أنجبت عشرات العباقرة قبل عصر الجامعات والأكاديميات

أنجبت عشرات العباقرة قبل عصر الجامعات والأكاديميات

التعليم السعودي :اشتهرت طيبة قديمًا بانتشار الكتاتيب الخاصة بتحفيظ البنات الصغيرات للقرآن الكريم ففي كل حارة كان أكثر من كتَّاب وكانت تمثل البدايات الدراسية لمعظم أهالي المنطقة قبل وجود التعليم الحكومي وكان يقوم عليها أهل البيت الذين يستقبلون الصغار من أعمار من 4 سنوات إلى 12 سنة.

ومن أشهر كتاتيب طيبة قديما كُتَّاب الخوجة شرف وهي شرف أحمد العلمي والتى درست على يد الخوجة فاطمة هانم الشامية وكانت شرف تمتاز بذكائها وحبها للعلم، وهناك كتَّاب الخوجة زينب مغربلية وهي زينب حسن عبدالله مغربل، وأيضا كتَّاب الخوجة أم نعيم البخارية وهي عنبرة سمرقندي، وكتَّاب بتول الهوسة وهي بتول بنت الشيخ أحمد كان كتَّابها في حوش النورة
ويعد كتَّاب الشيخة فاطمة هانم بنت يوسف الشامية الذي أنشأته في عام 1341هـ من اشهر كتاتيب طيبة فى ذلك الوقت، وكان عدد طالباتـها 95 طالبة ويقع في الساحة بجوار السلطانية وبجوار حوش التكارنة وكان الكتاب عبارة عن غرفة صغيرة يجتمع فيها عدد قليل من الفتيات ولا يعلّم فيه إلا القرآن الكريم وبعض أحكام الصلاة وكان كتَّاب فاطمة هانم وفخرية هانم يمتازان بقوة الدراسة وتعليمه للكتابة والإملاء في حين كانت كثير من الكتاتيب تمنع ذلك.
وتبدأ الدراسة فى الكتاتيب من الصباح وحتى بعد صلاة العصر وتحضر الطالبات معهن وجبة الغداء وفي فترة الظهر تقوم الطالبات بتنظيف الدار وتغسيل الدكتين والتحضير للغداء والأكل الجماعي وتتسم الخريجات بقدرتهن على الكتابة والقراءة بشكل جيد مع حسن الخط
وعن أدوات الكتابة فيه فقد كانت مكونة من حبر وقلم وأقلام رصاص وألواح حجر وبعض الدفاتر وكانت الطالبات يحملن حقائب فكان معظم بنات العوائل المدنية يدرسن فيه من أمثال بدرية عبدربه ومارية جعفرية ومارية سمانية وآمنة علمية وزكية جعفر ورتيبة خاشقجي وسامية ووداد ومنيرة ونزيهة وزينب عطية ورمزية وفوزية نوري وصفية أفغاني ورقية خياري وزينب حمزة عبد رب الرسول.
وهناك ثلاثة أنواع من الاحتفالات هي الصرفة والصرافة والختم، والصرفة لمن ابتدأت القراءة وقرأت السور الصغيرة من القرآن مثل الفاتحة وقل هو الله أحد وكانت تقام في داخل الكتَّاب ويحضر الأهل فيه زهوة حلوة أو رمَّان موضوعًا في التباسي ويغطى بالورد ويقال إنَّ الصرفة لغير المقتدرين ماديًَّا في أغلبها والصرافة لميسورات الحال أما الصرافة فكانت تقام للطالبة التي تختم جزء عمَّ أو أكثر والختمة لمن تختم القرآن ولو نظرًا.
وتشبه طريقة الاحتفال بالتخرج باحتفالات الأفراح حيث تلبس الطالبة الطرحة من الجرجيك الطبيعي وتحمل اللوح بيدها وتقف في الوسط وعلى الجانبين طالبتين ويصطف الطالبات ثلاثًا ثلاثا وبين كل صفين تقف طالبة من الكبيرات لضبط الأخريات والانتباه لهن والكبيرات كنَّ يرتدين العباءات وتسير المسيرة حتى يصلن إلى بيت الطالبة فتقوم بقراءة القرآن ويقوم عدد آخر من الطالبات بقراءة عدد من الآيات وإلقاء الخطب والقصائد.
وتزف الطالبة المتخرجة بالطبول وكذلك يسمح بزف الطالبات المتخرجات سابقًا إذا أراد أهلهن ذلك ويلبسن الزبون والتركي وتقوم الزفافات بزفهن وفي نهاية الحفل يوضع الغداء للنساء وربما تكون هناك دعوة للرجال.
وأوضح الدكتور حميد محمد الأحمدي مدير مكتب التربية والتعليم بغرب المدينة المنورة أن الكتَّاتيب قبل 60 سنة أخرجت أجيالًا على مستوى عالٍ خلال الأزمنة مثل علي دقاق وعبدالباري شاولي.
وأشار إلى إن الكتاتيب كان يقوم عليها أهل البيت الذين يستقبلون الطلبة الصغار من أعمار من 4 سنوات إلى 12 سنة قبل وجود التعليم الحكومي لكن دورها تراجع بإنشاء مئات الآلاف من المدارس وعشرات الجامعات بمختلف مناطق المملكة.

التعليقات (٠) اضف تعليق

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>


(مطلوب)