أكاديميون: النقل المدرسي يحقق الانضباط ويحد من التلوث وتسيب الموظفين المواطنون اعتبروه أولوية قصوى

أكاديميون: النقل المدرسي يحقق الانضباط ويحد من التلوث وتسيب الموظفين المواطنون اعتبروه أولوية قصوى

التعليم السعودي :اعتبر عدد من المواطنين النقل المدرسي من اهم الاولويات امام الوزير الجديد من اجل الارتقاء به بشكل كامل، مع ضرورة توفير النقل للمعلمات ايضا لنقلهن من منازلهن الى مدارسهن والعكس. في حين يرى عدد من الأكاديميين أن قضية النقل المدرسي ينبغي أن تكون من أولويات وزارة التربية والتعليم نظرًا لما لها من فوائد جمة أبرزها تعويد الطلاب الاعتماد على أنفسهم وضرورة الانضباط في مواعيد الحضور والانصراف إضافة إلى الفوائد البيئية في التقليل من ملوثات البيئة وضجيج المركبات، علاوة على الحد من الاختناقات المرورية، والتقليل من تسيب الموظفين في القطاعات الحكومية، لكن رغم الفوائد الكثيرة التى عددها الأكاديميون فإن خدمات الوزارة في هذا القطاع لا تغطي سوى 19 % فقط من جملة المحتاجين للنقل.يقول فهاد السبيعي: بعض الطلاب والطالبات والمعلمات يستقلون أكثر من وسيلة للوصول إلى المدارس وبعضهم يكمل مسيرة الوصول سيرًا على الأقدام عبر المرتفعات والطرقات التي تعجز السيارات الصغيرة صعودها أو السير بها لوعورتها أو لوقوعها في مناطق جبلية وهو بلا شك حل للكثير من المعضلات فهناك من يلجأ إلى النقل الأهلي الذي يسيطر عليه الوافدون الذين يجدون الفرصة الكافية خاصة في القرى لزيادة دخلهم بنقل الطلاب والطالبات والمعلمات على سياراتهم الخاصة في مخالفة واضحة وصريحة. ويأمل السبيعي أن تنفذ إدارة الفيصل خطة النقل المدرسي التي وعدت بها وزارة التربية والتعليم سابقا لتخفيف الأعباء والهموم التي يعانيها أولياء أمور الطلاب.

أولوية النقل

 ويطالب سعيد الثمالي بتأمين النقل المدرسي لكل الطلاب والطالبات بتوفير حافلات تنقل أبناءنا وبناتنا وتقيهم البرد والحر والغبار وأملنا في الله كبير بعد تعيين الفيصل وزيرًا للتربية والتعليم لما عرفناه عن هذا الرجل من اجتهاد وإخلاص ونأمل أن يكون من أولويات سموه بعد تسلمه مهام العمل في الوزارة، مشيرا إلى أن هناك برنامجًا للنقل المدرسي في بعض المدن لكن بشكل ضئيل أما المحافظات والقرى والهجر فتعاني من عدم وجود نقل مدرسي يحل المعاناة التي يتكبدها أولياء الأمور بشكل يومي في الذهاب والإياب

المباني والتجهيزات

 ويقول مصلح الشلوي من سكان جنوب الطائف بناتنا ينطلقن في الصباح الباكر مع النقل الأهلي في صناديق الوانيتات بعضها مكشوفة لا تقيهم حرارة الشمس ولا تحميهم من الغبار، وأغلب سائقي هذه الوانيتات هم من كبار السن والمتقاعدين وأضاف ورغم هذه المشاق التي يتكبدنها في التوجه لمدارسهن يلاحظ عدم انتظام هذا النقل العشوائي حيث كثيرًا ما يتغيب هؤلاء السائقون دون إشعار مسبق، وطالب من سمو وزير التربية والتعليم الجديد أن يكون تركيزه على الخدمات التعليمية في المحافظات النائية والقرى فهي محتاجه للكثير في ظل ما تتمتع به المدن من خدمات تعليمية بينما تعاني المحافظات والقرى نقصا كبيرا من حيث المباني غير المهيأة والتجهيزات المفقودة والنقل المدرسي الغائب وأضاف نحن في انتظار الفيصل لحل هذه المعضلات والعوائق التي عطلت تقدم التعليم وأدت إلى هجرة الكثير من السكان والابتعاد عن منازلهم ومساكنهم ومزارعهم بحثا عن التعليم المتطور.

نقل المعلمات

 ويقول أبوعبدالرحمن: إنه من الاهمية بمكان توفير النقل ايضا للمعلمات من منازلهن الى المدارس والعكس من خلال حافلات خاصة بهن، كون المعلمات يقمن حاليا بدفع ربع الراتب او اكثر من اجل الحصول على وسيلة نقل، وأحيانا تكون وسائل نقل غير مناسبة، ومع ذلك فإن الأمر يكون اضطراريًا لذلك.ويضيف سعيد الزهراني مدير إحدى الادارات الحكومية: إن توفير النقل المدرسي من شأنه أن يرتقي بالاداء في القطاعات الحكومية المختلفة، حيث إن الكثير من الموظفين الحكوميين في مختلف الادارات الحكومية يقومون بالاستئذان من اعمالهم من اجل ايصال ابنائهم الى المنازل بعد انتهاء اليوم الدراسي، ولاشك ان توفير النقل المدرسي سيسهم في الحد من هذه الظاهرة، اضافة الى استقرار الطلاب والطالبات والحرص على عدم تأخرهم عن المدارس بحجة عدم وجود وسائل النقل.

تجديد وتأهيل نقل الطالبات

 وقال مفرح السبيعي: إن باصات نقل الطالبات تعاني من عدم توفر وسائل السلامة بها وهي قديمة ومتهالكة مشيرًا الى ان الشركة القائمة على اعمال النقل لا تولي اشتراطات السلامة أي اهتمام حيث إن الباصات عفا عليها الزمن واصبحت قديمة جدا تتعرض للاعطال بشكل متكرر، ونناشد صاحب السمو الملكي الامير خالد الفيصل وزير التربية والتعليم تأمين باصات حديثة تتوفر بها جميع وسائل السلامة الضرورية لضمان سلامة الطالبات.وقال المواطن سعود الهذيلي: لقد تعرضت ابنتي للسقوط من الباص بعد ان تعثرت اثناء محاولتها النزول ما ادى الى سقوطها واصابتها إصابة بليغة في الرأس استدعت تنويمها في المستشفى لعدة ايام مشيرا الى ان باصات النقل في القرى مهملة ولا توجد متابعة مستمرة لها للتأكد من تقيدها باشتراطات السلامة وهي قديمة جدًا ونأمل تغييرها بباصات حديثة.ويطالب المواطن ردة الهذيلي بتجديد وتأهيل النقل المدرسي مشيرا إلى ان باصات نقل الطالبات في القرى غير مؤهلة لنقل الطالبات واعطالها كثيرة ولا يوجد بها تكييف حيث يعانين في فصل الصيف من الحر الشديد لا سيما وزجاج تلك الباصات مغلق باستمرار ولا يمكن فتحه للتهوية كما انهن في الشتاء يتجمدن من البرد ناهيك عن تعطل الباص لساعات طويلة والاضطرار الى نقل الطالبات بباص آخر، ويأمل الهذلي من الوزير الجديد تأمين باصات جديدة تضمن بعد الله سلامة الطالبات.من جانبه يرى الدكتور خالد عسيري أن قضية النقل المدرسي هي من الأولويات التي ينبغي على الوزارة الأخذ بها في عين الاعتبار لأهداف عديدة من بينها تقليل مخاطر النقل العادي وتخفيف الازدحام بالشوارع والأحياء السكنية وكذلك هي أكثر حماية وأمانا للطلاب والطالبات وتسهم بشكل كبير في تخفيف العبء على أولياء الأمور أثناء نقل أبنائهم إلى المدارس، ويضيف: لو نظرنا إلى المدارس وقت الانصراف لوجدنا طوابير السيارات التي تنتظر الطلاب أو الطالبات ولكن في حال تطبيق مشروع النقل المدرسي فهو سيعمل على تخفيف حدة الازدحام من شوارعنا إلى ما يقارب 70% حيث أن الحافلة ستنقل عددًا كبيرًا لا يقل عن 50 طالبًا أو طالبة، وأضاف أنه على الرغم من ذلك إلا أنه من الضروري أن يكون تطبيق النقل المدرسي بطريقة علمية ومنظمة والتنسيق مع الجهات المعنية وذلك لضمان سلامة الطلاب والطالبات، كما أنه ينبغي اختيار سائقي حافلات نقل الطلاب والطالبات بعناية لأبنائنا وبناتنا، وبلا شك فإن قضية النقل المدرسي باتت ضرورة ملحة وينبغي على الوزارة أن تشرع في إكمال مشروع النقل بشكل مباشر وفق ضوابط ومعايير محددة.

القضاء على التسيب

 من جهته يرى الدكتور محمد الفعر عميد كلية التربية بجامعة الطائف أن فكرة النقل من إيجابياتها أنها تقضي على تسيب الموظفين عن أعمالهم وخروجهم مبكرًا بحجة توصيل أبنائهم أو بناتهم من مدارسهم حيث إن الإدارات الحكومية تعاني من ذلك ومن الصعب منعهم من إيصال أبنائهم ولكن في حال وجود النقل المدرسي فإنه سيضع حدًا لكثرة خروج الموظفين من أعمالهم حيث أن الطلاب والطالبات أصبحوا في أمان وسيتم إعادتهم إلى منازلهم ولكن في المقابل قد تتسبب حافلات النقل في زيادة حدة الازدحام بالشوارع خصوصا بعض الأحياء التي تعاني من شوارعها الضيقة مما ينتج عنه تعطل في الحركة المرورية ومن الضروري الأخذ بهذا الأمر في عين الاعتبار وعمل دراسة مستفيضة وإيجاد حلول لما قد يطرأ من سلبيات على المشروع، وأضاف أن مشروع النقل المدرسي قد يكون مجديا بالنسبة لطالبات الجامعة وذلك من خلال تخصيص مواقع ونقاط تجمع للطالبات لإيصالهن إلى الجامعة والعودة بهن مرة أخرى وفي الطائف تكون الحاجة إليه أكثر خصوصا مع بدء العد التنازلي لنقل كليات الطالبات إلى مقرها الجديد بالحوية حيث من الصعوبة على أولياء الأمور نقلهن بشكل يومي وقطع مسافة تزيد عن 40 كم ذهابًا وإيابًا من وإلى الجامعة.

إستراتيجية النقل

 مدير عام التربية والتعليم في محافظة الطائف الدكتور محمد حسن الشمراني قال إن الشركة المشرفة على النقل التعليمي توصلت الى ان النقل المدرسي استراتيجي وبيئي واقتصادي واجتماعي وامني ويقلل الاعتماد على المركبات الخاصة كما يساهم في رفع الوعي المجتمعي باستخدام وسائط النقل العام.ويسهم النقل المدرسي أيضًا في تحقيق نقلة نوعية في تطوير دعم صناعة النقل والتكامل مع التوجه الوطني في هذا الاتجاه وتؤكد استراتيجية الوزارة على حق كل طالب وطالبة في خدمة النقل والحصول على نقل آمن ومريح ينسجم مع منظومة الخدمات التي تقدم في البيئه المدرسية.

تقليل التسرب من المدارس

 وأشار الدكتور الشمراني إلى أن شركة تطوير النقل التعليمي تأسست في منتصف عام 1433 هـ لتتولى مسؤولية الإدارة والإشراف على خدمات النقل المدرسي وتقوم بالتعاقد المباشر مع المتعهدين وبدأت الشركة بالعمل على تقديم خدمات نقل مستدامة ومريحة وآمنة للطالبات من مرحلة الروضة الى المرحلة الثانوية بالاضافة الى نقل المعلمات والطلاب في مراحل لاحقة.ويهدف النقل المدرسي الى تقليل التسرب من التعليم العام وزيادة كفاءته الى مستوى يماثل ماهو معمول به في البلدان المتطورة وسيتم بإذن الله عن طريق تحديد وتطبيق افضل الممارسات العالمية في النقل المدرسي بالتعاون مع الشركاء والمتعهدين المحليين وبيوت الخبرة والمنظمات العالمية وكذلك انشاء منظومة نقل مدرسي مستدام وقادر على المنافسة عن طريق تأمين وإدارة نظام فعال لخدمة النقل التعليمي.وقال إن شركة تطوير للنقل التعليمي تتولى مسؤولية الادارة والاشراف على مشروع النقل المدرسي بمحافظة الطائف لنحو (22644) طالبة من مراحل التعليم العام (19%) من اجمالي طالبات التعليم العام اضافة الى ان الشركة ستقوم بمضاعفة اعداد الطالبات المنقولات والبدء بتقديم الخدمة للطلاب (بنين) والمعلمات بشكل تجريبي ومتدرج في الأعوام المقبلة بمشيئة الله حيث اصبح الاتجاه نحو زيادة الطاقة الاستيعابية للنقل المدرسي أمرًا غاية في الأهمية لتطوير التعليم وبناء قطاع وطني معرفي فاعل.

التعليقات (٠) اضف تعليق

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>


(مطلوب)