نتائج الفصل الدراسي الأول أعادت حوادث الإعتداء على المعلمين

نتائج الفصل الدراسي الأول أعادت حوادث الإعتداء على المعلمين

التعليم السعودي : جاءت نتائج امتحانات الفصل الدراسي الأول في المرحلة الثانوية، لتسجل سببا جديدا لحوادث اعتداء الطلاب على المعلمين، وعلى الرغم من ندرة تلك الحوادث خلال العامين الماضيين، إلا أنها ستظل موجودة طالما أن هناك تظليلاً ـ على حد وصف أحد التربويين ـ على أولياء أمور الطلاب من جهة، والطلاب أنفسهم من جهة أخرى، حيث إن تسلل الدرجات الوهمية، إلى نتائج الطلاب، ألقى بظلاله على ثقة أولياء أمورهم في المعلمين.

إن المتمعن في تقارير رصد تلك النتائج يجد مفارقات لافتة للانتباه، بل إنها أحياناً تكون مُحيرة، ومدار الشك، والتقصي، فدرجات الاختبارات القصيرة، ومعدلات المشاركة يقوم بعض المعلمين برصدها كاملة في موادهم لطلابهم، في حين أن خانات رصد درجات امتحان نهاية الفصل في تلك المواد تحوي درجات منخفضة جداً، وبالتالي فدرجات امتحانات نهاية الفصل الدراسي لا ترقى إلى الدرجات العالية الموجودة في خانتي المشاركة، والاختبارات القصيرة التي تجرى خلال الفصل الدراسي للطلاب، الأمر الذي شكل نوعاً من انعدام الثقة بين الطلاب وأولئك المعلمين من جهة، والمعلمين وأولياء أمور الطلاب من جهة أخرى، وأفرز بدوره لدى الطلاب وجود رغبة مُلحة للانتقام.

– وبحسب مانشر بصحيفة ” الإقتصادية ” – لم يتردد أحد التربويين الذي يعمل معلما للغة الإنجليزية في المدارس الثانوية في محافظة الطائف كثيرا قبل أن يرد على سؤال “الاقتصادية” في هذا الجانب بالقول: “إن وجود علامات مرتفعة للاختبارات القصيرة، والمشاركة، أعطى انطباعاً حسناً عن الطلاب الذين رُصدت لهم تلك الدرجات، خاصة لدى أولياء أمورهم، إلا أن الواقع أمرٌ مُختلف تماماً”.

ويقول التربوي: إن مستوى الطالب الحقيقي يظهر في امتحانات نهاية الفصل الدراسي، من خلال الانخفاض الكبير لعلاماتهم في تلك المواد، الأمر الذي يُربك النظرة التي طُبعت في أذهان أسرهم عن معلميهم، معتبرا تلك المواقف تجعل شخصية المعلم مثاراً للسخرية، إضافة إلى عزل التعامل برأيه، وأخذه في الاعتبار.

ووصف هذا التربوي ـ الذي أراد منا أن نحتفظ باسمه ـ التناقض في العلامات بالتلاعب في مستويات الطلاب، والتظليل على أولياء أمورهم، كما أنه لم ينكر أن يتسبب ذلك في حدوث توتر في العلاقة بين المعلمين وطلابهم، “إنها تُحدث نوعاً مما وصفه بـ “المساواة اللامنطقية”، بين جميع الطلاب، فبسببها يُلغى التعامل وفق الفروق الفردية لكل الطلاب، فالطالب غير المُبالي ٍسيحصل على نفس العلامات التي حصل عليها الطالب المتفوق.

وشدد تربوي آخر تحدث عن الموضوع نفسه على أن تلك الإجراءات تعد لا مسؤولة، تزرع “الاتكالية” عند الطلاب، مشددا على ضرورة الرقابة على الدرجات التي حصل عليها الطلاب خلال فترات الفصل الدراسي، وكذلك علامات المشاركة.

وقال: “إن الجانب النفسي يلعب دوراً كبيراً – إثر تلك الأساليب الخاطئة في إعطائه الدرجات وضمانه لها – من ناحية تحسن مستوى الطلاب، أو بقائهم على مستواهم نفسه، كما أنها ستفتح الطريق أمامهم للغياب، والهروب من المدارس”.

 

التعليقات (٠) اضف تعليق

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>


(مطلوب)