اختتام فعاليات الأسبوع الثقافي الرمضاني الثاني

اختتام فعاليات الأسبوع الثقافي الرمضاني الثاني

التعليم السعودي :يرعى صاحب السمو الملكي الأمير تركي العبدالله الفيصل بن عبدالعزيز الرئيس الفخري لجمعية المحافظة على التراث العمراني مساء غد حفل اختتام فعاليات الأسبوع الثقافي الرمضاني الثاني بحضور معالي أمين محافظة جدة الدكتور هاني بن محمد أبو راس , وعدد من العلماء والمثقفين والمفكرين , تنظمه الجمعية بالتعاون مع الهيئة العامة للسياحة والآثار والأمانة , وذلك بيت نصيف التاريخي بجدة.
وأوضح رئيس جمعية المحافظة على التراث العمراني أحمد الهجاري أن الفعاليات حظيت بحضور كبير لمجتمع جدة بمختلف فئاته العمرية , بمشاركة العديد من المسؤولين والأدباء والأكاديميين في الأمسيات الثقافية الذين أثروا فعاليات هذا الأسبوع بأطروحتهم , مبيناً أن الحفل الختامي سيشهد السحب على سيارة وعدد من الجوائز المنوعة كأجهزة الحاسب الآلي والجوالات.
وكشف مدير عام الثقافة والإعلام والمتحدث الرسمي لأمانة محافظة جدة المهندس سامي بن صالح نوار عن المشاريع المستقبلية التي تسعى أمانة جدة في تحقيقها خلال أعوامها القادمة , بالإضافة لاستعراض المشاريع البديلة التي من شأنها التخلص من الاختناقات المرورية , مشيراً إلى أن الأمانة أنجزت أكثر من 20 مشروعاً تنموياً إلى جانب وجود ستة مشاريع تحت التنفيذ وذلك من اجل حل مشكلة الاختناقات في المنطقة.
وسلط خبير التراث الإسلامي الدكتور سمير برقة الضوء على التواصل الإنساني في الحجاز ” المطوف نموذجا” والتي أشار لارتباطها بعمله في الطواف وعلى اثر ذلك كان له أن يختار المطوف الذي ارتبط منذ القدم بولادته ومنزله وحارته ومختلف الأجناس التي يجمعها النداء الرباني “لبيك اللهم لبيك” ، وتطرق بعدها للتعريف ببعض نماذج مفهوم الاتصال وطرق التواصل ووظائفه آلتي ذكر أهمها تبادل المعرفة والتأثير والقدرة على إيصال الرسالة الهامة لعمل المطوف , مستعرضاً عناصر رسالته والمتضمنة للزمن والمكان واللغة والسياق والتغذية , مشيراً إلى أن أهل مكة المكرمة جميعهم مطوفين وهي ليست حكراً على احد حيث أنه يوجد الآن 14 ألف مطوف ومطوفة.
وتحدث العمدة عبد الصمد محمد عبد الصمد حول العمد ما بين الواقع والمأمول مستعرضاً عدة محاور هامة كان التعريف بالعمدة والمهام الرئيسية القائم ليضيف قائلا : ” إن العمدة أحد أفراد المجتمع المصلح الذي يقوم بعدة مهام من أجل هدف وأحد وهو خدمة أهل حارته ومن يتبعون في منطقته وذلك لأنه نقطة الوصل ما بين المواطن والمسئول ونتاج دوره الكبير فقد عرف في السابق بمسمى أبو الحارة أو شيخ الحارة.
وعرج في ذكر مهام العمدة الإدارية والأمنية والاجتماعية قديماً ومنها اتخاذه جميع السبل التي تحفظ الأمن في المنطقة بينما التصديق على أوراق المواطنين وإيصالها للجهات الأخرى مقارناً ما بين دور العمدة في الماضي والحاضر بالإضافة إلى استعراض كيفية تفعيل دور العمد واختياره للترشيح في السابق والحاضر.
وأكد اختلاف الطرق في الاختيار في الوقت الحالي عن الماضي وذلك لأنهم سابقا كان أهل المنطقة أكثر حرصاً على اختيار عمدتهم وترشيحه لتحقيقه مواصفات عديدة من الحكمة والرشد وليذهبوا من بعد لرئيس البلدية الذي يعلن بعدها عن اختياره وليخرج العمدة للناس مرحبين به ومحتفين خلال جولة يقوم بها للتعرف عليهم وليعرفوه وهذا مـا اختلف الآن حيث أن الإجراءات الآن تقوم على تأمين وظيفة ومن ثم يتقدم لها من يجد في نفسه الكفاءة وفق شروط عديدة.
وتناول عميد كلية تصاميم البيئة بجامعة الملك عبدالعزيز الدكتور يوسف بن عبدالكبير نيازي مفهوم التراث العمراني وعناصره والطرق المستخدمة للحفاظ عليه مسلطاً الضوء على جدة التاريخية وموروثها الحضاري , مبيناً دخول الكثير من المفاهيم تحت مصطلح التراث العمراني .
وابرز موقع جدة ما بين مكة المكرمة والمدينة المنورة ليكسبها ذلك قوة اقتصادية بالإضافة لوظائف سكانها الممكنة لهم من دخول عالم التجارة والكسب المادي الجيد إلى كون جدة مميزة عن غيرها من المدن بكونها أكثر مدينة تجمع المثقفين وذلك يعود لاحتضانها أول جامعة خاصة في المملكة إلى جانب تعدد المحافل الفنية والثقافية التي تقام فيها .
وأكدت الأديبة السعودية والفنانة التشكيلية مها بنت عبود باعشن على ضرورة استثمار الإرث الثقافي بالمنطقة التاريخية بجدة سياحياً كوسيلة للحافظ عليه وديمومته لأنه يعبر عن ثقافة وحضارة المملكة بشكل عام وجدة بشكل خاص , مبينة أن الحياة الأدبية في جدة القديمة تجمع الفكر والأدب في جنباتها والتي تغنى بها الكثير من الشعراء , مستعرضة جذور المنطقة التاريخية وتاريخها الذي أرجعه الكثير لما قبل الإسلام حتى كان لها أن تكسب مكانتها المدنية وتبقى جذور راسخة في الحضارة السعودية التي تتزين بها عروس البحر الأحمر.
وتناولت العديد من المعلومات التاريخية المرتبطة بجدة ومنها موقعها الجغرافي ومعالمها التاريخية الشهيرة التي لا يزال الكثير منها متواجدا في وقتنا الحالي مبرزة أساليب الحياة داخل وخارج سور جدة القديمة مسلطة الضوء على الحياة الأدبية وتأثير جدة في محتوى الأدب وذلك لإفرازها العديد من الموروثات الأدبية والشعبية.
الجدير بالذكر أن فعاليات الأسبوع الثقافي الرمضاني الثاني حضرها أكثر من 40 أديباً ومثقفاً ومفكراً وجرى خلالها تقديم مجموعة كبيرة من المحاضرات والأنشطة الهامة بهدف الحفاظ علي التراث العمراني القديمة وتغير البنية السكانية والمهنية في المنطقة التاريخية لتكون منطقة جذب سياحي.

– واس –

التعليقات (٠) اضف تعليق

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>


(مطلوب)