«مكافحة المخدرات» تنفي تسرب 70 في المئة من الحشيش إلى المدارس

«مكافحة المخدرات» تنفي تسرب 70 في المئة من الحشيش إلى المدارس

التعليم السعودي : نفت المديرية العامة لمكافحة المخدرات ما تداولته مواقع إلكترونية حول دخول 70 في المئة من الحشيش إلى المدارس في السعودية. وكشفت عن ارتفاع نسبة الضبطيات في العام الماضي عن الذي سبقه، وقللت من حجم تعاطي النساء الحشيش والمخدرات، مقارنة في الرجال. وأشارت إلى استهداف المروجين المراهقين من الطلبة في المرحلتين المتوسطة والثانوية.

وقال مدير البرامج الوقائية في المديرية العامة لمكافحة المخدرات العقيد سامي الحمود لـ«الحياة» إن «العمل الميداني والإحصاءات وضبطيات المديرية العامة لمكافحة المخدرات أثبتت خلاف ما تناقلته مواقع إلكترونية بأن 70 في المئة من الحشيش المهرب إلى البلاد يستهدف طلبة المدارس، إلا أن مروجي الحشيش لهم ميادين كثيرة وخطوط تهريب عبر الحدود، والتهريب داخلياً تحت الرصد من مكافحة المخدرات، ولا صحة لهذا الإحصاء».

وتجاوز حجم ضبطيات المخدرات والحشيش خلال العام الماضي ما سبقه، وأوضح الحمود بأنه «وفقاً لما أعلنته مصلحة الجمارك العامة وقيادة حرس الحدود، بلغت المضبوطات في العام 1437هـ 41 طناً و785 كيلوغراماً، بزيادة عن العام 1436هـ، الذي بلغت فيه المضبوطات 32 طناً و352 كيلوغراماً، فيما بلغ عدد المدمنين عالمياً 247 مليوناً، ولا يوجد أرقام معلنة لعدد المدمنين والمدمنات في السعودية».

وحول جنسيات المروجين، قال: «ليس لمروجي الحشيش والمخدرات جنسيات محددة، إلا أن أقرب المناطق التي يتم فيها إنتاج الحشيش هي أفغانستان كما هو معروف عالمياً، ثم باكستان بشكل أقل، وبالنسبة للأماكن القريبة يزرع في لبنان وتركيا ودول أخرى، وتتعدد جنسيات المروجين والمهربين، ويشترك في ذلك سعوديون متورطون داخل المملكة وجنسيات أخرى من دون تحديد».

ويستهدف مروجو الحشيش والمخدرات «سن العاشرة كحد أدنى حتى سن الـ17، وهم فئة الشباب المراهقين وطلبة المرحلتين المتوسطة والثانوية». وقلل من حجم تعاطي الإناث الحشيش والمخدرات في السعودية، موضحاً أن «الغالبية العظمى هم الذكور، ونسبة المتعاطيات من الإناث لا تكاد تُذكر».

وزاد الحمود: «من خلال العمل الميداني وإحصاءات ضبطيات المقبوض عليهم في قضايا المخدرات والجانب العلاجي المتمثل في مركز الاستشارات للإدمان في لجنة مكافحة المخدرات، فإن أكثر ما يرد من اتصالات الأسر تتعلق حول إدمان الذكور، وبالنسبة للحالات النسائية فهي قليلة». من جهته، ذكر استشاري الطب النفسي رئيس اللجان الطبية النفسية والجنائية في مجمع الأمل للصحة النفسية بالدمام الدكتور وليد الملحم لـ«الحياة» أن من آثار تعاطي الحشيش «الشعور بالفرح والانبساط والإحساس بالاسترخاء والسعادة وزيادة الاستمتاع بالموسيقى وزيادة الشهية والإقبال على الطعام وزيادة الرغبة في الاجتماع وكثرة الكلام».

وأشار الملحم إلى أن المريض يرى الألوان بصورة زاهية ويحدث سوء تقدير للمسافات والأبعاد، ويحدث عند المدمن اختلال في إدراك الزمن ويمر الوقت ببطء شديد، وتحدث الهلوسة البصرية فيرى حشرات وزواحف ضخمة تفوق حجمه، كذلك تحدث الهلوسة السمعية، ويتصور المريض أصواتاً لا وجود لها ما يؤدي إلى الخوف والهلع.

وحول الأضرار المرضية التي تصيب المدمن، أوضح استشاري الطب النفسي أنها تشمل «حدوث التهابات في الرئة، نتيجة ترسب المواد الكيماوية الموجودة في الحشيش وتتسبب في سرطان الرئة، إضافة إلى الأضرار على المخ والقلب والجهاز التناسلي». وأشار إلى انتشار الحشيش الاصطناعي على صعيد عالمي، الذي يطلق عليه «الماريغوانا الاصطناعية».

وأوضح وليد الملحم أنه يؤدي مفعول شبيه بمفعول الحشيش المخدر وتأثيره من 100 إلى 800 ضعف تأثير الحشيش المستخرج من نبات القنب التي تؤدي إلى الهلوسة، وفي كل عام تظهر أنواع جديدة من الحشيش، والآن يوجد أكثر من 100 مركب من الحشيش الاصطناعي التي تم تطويرها باستمرار لترويجها اقتصادياً من أجل الكسب السريع لدرجة أصبح من الصعب على المتعاطين معرفة تأثير المخدرات الجديدة عليهم وما تسبب لهم من أضرار شديدة على عقولهم وأجسامهم.

ولخص الملحم أسباب تركز استخدام الحشيش بين الفئة التي تقع بين 12 حتى 25 عاماً إلى «دوافع مختلفة منها الاندفاع وحب الاطلاع والصحبة السيئة، وكذلك في حال التعرض إلى ضغوط أسرية أو اجتماعية واقتصادية، أو تعاطي أحد الوالدين»، مبيناً أن معظم الحالات يتم إحضارها «من طريق الأهل أو محولاً من العمل أو الشرطة، إذا كان عليه قضية، أو تم الإبلاغ عنه من أهله أو تورط في عمل جنائي، ونادراً ما يأتي المريض المدمن للعلاج من تلقاء نفسه في مستشفيات الأمل».

وعن الأدوية التي يستعملها مدمن الحشيش في بداية إدمانه، قال استشاري الطب النفسي: «توصف من طبيب نفسي متمرس في علاج الإدمان ويتم وصف العلاجات النفسية اللازمة، وذلك للتخفيف من الأعراض الانسحابية الناتجة عن التعاطي مثل قلة النوم أو الأعراض الذهانية، مثل الهلاوس والشكوك وفي حال وصف علاج خاضع للرقابة فيتم وصفه في أضيق الحدود وعند الضرورة ولفترة قصيرة».

وأضاف الملحم: «تكمن المشكلة في المريض المدمن الذي ليس له إرادة ورغبة في العلاج، فيبحث عن الأدوية النفسية من تلقاء نفسه، وذلك من طريق شرائها بطريقة غير مشروعة، وذلك لزيادة تأثير مادة الحشيش، وقد يستخدم أدوية نفسية مهدئة ومنومة غير خاضعة للرقابة، وفي هذه الحال يكون المريض اختار أن يقوم مجدداً بالعبث بأكبر نعمة ميزه الله فيها عن سائر المخلوقات، وفي هذه الحال هو مسؤول عن الضرر الحاصل نتيجة ذلك، ومسؤول أمام الجهات القضائية في حال حدوث جريمة متعلقة في إدمانه».

بدوره، أكد المستشار الأسري في إمارة المنطقة الشرقية الدكتور غازي الشمري لـ«الحياة»: «إن غالبية قضايا المخدرات والخيانة سببها الأسرة»، مضيفاً أن «الغياب كان للرجل، إلا أن المرأة شاركته في ذلك أيضاً، إضافة إلى غزو ثقافات جديدة، منها مواقع التواصل الاجتماعي، وسفر الأمهات والبنات بمفردهن، ولم يعد الإدمان قضية الذكور فقط بل أصبحت الإناث يروجن لبعضهن البعض، وغالباً ما تبدأ القضايا بالمعاكسات، وهي امتداد لقضية تعاطي المخدرات أو الحشيش» وفقاً لصحيفة الحياة.

التعليقات (٠) اضف تعليق

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>


(مطلوب)