامل بحكم تواجد الجامعات العالمية التي لها باع طويل في التعليم العالي تحت سقف واحد من اعضاء هيئة تدريس وطلاب واداريين في شتى التخصصات التي استفدنا منهم كثيرا من خلال تجارب طبقت في مختلف الجامعات والتي أثمرت عن فوائد تعليمية نتبادلها في موقع واحد .
• ما هي ابرز الفوائد التي من الممكن ان نجنيها من اقامة مثل تلك المعارض؟
– الأفكار الجديدة في التعليم العالي هي اهم المكاسب التي كسبناها من المعرض لأننا شاهدنا طرقا واساليب مختلفة في التعليم الجامعي في بعض الدول التي اتخذت طرقا ومناحي مختلفة عن الأخرى رغم ان لكل دولة لها بيئتها وخصائصها المناسبة التعليمية التي تبنى عليها طبيعة الشعوب وبالتالي نحن نقتبس ما نراه مناسبا لنا ويتوافق مع طلابنا من خلال العنوان الرئيس للمعرض الذي يهتم في الابتكار وريادة الأعمال التي نحتاجها كثيراً فهو أكبر تجمع عالمي للتعليم على مستوى العالم
• ختاماً…كيف ترى مستقبل التعليم في المملكة؟
– مستقبل مشرق وزاخر،  بزيادة عدد الفرص التعليمية لدى الشباب والذي من المؤكد ان نصل إلى عدد بحيث يتمكن جميع الشباب من الالتحاق بالدراسة الجامعية في مختلف التخصصات وهذا الأمر اتوقع حدوثه خلال السنوات القادمة، وهذه نعمة لا توجد في أي دولة في العالم توفر التعليم المجاني للطلاب في جميع المناطق وهذا أمر يستحق الشكر بضرورة مقابلة الجميل بالاجتهاد والبذل في العمل وهذا واجب وطني من الحكومة تجاه شبابها.

التعليقات (٠) اضف تعليق

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>


(مطلوب)