اختفاء مبتعثين يفتح ملف معاناة السعوديين في الخارج

اختفاء مبتعثين يفتح ملف معاناة السعوديين في الخارج

التعليم السعودي :يبدو أن ظاهرة اختفاء السعوديين في الخارج أو تعرضهم للسجن وحوادث القتل خاصة الطلاب المبتعثين سيظل لغزا محيرا، فقد أوضحت سفارة خادم الحرمين الشريفين لدى تركيا في أحدث قضية من هذا النوع أنها تتابع قضية مقتل المواطن فهد بن ابراهيم بن فهد الدويرج – رحمه الله – الذي قتل أمس الأول في مدينة ماردين التركية خلال وجوده صدفة وقت اندلاع المظاهرات في المنطقة.

وأفادت السفارة بأنها قامت على الفور بالتواصل مع السلطات التركية بطلب اتخاذ الإجراءات اللازمة للتحقيق العاجل حول ملابسات مقتل المواطن السعودي وإفادة السفارة بالنتائج، كما طالبت السفارة بتقديم الجناة للعدالة بناء على ما تسفر عنه نتائج التحقيق.

وأضافت أنها وجدت تجاوبا فوريا من الحكومة التركيَّة وإيلاء القضيّة اهتماما كبيرا وإيفاد محققين إلى مكان الجريمة, وأن السفارة ستتابع هذه القضية مع السلطات التركية عن كثب وإحاطة السلطات المختصة في المملكة وذوي الفقيد بذلك.

وأردفت أنها تواصلت مع شقيق الفقيد وتقدمت له ولأسرته بخالص العزاء والمواساة في هذا المصاب الجلل، وأن يتغمد الله الفقيد بواسع رحمته وغفرانه، وقامت بواجبها في تقديم المساعدة اللازمة لإنهاء الإجراءات لنقل الجثمان الى المملكة.

وأكدت السفارة على عموم المواطنين زائري تركيا ما سبق أن أصدرته بضرورة توخي الحيطة والحذر والابتعاد عن الأماكن المشبوهة ومناطق التجمعات وتلك التي تشهد توترات بسبب الحرب الدائرة في سوريا، وعدم التردد في الاتصال بها أو القنصلية العامة في اسطنبول لطلب المساعدة عند الحاجة.

ولم تكن هذه القضية الأولى ولا الأخيرة التي يتعرض لها مواطنون في الخارج، فبعد بضعة أسابيع من إعلان اختفاء المبتعث عبدالله عبداللطيف القاضي في لوس أنجليس بالولايات المتحدة، أثار اختفاء مبتعث آخر هو مشعل عائش البلوي، الذي يدرس في ولاية سيدني بأستراليا، منذ أكثر من أسبوعين، في ظروف غامضة، قلق أهله وذويه الذين بدأوا البحث، وتبين أنه خرج من أستراليا الى ماليزيا، ثم اختفى .

وأكد أحد أصدقائه أن للبلوي «توجّهات دينية لم تصل لمرحلة التشدد» ما يثير شكوكاً في «التغرير به من قبل تنظيمات إرهابية».

وتسبب اختفاء مبتعث سعودي آخر بمدينة لوس أنجلوس في حالة من الاستنفار للجهات الأمنية ولمواقع التواصل الاجتماعي ولزملاء المفقود، خاصة بعد التغريدة التي تحمل معاني غريبة، التي غرد بها قبل اختفائه على “تويتر”.

وأصدرت شرطة مدينة لوس أنجلوس الأمريكية بيانا لها تطالب فيه سكان المدينة بالمساعدة في عملية العثور على المبتعث المفقود عبدالله القاضي.

وقد نشرت شرطة لوس أنجلوس – عبر موقها الإلكتروني – آخر صورة لمواصفات المفقود، تم التقاطها للطالب، حيث ذكرت إن عبدالله من أصول شرق أوسطية، يزن 110 أرطال، له شعر أسود، بني العينين، وشوهد آخر مرة وهو يرتدي قميصًا أزرقَ، وسروال جينز أزرق.

وكانت آخر تغريدة نشرها “القاضي” على حسابه الخاص في تويتر بتاريخ 15 سبتمبر تقول: “اللهم أسعدني أكثر مما تألمت، وأرحني أكثر مما تعبت، ولا تخيب آمالي فأنت حسبي ونعم الوكيل”.

ما اضطر السلطات إلى الاستعانة بجهود مكتب التحقيقات الاتحادي (إف. بي. آي) للمساعدة في البحث عنه، وتم اغتيال المبتعثة ناهد المانع قبل أشهر في أحد شوارع لندن نتيجة العنصرية.

كما تابعت الخارجية من قبل قضية وفاة واختفاء 3 مبتعثين في أمريكا ونيوزلندا وكندا، وأشار نائب رئيس شؤون السعوديين في القنصلية السعودية في ولاية لوس أنجلوس الأمريكية حبيب بخاري إلى رغبة والد الطالب المبتعث سلطان العنايشة الدوسري بقصر تداول البحث في قضية اختفاء ابنه مع المفوضين من قبله شخصيًّا، مشددًا على عدم الإفصاح لأية جهة عن أي مستجدات في القضية.

وإلى جانب الدوسري، سجلت القنصلية السعودية في أوتاوا بكندا اختفاء الطالب حمزة الشريف، وأوكلت محاميًا لمتابعة قضيته التي مازالت طور البحث لدى الجهات الأمنية هناك.

بينما كانت تتابع السفارة في نيوزيلندا وفاة الطالب علي حسين الحلال غرقًا في شواطئ أوكلاند، وتسلم ذووه جثمانه في سيهات بعد أسبوع من التحفظ على جثته من قبل السلطات الأمنية للتأكد من أسباب الوفاة.

ولم يكن الحلال وحده المبتعث الذي قضى غرقًا، إذ طافت مروحيات الشرطة النيوزيلندية 11 يومًا على نهر ويكاتو في منطقة هنتلي بحثًا عن الطالب فهد بن إبراهيم، حتى انتشلت جثته وتسلمتها السفارة السعودية في غرة نوفمبر 2008م، وأشارت الشرطة إلى أنها كانت تطارده فهرب منها إلى أن انزلق على ضفة النهر.

وعلى النقيض، دفعت الشجاعة مشاري السريحي (23 عامًا) للوفاة غرقًا في بحيرة في ولاية أوهايو الأمريكية، أثناء محاولته إنقاذ طفل ووالده كانا في رحلة صيد، حيث وافته المنية بعد أن أفلح في إنقاذ الأول دون والده، وتم نقل جثمانه إلى جدة في أبريل 2011م.

وفيما همَّ الطالب محمد صالح الكثيري (23 عامًا) بمغادرة مطعم يجاور القصر الجمهوري في العاصمة اليمنية صنعاء اخترقت جسده رصاصة طائشة أردته قتيلاً على حافة شارع حدة، في أكتوبر 2011م بعد أسبوعين من عقد قرانه، فشرعت السفارة السعودية في إجراءات نقل جثمانه إلى جدة.

واستقبلت القطيف في نوفمبر 2011م جثمان الطالب حسين محمد الناصر (25 عامًا) بعد وفاته في حادث مروري بمدينة كوكفيل في ولاية تنيسي الأمريكية.

تابعت السفارة السعودية في واشنطن حقيقة وفاة مبتعث آخر، هو الطالب أحمد السعدي الغامدي، إذ تبين أن وفاته طبيعية، فأسرعت في نقل جثمانه إلى جدة ومنها إلى مكة المكرمة.

هذا غير عدد آخر من المبتعثين الذين زج بهم في غياهب السجون وأشهرهم حميدان التركي الذي يقضي عقوبة السجن لمدة 28 عاما رغم ثبوت براءته.

التعليقات (٠) اضف تعليق

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>


(مطلوب)