التحقيق في فرض النقاب بجامعة خالد

التحقيق في فرض النقاب بجامعة خالد

التعليم السعودي – متابعات : فاجأت عضو بهيئة تدريس عمادة كلية التمريض بالمحالة التابعة لجامعة الملك خالد، طالبات التدريب بقرار يلزمهن بارتداء تنورة سوداء وبنطلون أسفل التنورة، مع جوارب طويلة ونقاب أسود، بالمخالفة للأنظمة في احترام قناعة المرأة السعودية وحريتها الشخصية في ارتداء ما تشاء، ما دام لا يخالف لائحة الذوق العام، الأمر الذي استدعى فتح التحقيق داخل أروقة الجامعة حيال الإجراء.

قيادات نسائية

أثار القرار حفيظة طالبات الجامعة كما أثار جدلًا واسعًا على «تويتر»، ورفع بذلك هاشتاج بعنوان «جامعة_خالد_تجبر_الطالبات»، ودعت المغردات إلى إلغاء هذه الشروط التي تتجُبرهن على ما لا ينص عليه النظام، وتفاعل مغردون مع الهاشتاج الذي احتل المرتبة الثانية في قائمة المتدوال في المملكة، وتجاوز عدد التغريدات 5 آلاف تغريدة حتى أمس، كما استنكر القرار العديد من القيادات النسائية.

لا إنكار

ذكرت الكاتبة الدكتورة عزة السبيعي، أن ما ظهر في وسائل التواصل من قرارات يزعم أنها لجامعة الملك خالد، ينبغي التأكد منها ومن صحة صلتها بالجامعة وأنظمتها، خاصة أن بلادنا وقيادتنا تحترم خيارات النساء ما لم تتعارض مع أنظمة الدولة ونحن نشاهد كل يوم احترام وثقة الدولة في نساء محجبات ومنقبات، ولم نلمس أي تمييز يحدد خيارات المرأة أو يدعو لمعاقبتها؛ لأنها اختارت أن لا تغطي وجهها، خاصة أنه حكم مختلف فيه، والقاعدة الأصولية تقول لا إنكار مع الاختلاف.

اجتهاد

أوضحت جامعة الملك خالد على لسان متحدثها الرسمي، الدكتور مفلح القحطاني، أن ما تم تداوله هو تنبيهات أرسلتها عضو هيئة التدريس للمقرر ذي العلاقة في شطر الطالبات في كلية التمريض بخميس مشيط، من خلال نظام البلاك بورد بصورة اجتهادية، وبعيدًا عن السياق الإداري الرسمي، وأضاف أن ما تم تداوله لا يمثل الإجراءات الرسمية في الجامعة، ولا يعكس واقع تدريب طالبات كليات الجامعة في جهات التدريب، مشيرًا إلى أن لائحة الجامعة في هذا الجانب تنسجم مع لائحة الذوق العام وضوابط جهات التدريب، مع الالتزام بالإجراءات الاحترازية المقررة حاليًّا، مؤكدًا أن الجامعة ستتخذ اللازم حيال ما حدث.

أكبر من ذنب

قالت الدكتورة وفاء الرشيد: حتى إذا كانت اجتهادات من عضو هيئة التدريس بدون الرجوع للجامعة، فهذا عذر أكبر من ذنب يعكس مدى الترهل الإداري الذي يسمح لكل متجبر التحكم بطالبات خرجوا من بيوتهن صباحًا ليتعلموا بوطنهم، ولم يأتوا ليشكك بنواياهم ويلمح عليهم.. أتمنى اتخاذ اللازم من وزارة التعليم ومن الجامعة؛ لأننا في مرحلة بناء وعمل واجتهاد ، وهذه المرحلة لا تتحمل التجاوزات، ولا السماح بالاختراقات، فتوجه الدولة واضح في تمكين المرأة وحفظ مكانتها وكرامتها، بما يتماشى مع حقوقها المحلية والعالمية والدينية، وعلى من يخالف النهج أن يستقيل من مسؤولياته، ويجلس على كرسي الاحتياط وفقاً لصحيفة الوطن.

التعليقات (٠) اضف تعليق

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>


(مطلوب)