إلغاء الدوريات السرية التابعة لهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر

إلغاء الدوريات السرية التابعة لهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر

التعليم السعودي : تتجه الرئاسة العامة للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في السعودية إلى حصر الدوريات السرية التابعة لها في خطوة قال رئيسها العام الدكتور عبد اللطيف آل الشيخ إنها تأتي تمهيداً لإلغائها “وفقا للظروف المتاحة”.

ووفقاً لصحيفة “الوطن” السعودية اليوم الثلاثاء، جاءت تصريحات “آل الشيخ” عقب افتتاحه البرنامج التوجيهي الأول للأعضاء الميدانيين في جهاز الحسبة، والذي انطلق في العاصمة الرياض أمس الإثنين، ويستمر حتى غد الأربعاء.

وتواجه هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بعض الانتقادات في عملها ويتعرض رجالها – الخمسة آلاف عضو والمكلفة بتطبيق “قوانين الشريعة الإسلامية” في المملكة – إلى انتقادات بسبب بعض الأساليب والتصرفات داخل المجتمع، على الرغم من الدور الذي تلعبه في منع عدد كبير من الجرائم معظمها ترتبط بعادات وتقاليد المجتمع السعودي المحافظ، حيث تشكل الهيئة قوة ردع موجودة في كل أنحاء المملكة المحافظة وتضع السعودية في واحد من أكثر بلدان العالم أمناً.

وفي تعليقه على قرار السماح للشباب بدخول الأسواق والمجمعات التجارية، قال “آل الشيخ” إن “قرار المنع المطبق سلفاً يعتبر عملاً خاطئاً، وبالتالي أوجد مشكلة من لا مشكلة”، مبيناً أن الهيئة ليس لديها الحق في منع أي فرد من دخول الأسواق”.

وأكد آل الشيخ أن رجال الهيئة سيقومون بدورهم في إنكار المنكر داخل الأسواق في حال حدوثه، محملاً قلة من الشباب مسؤولية ما يشوب المجمعات التجارية من مشاكل. وذكر أن افتعال “مشكلة” منع الشباب من دخول المجمعات التجارية “قرار غير موفق وغير مدروس”.

وأكد آل الشيخ، أن عمل الحسبة يعد منظماً وليس ارتجالياً، كاشفاً عن أن وجه الإدارة المعنية فيما يتعلق بقضايا السحر والشعوذة، بإقامة ورش عمل لتثقيف وزيادة الجرعات العلمية للتعامل مع آفة السحر بسبب قلة الوازع الديني. وذكر أن رجال الهيئة الميدانيين “لم يتجاوز منهم أحد” التعليمات المنصوص عليها، وتابع قائلاً “لدى الإنسان طاقة فإذا استفز، أو أخطأ في تطبيق أمر من غير قصد ضخ في وسائل الإعلام”.

وأوصى رجال الإعلام بأن يراعوا “حرمة المسلم”، مؤكداً أن الإعلام ركن من أركان الحسبة، فيما شدد على أنه عند تعرض أي مواطن للمضايقة من قبل أي من رجال الهيئة، فإنه يذهب إلى مدير الفرع، فإن لم يتمكن من إنصافه، فليقدم شكواه إلى رئيس الهيئة شخصياً، مبينا أن البرنامج التوجيهي للأعضاء الميدانيين جزء من إستراتيجية الهيئة.

وذكر أن ملاحقة رجال الهيئة لأفراد مخالفين عبر استخدام السيارات في الشوارع مسألة ستنتهي، مشيراً إلى أن بعض الحالات تستدعي قيام أفراد الهيئة بأعمال المطاردة، مثل قضايا الخطف وقضايا الجريمة الكبرى.

وذكر المفتي أن المحتسب لابد أن يتعرض للنقد من الأفراد والقدح به، إضافة إلى وصفه بأوصاف منها أنه “رجل جاهل ومتشدد ومتعصب ومتطرف ومغالٍ”، مطالباً الأعضاء بالاستعانة بالصبر على تجاوز تلك المرحلة. كما طالب الأعضاء بعدم ظهور “الشماتة والمضايقة والاستنقاص من الناس والتعالي عليهم”، لافتاً إلى أن المحبة للمسلم تقتضي دلّه على الخير، وتصرف عنه الشر.

وحول آليات النصح التي توجه للمرأة المتبرجة في الأسواق، قال المفتي إن الآمر بالمعروف يأتي على قدر استطاعته وبالنصح، ولابد من أن يشعر المرأة بأن فعلها منكر، وعدم الدخول في النزاع والخصام، فهو أمر غير محمود.

وحول المواقع الإلكترونية التي تبث التفرقة، أوضح آل الشيخ أنها تشكل خطراً كبيراً على المجتمع، ولا يوجد رقيب عليها ومن الصعب حجبها، مهيباً بجهاز الهيئة أن يتواجد في فضاء الشبكة العنكبوتية وأن يقيم الحجة بالحجة.

وأشار المفتي إلى أن البلاد تتعرض لهجمات عبر مواقع الإنترنت، إضافة إلى هجمات على ولاة الأمر بسبب التآلف والتعاضد بين أبناء الشعب وقيادتهم، حيث بدؤوا يشنون هجمات على أولياء الأمر في البلاد وعلمائها، مبيناً أن الهجمات شملت مناحي الأمن والاقتصاد بقصد تشويه الصورة.

يذكر أن الرئاسة العامة لهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر كانت قد أصدرت منتصف مارس/آذار الجاري توجيهاً يربط المداهمات بتلقي الموافقة من غرف العمليات التي يجري العمل على إنشائها حالياً.

التعليقات (٠) اضف تعليق

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>


(مطلوب)