أكاديميون: التعليم «عن بعد» صناعة معرفية تعزز القدرات

أكاديميون: التعليم «عن بعد» صناعة معرفية تعزز القدرات

التعليم السعودي – متابعات : أكد أكاديميون بجامعة حفر الباطن أن التعليم عن بُعد يعد خطوة إيجابية وحيوية نحو مستقبلٍ واعد، يتماشي مع متغيرات العصر وتحقيق التحول المتواكب مع رؤية 2030. مشددين على أن وتيرة التعلم الإلكتروني المتسارعة أصبحت تفرض نفسها على المجتمعات كصناعة معرفية سريعة النمو والتطور.

في البداية، قال وكيل الجامعة د. سليمان اليوسف، إن التعليم عن بُعد هو أحد طرق التعليم الحديثة نسبيًا، ويعتمد مفهومه الأساسي على وجود المتعلم والمعلم في مكانين مختلفين، ويرتكز تصميمه على التكنولوجيا والأنظمة، التي يجري دمجها بفعالية في ظل تقديم التعليم لطلاب غير موجودين جسديًا في مكان الدراسة، ولكن قد يكون الطلاب موجودين ماديًا على الموقع الدراسي من أماكن وجودهم حول العالم.

وأضاف إن أهم إيجابيات التعليم هو إتمام مسيرة التعليم من غير انقطاع عند حدوث الأزمات العالمية، التي تفرض التباعد الجغرافي، ويقلل من الحاجة إلى أعداد كبيرة من معلمين في بعض المجالات، التي توجد فيها قلة في الكادر التعليمي مما يعمل على تلاشي ضعف الإمكانات، كما يقلص بصورة هائلة من التكلفة الاقتصادية، التي تذهب للخدمات التعليمية، وما يحتاجه التعليم من أبنية مهيأة، بالإضافة إلى تكاليف الكهرباء والماء والإنترنت وغير ذلك من التكاليف التابعة للعملية التعليمية، التي تدفعها الجامعات التقليدية، بالإضافة إلى أنه يتيح الفرصة أمام الطلبة من الدراسة في الأوقات التي يرغبون بها، كما يتيح الفرصة أمام المتعلمين من التعلم والعمل في نفس الوقت، بجانب توفير الجهد والمال على الطلاب الملتحقين بعملية التعليم عن بُعد، وذلك لتميزه بانخفاض التكلفة المترتبة عليه، وأيضا يساعد على تطبيق مفهوم التعليم الذاتي.

وأشار أستاذ الأدب والبلاغة المساعد د. ذعار الحربي إلى أنه في منظومة التعليم الإلكتروني يقع على عاتق البيت المسؤولية الأكبر ليتابع ويقوّم ويقيّم، وذلك للوصول إلى الهدف الأسمى. موضحًا أن ذلك لن يتحقق إلا بالوعي الذاتي، والعلم بأن قيمة الإنسان تكون بقدر ما يتحمله من مسؤولية، ويتحقق أيضًا باستشعار الجميع ما بذله ولاة الأمر لتجاوز عقبات الجائحة بأفضل حال.

وأوضح عميد كلية المجتمع د. مبارك المطيري أن تطوير أساليب التعليم من الأمور الأساسية المطلوبة للتماشي مع متغيرات العصر ولتحقيق التحوّل المنشود، الذي عُبّر عنه في رؤية 2030. مضيفًا إن وتيرة التعلم الإلكتروني المتسارعة أصبحت تفرض نفسها على المجتمعات كصناعة معرفية سريعة النمو والتطور، ومع وجود حلول تعليم إلكترونية أصبح كل ما نحتاج إليه هو أداة تعليمية تقنية تصاحبها إستراتيجيات تعليمية حديثة تسهل التعليم افتراضيًا في أي وقت ومن أي مكان. مؤكدًا أن التعليم عن بعد خيار إستراتيجي يعد الطالب لمواجهة تحديات عدة في طلب المعرفة وتوظيفها ويدعم تطوير قدرات الأساتذة العلمية والعملية.

وأفاد عميد السنة التحضيرية والدراسات المساندة د. شلاش الضبعان بأنه يتطلب من الجميع أن يضع الوسائل والأسباب، التي تسهم في تقليل التأثيرات السلبية لجائحة كورونا على قطاع التعليم، مما يحتم على المؤسسة التعليمية أن تسعى في تطوير إمكاناتها. منوهًا بدور المعلم والأسرة والطالب الجامعي، بالحرص على تنويع مصادر التعلم والاستفادة من كل وسيلة ممكنة، فهذا العام محسوب من عمر الطالب والطالبة، ولا يجب أن يضيع هدرًا.

وبيَّن عميد عمادة الاتصالات وتقنية المعلومات د. محمد السويكت أن الخيار الإستراتيجي أمر واقع للتعلم عن بُعد، بعدما أثبت نجاحه في ظل جائحة فيروس كورونا، وما يلاحظ من الحماس والإقبال الكبير من قبل المتعلمين للتعلم عن بُعد يبشر بمستقبل زاهر. لافتًا إلى أنه لا بد من توفير الإمكانات وتذليل العقبات وزيادة وعي الجميع بذلك الخيار وفقاً لصحيفة اليوم.

التعليقات (٠) اضف تعليق

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>


(مطلوب)