اجتماع «مجلس التعاون»: «التعليم» يعزز التسامح وقبول الآخر ونبذ الطائفية

اجتماع «مجلس التعاون»: «التعليم» يعزز التسامح وقبول الآخر ونبذ الطائفية

التعليم السعودي : أكد وزير التعليم الدكتور عزام الدخيل أن المرحلة التي نعيشها مرحلة تنافسية نوعية والبقاء فيها للأجود لافتا إلى أنهم يتطلَّعون إلى أنْ يكونَ تركيزُ الجامعاتِ على تحقيقِ الجودةِ العاليةِ في التعليمِ، والحصولِ على أعلى الخبراتِ العالميةِ التي نحقِّقُ بها التنميةَ والتطورَ مشيراً إلى أن اجتماع الجامعات والمؤسسات المسؤولة عن التعليم العالي في دول مجلس التعاون لدول مجلس الخليج العربي يعتبر مهما وتأتي أهميته من منطلق ما يتعلق بأبناء الخليج من خلال التعليم العالي والذي يتعلق بالبحث العلمي ومجالات التعاون المشترك بين دول المجلس، وأن مثل هذه الاجتماعات ضرورية للتوصل إلى تفاهم مشترك في جميع المجالات.

وقال: الاجتماع الذي عقد يسير تحت مظلة مجلس التعاون الخليجي والاجتماعات المتعلقة بالقطاعات المختلفة، ونحن نتحدث عن الجامعات وعن التعليم العالي الذي يضم شريحة كبيرة من طلاب وطالبات دول المجالس في الجامعات التي تضم العديد من التخصصات المهمة والتي نستفيد من التجارب التي تقام في جميع الدول وفقاً لصحيفة اليوم.

وبين وزير التعليم خلال افتتاحه فعاليات الاجتماع الحادي والعشرين للجنة رؤساء ومديري الجامعات ومؤسسات التعليم العالي بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والندوة المصاحبة والذي تستضيفه جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية في فندق الريتز كارلتون في الرياض أمس، أن أملهم وتطلعاتهم في دول المجلس أن يصل التعليم للحصول على أعلى الخبرات العالمية التي نحقق بها التنمية المنشودة لبلادنا وشعوبنا الخليجية.

وأضاف: الرسالة التي تؤديها الجامعات هي رسالة عظيمة لبناء مجتمع واع متطور، والجامعات هي محاضن الفكر وهي التي تقود بعلمائها ومفكريها حركة التنمية والتطوير، وتكمن أهمية هذا الاجتماع في التأكيد على أن التعليم الذي يعتبر الركيزة اﻷساسية للتنمية، والمؤمل من هذه اللجنة تطوير الاستفادة القصوى والعلاقات البينية بين جامعات ومؤسسات التعليم العالي بالمجلس، كما حرصتْ حكومةُ خادمِ الحرمينِ الشريفينِ على دعمِ مسيرةِ التعاونِ والعملِ المشتركِ بينَ دولِ المجلسِ على المستوياتِ كافةً، وبخاصةٍ في مجالِ التعاونِ بينَ الجامعاتِ ومؤسساتِ التعليمِ العالي بدولِ المجلسِ، لتحقيقِ التكاملِ المطلوبِ بينَ جامعاتِها، ولبناءِ منظومةٍ تعليميةٍ عاليةِ الجودةِ، وإيجادِ بيئةٍ بحثيةٍ جاذبةٍ، ومخرجاتٍ تفي باحتياجاتِ خططِ التنميةِ الطموحةِ لدولِ المجلسِ.

من جهته أكد الدكتور عبداللطيف الزياني الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، أن الارتقاء بالتعليم العالي والاهتمام بنجاح خططه وبرامجه وتطويره، يمثل مطلباً ملحاً، وضرورة لنجاح مسيرة التنمية المستدامة في دول المجلس، معرباً عن ثقته بأن الجهود الحثيثة التي تبذلها جامعات ومؤسسات التعليم العالي بدول المجلس في سبيل تعزيز التعاون المشترك في كافة المجالات سوف تؤدي الى مزيد من التكامل وتضافر الجهود لخدمة مواطني دول المجلس.

وقال: إن أصحاب الجلالة والسمو قادة دول المجلس، أكدوا دائما على الدور التعليمي والتربوي البناء الذي تقوم به الجامعات ومؤسسات التعليم العالي، وأولوا هذا القطاع اهتماما بالغاً ايماناً منهم بأن التعليم هو السبيل الناجع لتحقيق التنمية الشاملة للمجتمعات، وأحد أهم وسائل اعداد الموارد البشرية، معربا عن فخره واعتزازه لما تحققه جامعات دول المجلس من نجاحات على المستوى الاقليمي والدولي.

وأضاف: إن بناء شخصية الانسان وتمكينه من امتلاك القدرة والمعرفة اللازمة للتعامل مع التحديات، يعتبر من أهم المرتكزات التي يجب أن تؤخذ في الاعتبار عند وضع الخطط الاستراتيجية للتطوير، وأن يتم تحصينه فكريا بما تتضمنه الثقافة العربية والإسلامية من قيم أصيلة متوارثة، تعكس فكر الاعتدال والتسامح والتعايش وقبول الآخر، والنأي بالنفس عن التعصب والتطرف، والتأكيد على اللحمة الوطنية والولاء للأوطان، مشيرا الى أن ظاهرة الارهاب والعنف والتطرف والطائفية تمثل تحديات بالغة الأهمية ينبغي مواجهتها على جميع المستويات والمجالات، وفي مقدمتها مجال التعليم)).

وأشار الدكتور الزياني الى أن تطوير اقتصاديات المعرفة هو التحدي الحقيقي الذي يواجه مؤسسات التعليم العالي الجامعي في دول المجلس، وأن التركيز على سوق المعرفة، وليس سوق العمل، يفتح أمام مواطني دول المجلس آفاقا واسعة للعمل والابداع والابتكار، ويتيح لهم فرص المشاركة في النمو الاقتصادي والنهوض بالمجتمع وتحوله الى مجتمع معرفي، والدخول في سباق ريادة الأعمال الذي أصبح اليوم محل منافسة دولية واسعة.

وشدد على أهمية زيادة تشجيع البحوث والدراسات بمختلف تخصصاتها ومجالاتها، باعتباره وسيلة لتطوير المعرفة والتجديد والابتكار والاختراع، ولتوفير المعلومات لمتخذي القرارات لايجاد الحلول للمشكلات ودفع عجلة التقدم. كما أكد على أهمية العمل التطوعي الذي تزايدت أهميته مع التزايد الكبير في أعداد السكان وتعقد مظاهر الحياة وتزايد الحاجات الانسانية، حيث أصبح مؤشرا رئيسا من مؤشرات حضارة الأمم وتقدمها.

التعليقات (٠) اضف تعليق

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>


(مطلوب)