الأجهزة اللوحية في التعليم ومعوقات استخدامها داخل الفصول

الأجهزة اللوحية في التعليم ومعوقات استخدامها داخل الفصول

التعليم السعودي : سيطرت فضاءات التعليم على بيئات التعليم في القرن الحادي والعشرين بمجمل عناصر العملية التعليمية، وأصبحت التكنولوجيا التعليمية هي السمة الأبرز لهذا العصر، وأضحت الأجهزة المحمولة في متناول الطلاب لخلق بيئات تعليمية اكثر جدية واثارة.

الاستخدام الأمثل

إلا أن هذا التقنية الحديثة والمبالغ المالية الكبيرة المصروفة عليها لم تأت بثمارها لعدة أسباب، حيث يرى عبدالله العثمان المتخصص بتكنولوجيا التعليم أن هذه التقنية عندما تدخل الفصول الدراسية فغالبا لا يتم استخدامها بالشكل الأمثل او يتم التغاضي عن قدراتها الهائلة، فالعديد من المدارس اختارت مشروع جهاز لوحي لكل طالب، بغية التغيير الجذري في الفصول الدراسية، لتمكين الطلاب من التعلم بطريقتهم الخاصة.

وأضاف العثمان: لعل الخطأ الأكثر شيوعاً لدى المعلمين هو التركيز على التطبيقات الخاصة بالمادة الدراسية دون النظر للامكانيات العديدة التي توفرها هذه الأجهزة من خلال تدعيم العملية التعليمية بطرق وأساليب حديثة بعيدة عن النمطية في المنهاج، والهروب للقول إن هذا الجهاز غير مجد عند صعوبة التعامل معه.

تدريب المعلمين

فيما يشير محمد الدوسري معلم حاسب آلي إلى افتقار المدارس لتدريب المعلمين أو أن هذا التدريب غير كاف، فمفهوم التدريب أبعد من تعلم استخدام مجموعة من التطبيقات، بل هو كيفية تجاوز الاستخدام الشخصي للجهاز إلى استخدام المهني العلمي داخل الفصل، ورغم أن عددا من البحوث أثبتت أن المعلمين باستخدامهم التقنيات يطمحون إلى تطوير أدائهم الحالي، فبدون تدريب سيبقى استعمال الجهاز بأدواته استعمالا تقليديا في آخر المطاف.

وأضاف الدوسري: المعلمون بحاجة لتبادل التجارب المهنية في هذا الموضوع والتعاون من أجل تطويرها، كما يحتاجون إلى دعم تقني لتدريبهم على تقنيات استخدام الجهاز، في تطوير مستوى الطلاب في القراءة مثلا وفي الكتابة والتعبير الكتابي والشفهي وفي تطوير مهارات الاستماع، يحتاجون للمساعدة الفاعلة في وضع استراتيجيات متكاملة لتحقيق الأداء التعليمي الأفضل.

الاستثمار الافضل للأجهزة اللوحية

من ناحيتها تقول ابتسام الشمري: يخطئ المعلم عند اعتباره الجهاز اللوحي حاسوبا محمولا، فلا يجوز إخضاع الأجهزة اللوحية إلى مجموعة الوظائف النمطية التي لا تختلف فيها عن الحواسيب المحمولة، لأن ذلك يؤدي إلى عرقلة الإمكانيات الخاصة بالجهاز اللوحي في تحسين مستوى التعليم المتمركز حول الطالب، ولا يعني هذا أن الأجهزة اللوحية يفترض فيها أن تكون بديلا عن أجهزة الكمبيوتر، بل ينبغي أن تكون مكملة وداعمة لها، فغالبا ما نجد الإحباط والفشل يكون مصير المعلمين الذين لا يختلف استخدامهم لجهاز الآيباد عن جهاز الحاسوب المحمول، نتيجة فشلهم في تحقيق الفوائد الجوهرية والاستفادة من المميزات الخاصة بجهاز الآي باد، قبل أن نستخدم الجهاز اللوحي يجب أن ندرك جيدا فوائده ومميزاته الخاصة كتصميم مختلف عن الأجهزة الأخرى.

وأضافت الشمري: وحل هذه المشكلة يكمن في تركيز الاهتمام على الاستثمار الجيد للجهاز اللوحي في توليد التعلم النشط لدى الطلاب، فهو الذي يساعدهم على الاتصال الحركي في إنجاز المهام والواجبات، حيث يمكنهم تحريك العناصر واستخدام أطراف الأصابع للتكبير والتصغير والتدوير والسحب والإفلات وغيرها من العمليات التي تنمي قدراتهم الحركية وتوفر لهم التعليم الفعال.

تعدد المستخدمين

بدورها ترى منيرة الدوسري أن المشكلة تكمن في تعدد المستخدمين، حيث تم تصميم الأجهزة اللوحية للاستعمال الفردي، ولا ينفع معها أن تتحول إلى أجهزة مشتركة، لكن التكاليف المادية تحول دون تنفيذ مشروع جهاز لكل طالب ومعلم في المدارس، مما يحرم المتعلمين من الاستفادة الجيدة من مزايا هذه الأجهزة المتطورة، فبدلا من اشتراك هذه الأجهزة داخل العديد من الفصول الدراسية، ينبغي أن يقتصر استخدامها على فصول منتقاة بعناية نعتبرها فصولا نموذجية أو مجموعات تجريبية لمدة عام كامل، ويجب توثيق نجاحاتها وإخفاقاتها، وتقييم مرحلة التجريب وعلاج أخطائها، وبعد الوصول إلى نتائج جيدة يتم توثيق أفضل الممارسات التي تشكل أساسا يمكن الاعتماد عليه في الانتقال إلى مرحلة تعميم التجربة على بقية الفصول وفقاً لصحيفة اليوم.

p[

التعليقات (٠) اضف تعليق

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>


(مطلوب)