نداء عاجل لوزير التعليم

نداء عاجل لوزير التعليم
مكارم صبحي

مكارم صبحي_ عكاظ

المتأمل في الوضع الحالي لمستوى التعليم الطبي في المملكة سيجد أن هناك نهضة كبيرة وتقدما في المستوى الخدماتي عالي الجودة من خلال المستشفيات المزودة بأعلى التقنيات الحديثة من خلال الدعم اللامحدود الذي تشهده المملكة من لدن القيادة الرشيدة..

إلا أن القطاع يعاني نقصا شديدا في عدد الأطباء السعوديين في المستشفيات الحكومية حيث لا تزيد نسبة السعودة على 22% ويعود السبب في ذلك لأسباب عدة منها تأخر افتتاح كليات الطب التي لم تفتتح إلا في السنوات الأخيرة، ورغم التغير الذي حدث مؤخرا من حيث زيادة عدد كليات الطب لأكثر من 26 كلية طب حكومية وخمس كليات أهلية وبزيادة عدد المقبولين بنسبة10% تصل نسبة السعوديين من الأطباء إلى أكثر من 80%.

وأقترح على معالي وزير التعليم أن استحسن معاليه إعادة النظر عاجلا في موضوع زياده نسب قبول الطلبة في كليات الطب وطب الأسنان في الجامعات الأهلية، وخصوصا أن سوق العمل يعاني من قلة الأطباء السعوديين في جميع التخصصات!!

وذكر أحد المعنيين بالكليات الأهلية أنه تصله كل يوم عشرات المكالمات من أهالي الطلبة والطالبات المتذمرين من رفض قبول أبنائهم في هذين التخصصين.. واعتقد أن هناك مشاكل تلوح في الأفق، إذ يقول المختصون إن كانت الوزارة تريد زيادة جودة التعليم فلتضع شروطها القاسية في امتحانات ترخيص الأطباء بالتنسيق مع وزارة الصحة والطبيب غير الجيد لن يمنح ترخيص مزاولة المهنة.

فيما طالب آخرون، إن كان هناك قرار للتعديل فليكن عاجلا فنحن الآن في خضم استقبال طلبات القبول وتم رفض المئات من هؤلاء الطلبة والطالبات .. وخوفي أن تزداد الفجوة وأن يأتي يوم ويكون هناك أزمة كبيرة في المملكة من قلة الأطباء لأن اعتماد المملكة كبير جدا على غير المواطنين وسوف تزداد الفجوة اتساعا بدون شك مع اتساع الإنفاق على القطاع الصحي الواضح في ميزانيات الدولة عاما بعد عام.

ويعتقد المختصون أن هناك كارثة تحلق في الأفق واستسمح معالي وزير التعليم النظر في هذا الموضوع.. فالنقص الكبير في عدد الأطباء يمكن مواجهته بعدد من الحلول منها زيادة المقاعد الدراسية في كليات الطب مقابل تنسيق توفير تدريب في المستشفى لكل طالب، فذلك ليس أمرا عسيرا نظرا للعدد المتميز من المستشفيات التي تعمل الوزارة على افتتاحها، علما بأنه من غير المقبول مثلا أن يتم قبول 200 طالب من 4000 متقدمين لكلية طب .. وبالرغم من أن برنامج خادم الحرمين أتاح فرصة كبيرة للابتعاث في تخصص الطب، إلا أن هناك إشكالية مهمة وكبيرة جدا تحول دون وجود خريجي كليات الطب لسد العجز في المستشفيات.

كما أن هناك فجوه كبيرة بين عدد الخريجين من الجامعات الأهلية أو من كليات الطب عموما في المملكة وبين التوسيعات المستمرة في الخدمات الصحية، لذلك لابد من زيادة نسبة القبول في الجامعات الأهلية.​

التعليقات (٠) اضف تعليق

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>