هدر تربوي .. 32 حصة ضائعة في المدارس خلال العام

هدر تربوي .. 32 حصة ضائعة في المدارس خلال العام

التعليم السعودي : يبدو أن غياب استراتيجيات النشاط الطلابي شكل عبئاً كبيراً على طلبة المدارس، فعلى الرغم من توافر الميزانيات الضخمة التي رصدتها وزارة التربية والتعليم لهذا الغرض، إلا أن الأدوات المؤهلة للمناشط مفقودة وهو ما أدى إلى إهدار 32 حصة كاملة مخصصة للنشاط في مدارس التعليم العام، بواقع 1440 دقيقة خلال العام الدراسي.

وعلى الرغم من أن “النشاط الطلابي” محفز أكثر من جيد لاستمالة الطلاب للمدرسة، والكشف عن قدراتهم، وباستطاعتنا وفقاً لأهدافه أن نصنفه بأنه أهم وسيلة جاذبة، إذا توافرت مقوماته بالشكل الأمثل، إلا أن ما يحدث الآن في المدارس أضحى يمثل عبثاً في الوقت، ووسيلة تبث الملل في نفوس الطلبة، وبالتالي هروب بعضهم ربما من تلك الحصة خلال اليوم الذي تقام فيه، بل إنها تكون من الأوقات المناسبة لنقل السلوكيات السيئة والتطبع بها.

“النشاط الطلابي” يستكمل الخبرات التربوية التي يجنيها الطالب داخل الفصل، فهو جزء من المنهج، إضافة إلى بنائه للجانب النفسي، والاجتماعي، والحركي، والمعرفي أيضاً عند الطالب، وكذلك الطالبة، كما أنه متى ما توافرت الإمكانيات وتم تفعيله بالشكل الصحيح سيكون مناخاً لتحقيق الإبداع، والابتكار، وطريقاً مناسباً لاستقامة التفكير، ووضع أسس سليمة لشخصيات الطلبة، وما تشهده المملكة الآن من تطور في مناهج التعليم، يؤكد ضرورة وأهمية تطبيق النشاط بالشكل الذي يلائم ويتفق مع الحراك التعليمي المتطور الذي تشهده المناهج في الوقت الحالي.

ووفقاً لـ”الاقتصادية” – اليوم – فإن أحد رواد النشاط في مدرسة ابتدائية في مُحافظة الطائف (فضّل عدم ذكر اسمه) أوضح بأن غالبية المدارس لا تتوافر فيها بيئة مناسبة لإقامة برامج للنشاط الطلابي، كما أن هناك كثيرا من العوائق أبرزها تصميم المباني المدرسية، وعدم توافر الإمكانيات، مشيراً – في الوقت ذاته – إلى انخفاض الميزانية المخصصة لإقامة برامج النشاط، لافتاً إلى أن حصص النشاط تعتبر هدراً في منظومة الحصص الدراسية في المدارس، مبيناً أن إقامتها بالشكل الحالي غير مجدٍ، فهي تقام – على حد وصفه – من أجل زيادة رصيد نقاط الأداء الوظيفي لمديري ومديرات المدارس، وشخص رائد النشاط وضعه وزملاءه رواد النشاط، بأن لديهم نصاباً من الحصص يفوق، ويخالف ما جاء في تعميم رواد النشاط، الذي أكد على أن نصابهم لا يتجاوز 12 حصة في الأسبوع، إضافة إلى حصص الانتظار، والإشراف، وبالتالي فلن يستطيعوا تأدية مهام النشاط على الوجه الأكمل – هذا في حال توافر الإمكانات -، كما أن بعضهم لا يجد تعاوناً من مدير المدرسة لتأدية مهامه في النشاط، واقترح رائد النشاط – إن استمر الوضع الراهن لبرامج النشاط – إلغاء حصص النشاط، أو تطوير رواد النشاط بدورات تأهيلية، إضافة إلى العمل جدياً على توفير بيئة مناسبة لإقامة النشاط داخل المدارس، وتفريغ رواد النشاط المكلفين من الحصص بشكل نهائي كي يتسنى لهم القيام بمهامهم.

التعليقات (٠) اضف تعليق

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>