اقتصاديون يطالبون محافظ التأمينات بجهة قضائية ورفع رواتب المتقاعدين إلى 4 آلاف ريال

التعليم السعودي : أكد مختصون اقتصاديون على وجود تحديات عديدة تنتظر محافظ التأمينات الاجتماعية الجديد من أهمها النظر في تشريع يجيز للتأمينات رفع رواتب المتقاعدين سنويا بنسبة تتوافق مع نسبة التضخم؛ وهو أمر معمول به في بعض الدول الخليجية؛ ورفع الحد الأدنى لرواتب المتقاعدين إلى 4000 ريال.

وقال المستشار الاقتصادي فضل البوعينين: من أهم التحديات أمام المحافظ الجديد هو حفظ حقوق المشتركين التي تنتهك تحت ذرائع مختلفة؛ وبدعم مباشر من الإدارة القانونية التي لا يمكن أن تفصل في قضايا المشتركين لأسباب مرتبطة بتقاطع المصالح؛ ومن هنا لا بد من وجود جهة قضائية مستقلة يمكنها مباشرة اعتراضات المشتركين؛ وتظلمهم؛ ضد المفتشين ومدراء المكاتب الذين يعتمدون الظن وسيلة لإثبات المخالفة وحرمان المشتركين من سنوات نظامية؛ ويعرضون عن الحقيقة الدامغة التي تدين المفتشين ومدراءهم.

وأضاف أن نظام المرافعات في التأمينات الاجتماعية في حاجة إلى إعادة تنظيم بما يسمح للمشترك بمواجهة المفتش أمام هيئة قضائية مستقلة تحقق العدالة للجميع. فالمفتش يمثل التأمينات وكذلك مدير المكتب ومن هنا فلا يمكن أن يباشر نظر القضية مسؤول من التأمينات وإن كان يمثل الإدارة القانونية؛ كما أن المفتش المنتدب للتأكد من اعتراضات المشتركين لا يمكن أن يكون مستقلا طالما أنه موظف في التأمينات؛ وينتمي لإدارة التفتيش في أي من المستويات والمواقع؛ فالإنتماء يتسبب دائما في التأثير على القرار المتخذ؛ وهو تأثير يكون في مصلحة المفتش والتأمينات لا المشترك.

وتابع: إضافة إلى ذلك فاستئناف المشتركين لدى المحافظ؛ أو مجلس إدارة التأمينات لا يمكن أن يحقق العدالة والاستقلالية للمتضررين من المشتركين؛ فمراحل الاستئناف ما هي إلا حلقات داخل محيط التأمينات الأكبر؛ لذا يجب أن تكون هناك جهة استئناف قضائية مستقلة على أساس أن إلغاء الحقوق يفترض أن يكون من خلال محكمة أو جهة قضائية مستقلة؛ لا إدارات التأمينات القانونية. وقال: فيما يتعلق بتوزيع المناصب الإدارية في الفروع؛ فيجب أن تخضع لمعايير الكفاءة وتتجنب كل ما عدى ذلك. إضافة إلى أهمية اختيار مدير الفرع من خارج محيط التفتيش؛ وهذا يساعد في تحقيق العدالة التامة في الفروع؛ والكفاءة الإدارية؛ فالمدير ذو الثقافة التفتيشية يبقى حبيسا لشكوكه وظنونه؛ فيتهم البريء ويسيء للمشتركين؛ معتقدا أنه يؤدي عمله؛ وهو بعيد كل البعد عن العدالة.

كما أن معايير تقييم مدراء الفروع ومفتشيهم على أسس ربحية من خلال قدرتهم على إلغاء الكم الأكبر من الاشتراكات يؤدي إلى تجني بعض منسوبي التأمينات على المشتركين طمعا في البروز أمام الإدارة.

ومن التحديات التي تواجه المحافظ الجديد أيضا الإدارة ذات الكفاءة للاستثمارات التي تمثل حقوق المشتركين؛ بما يزيد من عوائدها ويرفع من قدرات التأمينات المالية في مواجهة التزاماتها المستقبلية.

وعلى صعيد الاستثمارات قال: يفترض أن يتم اختيار ممثلي التأمينات في مجالس إدارة الشركات التي تمتلك حصصا فيها وفق الكفاءة لا أسلوب التنفيع؛ فالملاحظ أن هناك تقاسم ممنهج للمجالس الإدارية من قبل المتنفذين في التأمينات؛ وهذا يحقق لهم عوائد مالية سنوية تمثل مكافأة عضو مجلس الإدارة؛ ومن الناحية الشرعية فهذه المكافأة لا تحل للموظف المنتدب الذي يمثل التأمينات؛ ويتقاضى راتبا على ذلك؛ بل يجب أن تودع لحساب المشتركين كجزء من العوائد المستحقة لهم.

ولفت إلى أن بعض ممثلي التأمينات في مجالس الشركات الإدارية يُسيء استغلال مناصبهم في أمور ليست من ضمن مهامهم في مجلس الإدارة؛ ومنها التدخل في خصوصيات موظفي الشركة للضغط عليهم؛ مستغلين سلطتهم في مجلس الإدارة؛ وهذه من الأمور التي تتعارض مع النزاهة.

وقال ان بعض ممثلي التأمينات يستغلون معلومات المشتركين الداخلية لدى التأمينات في أمور لا علاقة لها بالشؤون التأمينية؛ وهذا خلل يحتاج إلى معالجة ومراجعة قانونية صارمة.

وأشار إلى أنه من أهم التحديات النظر في تشريع يجيز للتأمينات رفع رواتب المتقاعدين سنويا بنسبة تتوافق مع نسبة التضخم؛ وهو أمر معمول به في بعض الدول الخليجية؛ ورفع الحد الأدنى لرواتب المتقاعدين إلى 4 آلاف ريال.

وأوضح أن بعض المواطنين فقد سنوات تأمينية لم يتمكن من ضمها بسبب انتهاء مهلة الضم الرسمية؛ وهذا فيه من الظلم الكثير؛ مطالبا المحافظ الجديد بإعطاء مهلة جديدة لمن لم يستطع ضم سنواته التأمينية بنظام نقل المنافع؛ فهذه السنوات تمثل حقوق مالية مهدرة لا يحق للتأمينات مصادرتها تحت أي ذريعة كانت.

من جهته طالب المحلل والباحث الاقتصادي نايف العيد بتفعيل قرار مجلس الشورى والذي ينص على زيادة معاشات المتقاعدين والمستفيدين من نظام التأمينات الاجتماعية لمواجهة التضخم وارتفاع تكاليف المعيشة أسوة بالزيادة التي تمت لمتقاعدي الدولة، والمطالبات بأن تتوسع المؤسسة في استثماراتها في جميع المناطق لا أن تنحصر في مناطق محددة.

وأكد على أهمية توحيد أنظمة التقاعد الخليجي برغم تحديات إمكانيات الدول مختلفة والأجور متفاوتة والسعي مع الجهات المشرعة لحل مشكلة عدم تطبيق نظام التأمينات الاجتماعية على السعوديين بالرغم من صدور تعميم من المقام السامي لجميع الوزارات والمصالح الحكومية بتحمل حصة صاحب العمل للعاملين لدى الجهات الحكومية من هذه الفئة.

كما طالب بمضاعفة الحد الأدنى لرواتب المتقاعدين والمستفيدين من نظام التأمينات الاجتماعية لمواجهة ارتفاع تكاليف المعيشة المرتفعة والتي تأثرت كثيرا بارتفاع معدلات التضخم أسوة بالزيادة التي تمت لمتقاعدي الدولة.

التعليقات (٠) اضف تعليق

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>


(مطلوب)