10 خطوات لإنهاء الفجوة بين مخرجات التعليم واحتياجات سوق العمل

10 خطوات لإنهاء الفجوة بين مخرجات التعليم واحتياجات سوق العمل

التعليم السعودي : أكد خبراء تربويون أن الفجوة بين مخرجات التعليم الجامعي، وسوق العمل، والتي تتسبب في ارتفاع نسب البطالة بين الخريجين، بحاجة إلى تضافر الجهود بين جميع فئات المجتمع، من أجل التخلص منها، مشيرين إلى وجود عدد من الخطوات التي يتعين اتخاذها لتفادي هذه الأزمة، بالاشتراك ما بين الجامعات، والوزارات والقطاعات الحكومية، بالإضافة إلى القطاع الخاص، والطلاب وأولياء أمورهم.
وأوجز الخبراء هذه الخطوات في ما يلي:

فتح تخصصات جديدة وعصرية يتطلبها سوق العمل
التقليل من القبول في التخصصات التي ليس لها مجالات في سوق العمل
تجويد مخرجات التعليم لتلبي رغبة وحاجة القطاعين العام الخاص في الحصول على نوعية متميزة من الخريجين.
إنشاء معاهد ومراكز تأهيلية وتدريبية لخريجي الثانوية
التعاون مع المؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني في ذلك
اسهام القطاع الخاص في تدريب وتأهيل خريجي الجامعات لاستقطاب الكفاءات التي تلبي احتياجاته.
البدء بشكل عاجل ومقنن في إحلال الكفاءات الوطنية بدلا عن غير الوطنية.
توعية الأبناء بالتخصصات المناسبة وتعزيز ميولهم نحوها
تسهيل الظروف من أجل أن يبدعوا ويتفوقوا في تخصصاتهم.
أن يحسن الطلاب والطالبات اختيار التخصصات والمجالات التي تتناسب مع قدراتهم ويتطلبها سوق العمل

تخصصات منفصلة عن سوق العمل
يقول الدكتور علي أبو الريش، الأستاذ بجامعة أم القرى: إن نظرة سريعة على خريطة توزيع الخريجين في الجامعات السعودية، تظهر أن غالبية تخصصات الطلاب الخريجين ليس لها أدنى علاقة بمتطلبات سوق العمل؛ مما يجعل جامعاتنا موردا لا ينضب للبطالة، مضيفا: إنه ولكي نوقف الهدر لإمكانات وقدرات المجتمع، وحسن استثمار طاقات أبنائه، يجب وضع توصيات لجنة الشؤون التعليمية والبحث العلمي بمجلس الشورى محل التنفيذ، كما يجب الارتقاء بمستوى الطلاب والطالبات بدءا من مراحل التعليم قبل الجامعي، مشيراً إلى تقرير صدر عن مجلس الشورى أظهر استمرار اتساع الفجوة بين متوسط نتائج الثانوية العامة ومتوسط نتائج اختبارات التحصيلي والقدرات فمقدار الفجوة حسب تحديد الوزارة بلغ أكثر من 18% في أقسامها العلمية و15% في أقسامها الأدبية مما يعد مؤشرًا يؤكد تدني مستوى الكفاءة الداخلية للنظام التعليمي والتربوي داخل المدارس.

الفجوة بين مخرجات الجامعة وسوق العمل
يقول الدكتور خالد بن عبدالله الغملاس، عميد خدمة المجتمع والتعليم المستمر بجامعة الأمير سطام بن عبدالعزيز: إن الفجوة بين مخرجات التعليم، وسوق العمل، أدت إلى ارتفاع نسب البطالة لخريجي الكثير من التخصصات العلمية، وخاصة الإنسانية، والنظرية، بالإضافة إلى خريجي ما دون الجامعة.
وأضاف الغملاس: إن الفجوة بين مخرجات الجامعات ومتطلبات سوق العمل ليست مقصورة على دولة دون أخرى، فجامعة هارفارد، ومؤسسة كارنيجي، ومركز ستانفورد للأبحاث، جميعها أجرت دراسات حول هذه الظاهرة، كشفت عن أن النجاح في سوق العمل، بعد الجامعة، يحتاج إلى 15% فقط من المعارف والمهارات الصلبة (hard-skills)، أو ما نسميه المهارات الأساسية، التي تتمثل في المؤهلات العلمية والخبرات العملية، فيما يأتي الـ85 ٪ الباقية من القدرات والمهارات الناعمة (soft-skills) التي نطلق عليها المهارات الشخصية. وأوضح أن من بين المهارات الشخصية على سبيل المثال:
الاتصال والتواصل   التعامل مع الآخرين
التنظيم والتخطيط     العمل ضمن الفريق الواحد

مهارة حل المنازعات
لفت الدكتور الغملاس إلى أن هذه النتيجة حصل عليها الباحثون منذ عام 1918، أي منذ ما يقارب 100 عام، فيما تشير الأبحاث الحديثة بالدول المتقدمة إلى أن المشكلة مازالت ظاهرة، ولم يتم حلها حتى الآن، كما تشير الدراسات الحديثة إلى أن 60% من أرباب العمل لا يقومون بتوظيف خريجي الجامعات أو غيرهم؛ نظرًا لافتقارهم إلى المهارات الشخصية. وتابع: في الوطن العربي تشير الدراسات إلى أن 50% من أصحاب العمل يبحثون عن موظفين أكثر مرونة وتعاونًا، سبق لي إجراء دراسة حالة على ثلاث من الشركات في المملكة، حول ما هية الكفاءات الأساسية التي تبحث عنها شركاتهم في الموظفين الجدد وأشارت النتائج إلى أن المهارات الشخصية واللغة الإنجليزية هي التي تجعل كثير من المتقدمين يفشلون في الحصول على وظيفة في القطاع الخاص».واعتبر الغملاس أن مسألة تقليص الفجوة بين مخرجات الجامعات ومتطلبات سوق العمل تتقاطع فيها أربع جهات هي:
القطاع الحكومي      القطاع الخاص
الجامعات           أفراد المجتمع
وأضاف: «لا نبرئ جامعاتنا من ضعف مخرجاتها، وليس من السهولة تقييم مخرجات الجامعات والحكم عليها دون دراسات علمية دقيقة، لكننا نتحدث عن الفجوة بين مخرجات الجامعات ومتطلبات سوق العمل الحالية، وعلاقتها بالبطالة، المواءمة بين مخرجات التعليم الجامعي وسوق العمل».

الجامعات مطالبة بتلبية احتياجات المجتمع
يقول الدكتور حمد بن عبدالله القميزي، أستاذ المناهج وطرق التدريس المشارك، بجامعة المجمعة: إن الاتجاهات التربوية والتعليمية الحديثة أكدت أن الجامعات مطالبة بخدمة المجتمع، لأنها إقيمت لأجله، وهو ما يتطلب أن توجه الجامعات اهتمامها ونشاطتها نحو تلبية الاحتياجات التي ترى ضرورة توافرها في المجتمع، وهذا ما تشير إليه فلسفة التعليم الجامعي وهي تحقيق تنمية المجتمع وتلبية متطلباته واحتياجاته. ولفت إلى أن هذا يتطلب من مسؤولي التوظيف والتعليم والتدريب أن يحددوا الاحتياجات الوظيفية للوطن على المديين القريب والبعيد وان يبنوا عليها تخصصات المراحل التعليمية والجامعات والمجالات التدريبية، وأن يوجهوا إليها خريجي المرحلة الثانوية بناء على مستوياتهم وميولهم.
وأضاف: «أكدت الدراسات أن من أهم أسباب انتشار البطالة بين الشباب والفتيات تعارض مخرجات التعليم الجامعي والتقني والمهني مع احتياجات سوق العمل، مشيرا إلى أنه يمكن التقليل من البطالة من خلال توافق مخرجات التعليم مع احتياجات سوق العمل، وهذا يتطلب ضرورة تجويد نوعية المخرجات لتتناسب مع حاجات العصر.ويقترح الدكتورالقميزي مشاركة الجهات الحكومية والقطاع الخاص في تحديد التخصصات التي يحتاجها سوق العمل، وأن تقيم برامج تأهيلية وتدريبية داخل الجامعات للطلاب والطالبات قبل تخرجهم من الجامعة، وإذا ارتبطت سياسة التعليم في الدولة بسوق العمل فإن ذلك يؤدي إلى تقليل الفجوة بين مخرجات التعليم وسوق العمل .

تنويع مجالات الدراسة والتدريب والتأهيل بعد المرحلة الثانوية
يعتبر الدكتور القميزي أنه نتيجة للطفرة الاقتصادية والاجتماعية التي مرت بها البلاد أصبح جميع أو أغلب طلابنا يتجهون للدراسة الجامعية بغض النظر عن مستقبل الكلية أو التخصص الذي التحق به، وخلال سنوات سابقة كانت مجالات العمل والتوظيف متاحة لأغلب التخصصات إن لم يكن كلها، ومع استمرار تدفق الخريجين من الجامعات وتنوع متطلبات سوق العمل واحتياجاته قلت الفرص الوظيفية لخريجي الجامعات، وزادت معادلات البطالة بينهم.وشدد على أن جهة واحدة لا تتحمل مسؤولية ذلك، وإنما هي مسؤولية مشتركة بين جهات متعددة كما يتحملها الطلاب والطالبات وأولياء الأمور، لذا فإنه لزاما على الجميع المشاركة الوطنية في إيجاد فرص وظيفية لأبناء وبنات الوطن، وذلك عبر اتخاذ الخطوات التالية:

الجامعات
تهتم بفتح تخصصات جديدة يتطلبها سوق العمل .
التقليل من القبول في التخصصات التي ليس لها مجالات في سوق العمل .
تجويد مخرجاتها لتلبي رغبة وحاجة القطاع العام والقطاع الخاص في الحصول على نوعية متميزة من الخريجين.

الوزارات والقطاعات الحكومية
إيجاد معاهد ومراكز تأهيلية وتدريبية لخريجي الثانويات .
التعاون مع المؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني في ذلك .

القطاع الخاص
يسهم في تأهيل خريجي الجامعات لاستقطاب الكفاءات التي تلبي احتياجاته.
البدء بشكل عاجل ومقنن في إحلال الكفاءات الوطنية بدلا عن غير الوطنية.

أولياء الأمور
توعية أبنائهم وبناتهم بالتخصصات المناسبة وتعزيز ميولهم نحوها .
تسهيل الظروف من أجل إن يبدعوا ويتفوقوا في تخصصاتهم.

الطلاب والطالبات
اختيار التخصصات والمجالات التي تتناسب مع قدراتهم ويتطلبها سوق العمل .
إدراك أن الجامعات ليست هي المكان الوحيد للحصول على مستقبل واستقرار وفقاً لصحيفة المدينة.

التعليقات (٠) اضف تعليق

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>


(مطلوب)