“موهوبو جدة” يحتفلون بـ”ابتكاراتهم”

“موهوبو جدة” يحتفلون بـ”ابتكاراتهم”

التعليم السعودي : يمكن القول إنه منذ “الوهلة الأولى” وأنت تشاهد تكريم الأعمال الفائزة في مسابقة “الأولمبياد الوطني للإبداع العلمي” بجدة، وكأنك في “نسخة مصغرة”، لمعرض جنيف العالمي للاختراعات، الذي يعتبر من أهم المعارض المهتمة بالابتكار والاختراع، والتي تساعد على لقاء المستثمرين ورجال الأعمال بالمخترعين، وتستهدف الوصول بالابتكارات للسوق، ويشارك فيها مخترعون من 46 دولة.
المسابقة التي تنظمها مؤسسة الملك عبدالعزيز ورجاله للموهبة والإبداع “موهبة” بالشراكة مع وزارة التربية والتعليم سنويا، حولت الطلاب إلى ما يشبه “علماء الجيل المستقبلي”، الذين ينهجون المنهج العلمي التطبيقي في صناعة ابتكاراتهم، إلا أن اللافت للنظر في الاحتفالية العلمية، أن القاسم المشترك في حديث الطلاب الفائزين إلى “الوطن” أن اختراعاتهم وابتكاراتهم ستساهم في جودة الخدمات المساندة المقدمة من الجهات المختصة للمواطنين، كما كان ابتكار طالب الثالث ثانوي كنان زكي سدايو، الذي عنون مشروعه بـ”النانو كهروزجاجي”، الذي سيقلل من مصاريف الكهرباء إلى النصف، وسيخفض بنسبة كبيرة في الاعتماد على الطاقة النفطية، بإلإضافة إلى كون مشروعه “صديقا للبيئة”.
ابتكار “كنان” يقوم على دمج الخلايا الشمسية بالزجاج، عن طريق صناعتها بحجم “النانو”، لإنتاج الطاقة الكهربائية عن طريق التفاعلات بين الخلية الشمسية وضوء الشمس، وتتفاجأ أثناء حديث كنان معك أنه يستشهد بيت شعر علمته إياه والدته، لدفعه صوب الطموح، وهو “السر في عزائمنا نحن الشباب.. ولا تخبو العزائم عندما تعلو بها الهمم”.
والمستقبل العلمي الذي يحلم به كنان هو دراسة الهندسة الكهربائية تخصص النانو، وهو في طور عرض ابتكاره لشركة الكهرباء للاستفادة منه.
مجال آخر لابتكار “المسدس الذكي” وهو من عمل الطالبين براء اسكندر، وحاتم إبراهيم خنكار، اللذين أكدا أن ابتكارهما سيساعد في تخفيض “نسبة الجرائم وتقليل حوادث الاستعمال الخاطئ من الغير للأسلحة”، والجديد في الاختراع هو احتواؤه على شريحة تحديد المواقع (GBS)، للاسترشاد على مكانه في حال ضياعه، بالإضافة إلى خاصية اللمس لمنع الاستخدام إلا من الشخص المعني.
أما المعتصم بخش، وسهيل تركستاني، فدخلا إلى عالم “التطبيقات الاجتماعية”، من باب إشكاليات “الصم والبكم” في التواصل مع المجتمع، فسعيا إلى إنشاء تطبيق سيكون معدا للتداول خلال الفترة المقبلة القريبة، ويعتمد ابتكارهما على تنزيل تطبيق في أجهزة الهواتف الذكية، يحول الإشارات إلى لغة مكتوبة ستساعد “الصم والبكم” في توصيل ما يريدون. وأكدا أنهما في حال الانتهاء من التجارب النهائية سيبدءا في التواصل مع القائمين في شركة أبل لاعتماده ضمن برامج “أبل ستور”، واعتمدا على استبيان أجرياه في أحد المولات التجارية الكبيرة بجدة أن 90% من العينة العشوائية التي سألوها وافقوا على أهمية الابتكار الجديد. أما قصة المبتكر خالد بامعروف فتتسم بالغرابة، حيث إن لديه علاقة غير إيجابية مع أجهزة التكييف التي أمرضته كثيرا، فقام بتطوير “سوار” إلكتروني، مربوط إلكترونيا مع أجهزة التكييف الحائطية (المعروفة بالإسبليت)، وستعمل الإسورة بطريقة أوتوماتيكية، بحيث تبقي حرارة الجسم متوازية مع حرارة الجو الخارجي لأجهزة التكييف، ويقول إنه تواصل مع أحد وكلاء الشركات العالمية في تصنيع أجهزة التكييف لبيع “براءة اختراعه” لهم، وما زال التفاوض جاريا.
مشرف وحدة تطوير الموهبة بمدارس دار الذكر محمد باعشيري، أوضح – لمصادر صحيفة -“الوطن”، أن مشاريع الطلاب تعد جاهزة للتطبيق مع إدخال تطويرات عليها، وهي تحتاج إلى أخذ فرصتها الحقيقية، لخدمة التنمية العلمية في المملكة.

التعليقات (٠) اضف تعليق

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>