أم القرى.. الاسم جامعة.. والواقع شتات

أم القرى.. الاسم جامعة.. والواقع شتات

التعليم السعودي – متابعات : وعود أطلقها مدير جامعة أم القرى الدكتور بكري عساس، والمفاد انتهاء مشاريع المدينة الجامعية للبنات في العابدية والمستشفى الجامعي ومركز الأبحاث قبل موعدها الحقيقي، وتحديدا قبل ثلاث سنوات من الآن، إلا أنه سرعان ما تكشفت الحقائق بتأخير تنفيذ تلك المشاريع حتى أصبحت المباني «تذروها الرياح» دون الاستفادة منها. أشارت مصادر مقربة من مشاريع الجامعة إلى توقف تنفيذ المشاريع حتى إشعار آخر، حتى أن ذلك ظهر جليا في حركة المعدات في الجامعة وتقليص عدد العمالة الذين كان يعج بهم المكان.
«جولة عكاظ» كشفت استمرار توقف المشروع من الداخل دون أن تفي جامعة أم القرى ومسؤولوها بانتهائه واستفادة الطلاب والطالبات والكادر التعليمي في الجامعة منه.
آمال وتطلعات علقها منسوبو جامعة أم القرى والجامعات المجاورة على مراكز الأبحاث التي اعتمدتها الجامعة قبل سبع سنوات على أن تكون شاملة لكافة الأبحاث الجامعية، وخرجت الوعود بالمشروع العملاق الذي سيكون رافدا لمراكز البحث في المناطق وحمل مسؤولو الجامعة التهاني والتبريكات لأهالي منطقة مكة المكرمة بهذا المشروع، ومع مرور الزمن توقف مبنى الأبحاث تماما عن العمل وتهالك، حتى أصبح عديم الفائدة رغم المبالغ الكبيرة التي رصدت له وتجاوزت 600 مليون ريال، وأصبح سالك طريق (الطائف ـ مكة المكرمة) يشاهد المبنى المتهالك الذي كلف الدولة ملايين الريالات دون الاستفادة منه؛ إذ تم الانتهاء من التشييد وتجهيز كافة الأدوار الخمسة خلاف البدروم الذي تحول إلى مأوى للكلاب الضالة وبعض العمالة المخالفة، والتي ظهرت مخلفاتها في الموقع، وسط تساؤلات الكثير من الأكاديميين والطلاب وأهالي مكة المكرمة عن حقيقة من يقف خلف توقف هذا المشروع.
مستشفى بلا إمكانيات
لم يكن المستشفى الجامعي التابع لجامعة أم القرى بأحسن حال من مركز الأبحاث والمدينة الجامعية للبنات في العابدية، فغالبية تلك المشاريع تشكو التعثر دون تباشير للأمل بسرعة الإنجاز، ويرى محمد سليمان أن مشروع المستشفى الجامعي كان حلما للموظفين وهيئة التدريس في الجامعة، وطال انتظاره حتى اضطررنا للذهاب إلى المستشفيات الخاصة، لعدم توفر الإمكانات في المركز الجامعي الحالي بحي العزيزية، ورغم الوعود المختلفة التي نسمعها في كل جولة للمسؤولين عن تنفيذ المشاريع مازالت الجامعة تلتزم الصمت دون أن تنهي مشاريعها المتعثرة والتي صرفت عليها الدولة مليارات الريالات.
طالبات
مطرودات
أكثر من ٢٠٠ طالبة خارج أسوار الجامعة، أغلبهن حرمن بسبب عدم وجود سكن بعد إخراجهن من السكن الجامعي وأولياء الأمور لا يستطيعون توفير البديل لهن بسبب الظروف المادية الصعبة، إلأ أن بعضهم استاجر لبناته سكنا على حسابه الخاص متحاملين على ظروفهم، تفاديا لانقطاع دراستهن.
وسكان محافظة ميسان والمراكز التابعة لها، لا يوجد لديهم جامعة، والأقرب لهم جامعة الطائف التي تبعد أكثر من 150 كيلو مترا ولا يوجد بها سكن، بينما تعد جامعة أم القرى بمكة المكرمة الأنسب لوجود سكن داخلي بها إلا أن الحرمان من السكن طال الطالبات هذا العام بتعليمات من مدير الجامعة.
وقال المواطن علي حامد الثقفي بعد أن أشرفت بناتنا على الانتهاء من دراستهن الجامعية وأصبحت المسافة قليلة جدا على التخرج تفاجأنا بقرار صادم يهدد مستقبلهن بعد إغلاق الجامعة السكن الجامعي بحجة عدم توفير مبالغ للسكن رغم استئجار فندق بمبلغ يقارب 6 ملايين ريال لثلاث سنوات وهذا المبلغ لو تم استغلاله بطريقة مناسبة لساهم في بناء سكن جامعي للطالبات يخدمهن وغيرهن من الطالبات ويكون مقرا مملوكا للجامعة دون إيجار.
ويضيف خالد عويض الثقفي ولي أمر إحدى الطالبات أن الجامعة قتلت أحلام الكثير من غير القادرات على السكن في مكة المكرمة لظروف أسرهن المادية وعدم قدرة أولياء الأمور على البحث عن سكن، حتى أصبحت الطالبات وأسرهن بين أمرين أحلاهما مر، العودة إلى القرية والحرمان من الدراسة أو الاستدانة بمبالغ كبيرة وبقاء الطالبات في مكة المكرمة، بعيدا عن أسرهن وفقاً لصحيفة عكاظ.

التعليقات (٠) اضف تعليق

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>