الإنجليزية كابوس الطلاب في السنة التحضيرية !! (2-2)

الإنجليزية كابوس الطلاب في السنة التحضيرية !! (2-2)

التعليم السعودي : رغم تأكيد البعض في الحلقة الأولى من هذا التحقيق على انحراف بعض الجامعات عن هدف السنة التحضيرية وتحويلها إلى وسيلة لتخفيض أعداد المقبولين، يرى البعض الآخر في الحلقة الثانية والأخيرة اليوم أن هذه السنة تحولت إلى شبح وكابوس نتيجة التدريس فيها باللغة الإنجليزية وهو الأمر الذى لم يعتده الطلاب من قبل، وفيما يرى البعض أهمية هذا النهج لمواكبة روح العصر، يرى البعض الآخر أهمية أن يسبق ذلك نوع من الاهتمام والتأهيل في التعليم العام.
في البداية تضاربت آراء الطلاب في السنة التحضيرية، فيما عبر عدد منهم عن أهمية هذه السنة بالنسبة لهم لمنحهم المعرفة والثقافة عن كيفية الدراسة الجامعية المختلفة عن المرحلة الثانوية، رأى آخرون أنها أطاحت بأحلامهم.
ورأى الطالبان خالد العتيبي ومنصور الغامدي أن السنة التحضيرية لها عدة فوائد منها الحصول على تخصص جيد يفيد مستقبله ويخدم سوق العمل مع أهمية أن توفر الجامعة أساتذة وأعضاء هيئة تدريس لهذة السنة على قدر كبير من العلم والمعرفة، ويرى طلاب جامعيون أنهوا دراستهم الجامعية أن السنة التحضيرية قضت على طموحهم وأحلامهم بسبب انخفاض معدلاتهم عن المعدل الذى تشترطه بعض الكليات للتوجيه إليها.
وقال طالب فضل عدم ذكر اسمه: إنه أنهى السنة التحضيرية بعد دراسته لفصلين كاملين وتم توجيهه لكلية العلوم وليس الهندسة، كما كان يتطلع بحجة أن معدله أقل من المعدل الذي تشترطه كلية الهندسة، وأشار إلى أن تدريس بعض المواد في السنة التحضيرية بالإنجليزية كان من أكثر المشكلات التي يعانيها الطلاب.
ويقول الطالب محمد الزهراني: إن أكثر ما كان يخشاه هو أن تكون السنة التحضيرية سنة إضافية إلا أنه اطمأن بعد لقاء مدير الجامعة مع الطلاب عندما أكد أنها تدخل ضمن سنوات الجامعة التي يجب على الطالب أن يدرسها وليست سنة إضافية، وقال: إن السنة التحضيرية تعتمد على إجادة اللغة الإنجليزية، وأضاف أنه لم يتم توجيهه بعد ويتمنى أن يكون حقق المعدل الذي تشترطه كلية الهندسة أو الحاسبات.

صعوبة الدراسة
وفي المقابل أبدى عدد من الطلاب تخوفهم من الدراسة بالسنة التحضيرية، حيث التركيز بشكل كبير على التدريس باللغة الإنجليزية والرياضيات والفيزياء، وقال الطالب عبدالرحمن بن أحمد: إن تفكيره الآن ينصب على القبول في الجامعة وأنه سمع من بقية رفاقة بصعوبة الدراسة في السنة التحضيرية التي تعتمد على التدريس باللغة الإنجليزية، وقال: إن بعض رفاقة قرروا التقديم لجامعات تعتمد على القبول الفوري ولم تطبق السنة التحضيرية بعد.
ويقول مهند العباسي طالب متخرج من الثانوية العامة: إن قريبا أكد له أن التدريس في الجامعة بنظام السنة التحضيرية يركز بشكل كبير على مهارة اللغة الإنجليزية وهذا أكثر ما يخيفه لعدم إلمامه باللغة الإنجليزية بشكل جيد، وقال: إنه يتمنى أن يلتحق بكلية الهندسة وفي حال تحقيقه معدل أقل من المطلوب يخشى أن يتم توجيه لكلية لا يرغبها.

دعم مهارات الطلاب
وكان من الضرورى أمام مخاوف الطلاب أن نسمع إلى الأكاديميين وفي البداية قال الدكتور عبدالرحمن بن إبراهيم المعقل وكيل جامعة الملك فيصل للشؤون الأكاديمية سابقًا: إن السنة التحضيرية تهدف لتزويد الطالب ببعض المهارات وسد الفجوة العلمية بين التحصيل في الثانوية والمرحلة الجامعية ويتم حسب المعادلات التراكمية التي يحصل عليها الطالب والمواءمة بوجود اختبار القدرات والاختبار التحصيلي، لأن الثانوية العامة لا تعطي إلا 30% من الوزن في القبول في الجامعات.
وأوضح الدكتور عبدالرحمن السلطان وكيل كلية الطب للشؤون الأكاديمية بجامعة الملك فيصل، أن السنة التحضيرية تهيئ الطالب دراسيًا وأكاديميًا لمرحلة ما بعد الثانوية وهذه الفترة تسمى تحضيرية لأنها تؤسس الطالب على حسب احتياجات كل كلية.
وأوضح أن مقاعد الجامعة في ازدياد كل سنة والطالب يأتي بطموح كبير ولدية الرغبة العالية ولكن حقيقة قد يكتشف أنه لا يستطيع أن يجاري الكلية التي يرغب فيها إلا إذا كان مستواه الأكاديمي والعلمي الدراسي عاليا، وأعتقد أن الرياضيات لا يوجد فيها ولكن هناك ضعفًا شديدًا في اللغة الإنجليزية وقد لا يكون السبب الرئيسي الطالب ولكن النظام التعليمي بشكل عام.
وأشار إلى أن السنة التحضيرية تقدم للطالب الأرضية الجيدة للتعليم من خلال تكثيف التدريس باللغة الإنجليزية والحاسب الآلي ومهارات الاتصال وغيرها من المواد التي تجعل الطالب مهيئًا للعمل في أي بيئة يرغبها بعد تخرجه.
وقال الدكتور عبدالله العباد وكيل جامعة الطايف سابقا أن فكرة السنة التحضيرية كسنة أولى جامعة جيدة ومفيدة للطالب أولاً وللموسسة التعليمية ثانيًا وستحقق نتائج جيدة في حال تم تطبيق الدراسة بها بالطريقة الصحيحة، وأشار أن تدريس السنة التحضيرية يكشف للطالب مهاراته ومكامن القوة والضعف التحصيلي لدية فقد يكون متفوقًا في تخصص أو مجال من المجالات ومخفقا في مجال آخر وبالتالي تظهر قدراته له شخصيًا وكذلك للموسسة التي يدرس فيها ومن خلال ما يحققه من معدل تراكمي يتم تسكينه وفق قدراته ومستواه التحصيلي التراكمي، كما أن المقررات التي تقدم للطالب في السنة التحضيرية تهدف إلى رفع المستوى التحصيلي والمعرفي لدى الطالب وتكسبه المزيد من المهارات الضررورية، وأبان أن المعدل التراكمي والتحصيل العلمي اللذي حققه الطالب مؤشر جيد لمعرفة قدراته ومن ثم اختيار التخصص المناسب له بالتشاور مع المرشد الأكاديمي وهو الأمر الذي يساهم في الحد من تعثر الطالب في سنوات الدراسة لسنوات، وأشار إلى أن السنة التحضيرية أصبحت تقدم بشكل جيد وأن جامعة الطائف أقرت التدريس بها بعد تسخيرها كل الإمكانيات وتوفير الكادر التعليمي الجيد ويجب أن يكون ذلك وفق معايير جيدة بحيث لا يتجاوز عدد الطلاب في الشعبة أكثر من 25 طالبًا في القاعة.

سنة ضرورية
ويرى الدكتور عبدالإله الساعاتي عميد كلية إدارة الأعمال بفرع جامعة الملك عبدالعزيز برابغ، أن السنة التحضيرية أصبحت ضرورة وعلى الجامعات تقديمها بشكل يتوافق مع تطور التعليم ومتطلبات العصر الذي نعيشه، وقال: إن تدريسها يكسب الطالب مهارات عملية جيدة وتزودة باساسيات التعليم، وبالتالي الوصول إلى رؤية مناسبة لقدرات الطالب ومن ثم توجيهه للكلية والقسم الذي يتناسب مع قدراته ودعا الجامعات إلى أن تحسن التدريس بالسنة التحضيرية من خلال تقديم مقررات وبرامج تعليمية تساهم في تحسين مستوى الطالب وتزيد من مستوى إدراكه وعلمه المعرفي كما يجب أن تكثف في تلك السنة الجرعات التدريسية باللغة الإنجليزية والحاسب الآلي والمهارات التي تساعد الطلاب في إكمال حياته التعليمية والعملية ولفت إلى أن معظم الجامعات أصبحت تطبق الدراسة بنظام السنة التحضيرية لثبوت جدواها في توجيه الطالب للكلية التي تناسب قدراته كما أن التدريس في تلك السنة يمنح الطالب الأرضية والمساحة الجيدة لاكتساب أفضل المهارات التي يحتاج إليها في حياته العملية بحيث يصبح بعد تخرجه من الجامعة ملما باهم الاساسيات في أي وظيفة أو عمل يرغب الالتحاق به.
البيضاني: افقدت الطالب حقه في التخصص وتحولت إلى رعب
انتقد الكاتب الصحفي الدكتور رشيد بن حويل البيضاني إقدام الجامعات على تخصيص سنة تحضيرية للطلاب، مشيرًا إلى أنهم أصبحوا يرونها عبئًا عليهم حتى قبل التحاقهم بالجامعة.
وأشار إلى أن الجامعات أقدمت على تطبيق السنة التحضيرية دون تشاور مع مؤسسات التعليم العام والاستماع للمقترحات وتبادل وجهات النظر، مشيرًا إلى أن الطالب الذى تخرج من الثانوية العامة ارتبط مصيره بقبوله في الجامعة، وبعد دراسته لسنة إضافية يتحدد مصيره في الكلية التي سيتم توجيهه إليها وهكذا حتى أصبح توجيهه بيد الجامعة وليس وفقًا لرغباته، ويقول: إن تسمية السنة التحضيرية بهذا الاسم كان خطأ ارتكبته الجامعات بسبب تدريس الطالب فيها باللغة الإنجليزية وإهمالاً للغة العربية وهو العائق الذي يعانيه الطلاب، وقال: إن خريجي الثانوية تدرجوا في التعليم باللغة العربية ولا يمكن أن تقدم لهم مقررات الجامعات باللغة الإنجليزية وتجدهم متفوقون ولا يمكن أن يكون المعدل التراكمي مقياسًا لهم في توجيهم للكليات التي تختارها الجامعة للطلاب بدلا من الرغبة التي يريدها، وخلص إلى أن الحكم على الطالب من خلال السنة التحضيرية غير جيد وأنه كان من المفترض قبول الطالب ومساعدته على الدراسة في التخصص الذى يرغبه قدر الإمكان.
المشكلة:
تحولت السنة التحضيرية إلى معضلة في حياة كل طالب بعد أن افقدته القدرة على اختيار التخصص الذى يريده.
التوصيات:
• إجراء دراسة محايدة عن جدوى السنة التحضيرية
• التركيز على مهارات الإنجليزية والتواصل في التعليم العام
• ربط التخصص بالنسبة الموزونة وليس نتائج السنة التحضيرية

التعليقات (٠) اضف تعليق

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>


(مطلوب)