أبحاث الإعاقة تتسم بالسلبية والفردية في التأهيل وضعف المعلومات

أبحاث الإعاقة تتسم بالسلبية والفردية في التأهيل وضعف المعلومات

التعليم السعودي :

أكد خبراء ومتخصصون أن السلبية في الأبحاث الخاصة في الإعاقة هي السمة الغالبة في عدد كبير من الأبحاث في السعودية، مشيرين إلى اعتمادها على الفردية بشكل كبير.

وقالت الدكتورة سحر الخشرمي المتخصصة في مجال أبحاث الإعاقة إن الأبحاث الجماعية تثري الموضوع أكثر مما لو اقتصرت على باحث واحد، مشيرة إلى أن اشتراط الترقية للباحث أسهم في سلبية الأبحاث إلى جانب أن معظم أبحاث المملكة لا يستفاد من مخرجاتها، لأن هدف البحث هو الترقية وليس الاستفادة من المخرجات.

وأوضحت الحشرمي خلال الندوة حول «البحث العلمي في مجال الإعاقة، تشخيص الواقع واستشراف المستقبل» أمس أن بعض الجهات، التي تدعم البحوث تحتكر الأبحاث ولا تنشرها، مشددة على ضرورة نشر ثقافة البحث بين المتخصصين وبعضهم للأسف لا يعرفون كيفية إعداد الأبحاث، حتى بعد حصولهم على الدكتوراه، فهم يحتاجون إلى التدريب والتعليم على كيفية إعداد الأبحاث.

من جانبه، أشار الدكتور أحمد محمد أبو عباة، إلى وجود تخلف كبير في مجال التأهيل، ومحدودية البحوث بالرغم من تعدد مسببات الإعاقة وارتفاع نسبها، ومحدودية المعلومات في مجال الإعاقة والتأهيل.

وعدد أبو عباة أسباب ذلك إلى عدم وجود الباحثين المؤهلين، واقتراح وجود شهادة يحصل عليها المختص حتى يكون باحثا ناجحا فقد تكون الشهادة دبلوما أو شهادة خاصة يطلق عليها شهادة الكفاءة المحلية في مجال الإعاقة والتأهيل، وإمكانية أن يتولى مركز الأمير سلمان لأبحاث الإعاقة هذه المبادرة ويقوم بتدريب المختصين على كيفية إعداد الأبحاث والتعامل مع الإعاقة، ليكونوا باحثين ناجحين.

كما استعرض أبو عباة الأسباب الأخرى ومنها عدم دمج العمل البحثي ضمن الوصف الوظيفي للممارس الصحي الذي أدى إلى قلة خبرة الممارس الصحي في الأعمال البحثية، وصعوبة التقديم على المنح البحثية في الجامعات لاعتبارات كثيرة كالتنافس غير المتكامل بين العاملين في المؤسسات الأكاديمية والخدمية، ونظرة المجتمع للبحث العلمي، نظرة ضعيفة وغير اكتراثية، وعدم رغبة الناس في المشاركة، ويظهر ذلك عند تقديم استمارات للمرضى أو العاملين والطلب منهم تعبئة نموذج للمشاركة في البحث. وأعطى الدكتور أبو عباة أمثلة لبعض مراكز التأهيل في العالم ومدى اهتمامها بالبحث العلمي، ضارباً مثلاً في أحد المراكز في الولايات المتحدة، الذي قدم في عام واحد فقط 3,5 مليون دولار، و22 بحثا علميا بمشاركة 800 مشارك وباحث.

وشدد على ضرورة أن يكون هناك برنامج بحثي وطني لأسباب كثيرة منها، تأثير الإعاقة الكبير على الوطن والضرورة الملحة لدراستها، وتأثير البرامج البحثية على الوطن وعلى المعوقين أنفسهم، وعدم وجود الجهاز الحكومي، الذي يدعم البحوث، والذي يحاسب المقصر على التقصير ويطلب من المختص تقديم ما يفيد الوطن، على أن تلزم الجهات الأخرى بتطبيق نتائج البحوث، مع أهمية التعاون الدولي حول هذه الأبحاث.

وتأتي الندوة ضمن برنامج جائزة الأمير سلمان لأبحاث الإعاقة بالبحث العلمي في مجال الإعاقة، حيث من أهداف الجائزة العمل على تشجيع البحث العلمي في هذا المجال، وكذلك كإعلان رسمي عن تمديد فترة الترشيح للجائزة في دورتها الأولى بعد إعادة صياغة موضوعاتها.

التعليقات (٠) اضف تعليق

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>