التعليم بالتعاون مع المجلس الاستشاري للجامعات والكليات الأهلية بالمملكة تنظم ندوة علمية عن دور الجامعات والكليات الأهلية في المملكة في تحقيق رؤية 2030

التعليم بالتعاون مع المجلس الاستشاري للجامعات والكليات الأهلية بالمملكة تنظم ندوة علمية عن دور الجامعات والكليات الأهلية في المملكة في تحقيق رؤية 2030

التعليم السعودي : ضمن فعاليات المؤتمر والمعرض الدولي للتعليم العالي في نسخته السابعة الذي أقيم تحت رعاية كريمة من لدن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز ، وافتتحه معالي وزير التعليم ، نظمت وزارة التعليم بالتعاون مع المجلس الاستشاري للجامعات والكليات الأهلية في المملكة يوم أمس الخميس ندوة علمية تحت عنوان ( دور الجامعات والكليات الأهلية بالمملكة في تحقيق رؤية 2030) ، شارك فيها كل من: معالي الدكتور محمد بن علي آل هيازع مدير جامعة الفيصل ، وسمو الأمير الدكتور فيصل بن عبدالله المشاري آل سعود المدير التنفيذي للمركز الوطني للقياس ، ومعالي الأستاذ أحمد بن صالح الحميدان نائب وزير العمل،  وأدارها وكيل الوزارة للتعليم الأهلي الدكتور سعد آل فهيد .
وافتتحت الندوة بكلمة لمعالي وزير التعليم ألقاها نيابة عنه الدكتور سعد آل فهيد قال فيها :” في مستهل هذه الندوة المهمة عن دور الجامعات والكليات الأهلية في تحقيق رؤية المملكة 2030 يسعدني نيابة عن معالي وزير التعليم الدكتور أحمد بن محمد العيسى الترحيب بالجميع وتقدير حضورهم وتفاعلهم ومشاركتهم ، ويسعدني كذلك أن أشير إلى ما أكده معالي الوزير  على أن التعليم هو المحرك للتنمية وعالم الأعمال ، وأن أهميته تسبق أهمية الثروات الطبيعية والخيارات الاقتصادية والصناعية، وحين أكد كذلك على أن الاستثمار في رأس المال البشري يعد مشروعاً حضارياً طويل المدى وهو حجر الزاوية في التنمية الاقتصادية والاجتماعية ، فمتى صلحت مخرجات التعليم صلحت القوة البشرية وتكاملت المعارف والمهارات وزادت الإنتاجية ” .
وأضاف ”   هذا المضمون يتأكد  حين نشاهد اليوم التوسع في التعليم بوجه عام، وفي التعليم الأهلي الجامعي بوجه خاص لمواكبة الطلب، لذلك فإن الحاجة تبدو ماسة وكبيرة لمثل هذه الندوات التي تمثل وقفة من وقفات التأمل والمراجعة والدراسة التقويمية في خارطة الطريق بهدف إحداث تطوير نوعي في التعليم يكون واسع المدى ممتداً إلى العمق، والتحدي الكبير أمام كل جامعاتنا الحكومية والأهلية لتحقيق رؤية 2030 يتمثل بقدرة هذه الجامعات على إعداد طالب عالمي لديه المعرفة والمهارات التي تمكنه من مجاراة معارف ومهارات أقرانه على الصعيد العالمي أو تجاوزها ، وتمكنه في الوقت نفسه من التمسك بدينه وقيم مجتمعه الأصيلة ” .
ونقل عن وزير التعليم  :”  كلنا أمل ورجاء أن تنجح هذه الندوة في المساهمة في تقديم توصيات وبدائل وحلول لرسم مستقبل التعليم الأهلي الجامعي في ظل رؤيتنا الوطنية الطموحة بحيث نراجع فيها الأهداف والخطط وفق احتياجات بناء التنمية البشرية في بلادنا ووفق ما أفصحت عنه رؤية المملكة 2030 من آفاق مستقبلية يجب أن تتفاعل معها كل برامجنا بالمراجعة والتخطيط الاستراتيجي المتناغم مع استثمار مواردنا البشرية الاستثمار الأمثل، ولعل الملمح الذي يجب أن نقرأه جميعا في رؤية بلادنا أننا في مرحلة تتطلب عدم التكاثر بالكم في أعداد المؤسسات وأعداد الخريجين ، وأن يتجه التطاول والاستشراف إلى الكيف والنوع اللذين يحققان تطلعات بلادنا وقادتها ومجتمعنا الكريم ” .
بعد ذلك انتقل المشاركون إلى منصة الحوار، واستهل آل فهيد النقاش بالتأكيد على أن انتشار التعليم لم يعد  كافياً أو مقنعاً لقيادتنا أو لمجتمعنا ، فنحن في عصر التجويد والتعليم المتطور الذي يجب أن ينهض بمملكتنا في شتى مجالات الحياة الاجتماعية والاقتصادية والفكرية وينتقل بها إلى مجتمع الاقتصاد المعرفي ويعينها على مواجهة التحديات المقبلة بكفاءة واقتدار ويصل بها للجاهزية والمقدرة على مواجهة تحديات العصر وتحديات التطور الذي تشهده الحياة البشرية في كافة المجالات، مشيراً إلى أن رؤية المملكة 2030 تؤكد على أهمية اختصار المراحل للوصول إلى جيل مشرق ومستقبل مشرق وإلى تطوير التعليم والنهوض به وأن يكون ضمن مؤشراته أن تعد بعض جامعاتنا ضمن أفضل الجامعات العالمية
، وإن هذه الرؤية تنطلق من قناعة أكيدة بأن التعليم يمس جميع شرائح المجتمع وهو المحرك للتنمية ، وهو البديل الأمثل عن الثروات الطبيعية والخيارات الاقتصادية والصناعية ، وهو الموجه للسلوك والقيم الدينية والاجتماعية ، والدرع الحصين أمام الجريمة والفقر والجهل والمخدرات والبطالة والغزو الفكري ، وتنطلق كذلك من قناعات تعد الاستثمار في رأس المال البشري مشروع حضاري طويل المدى وهو حجر الزاوية في التربية الاقتصادية والاجتماعية ، فمتى صلحت مخرجات التعليم صلحت القوة البشرية وتكاملت المعارف والمهارات وزادت الإنتاجية .
عقب ذلك تحدث معالي الدكتور محمد آل هيازع مدير جامعة الفيصل، مشيراً إلى أن  الجميع يدرك القفزات التي مر بها التعليم العالي في المملكة في الفترة الماضية والتركيز على الاستثمار في الإنسان وهذا ما حصل في المملكة ، من انتشار التعليم العالي  في كل المناطق، إذ لا تخلو محافظة من محافظات المملكة من كلية من كليات التعليم العالي ، كما أن التركيز شمل التعليم الأهلي والابتعاث ، ومحور هذه الندوة يتكلم عن التعليم الأهلية ومدى مواكبته لرؤية المملكة 2030 ، والكل يدرك الخطوات الطموحة التي تسعى لها رؤية 2030 ، وإشراك القطاع الخاص بقوة لتحقيق الرؤية ، وكلنا يدرك مردود ما تسعى إليه الرؤية  من ناحية إشراك الجميع في خدمة الوطن وجودة الإنتاجية .
ثم تحدث عن جامعة الفيصل كمثال للتعليم الأهلي في المملكة ، مبيناً جهود المملكة ودعمها لهذا القطاع، ورعايتها له، سواء عن طريق القروض أو الابتعاث الداخلي ، وواكب ذلك أيضاً ضبط الجودة ،حيث جميع البرامج تحظى بمتابعة دقيقة وبإشراف مباشر من وزارة التعليم .
وأضاف آل هيازع ”  جامعة الفيصل تحمل شعار لمقولة الملك فيصل إن تربيتنا للشباب تعتمد على ثلاث ركائز ( العقيدة والعلم والعمل ) وهذا هو شعار الجامعة ، وجامعة الفيصل هي جامعة أهلية غير ربحية انشئتها مؤسسة الملك فيصل الخيرية وبشراكة مع عدد من القطاعات المحلية والعالمية ، منها مستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث وهو من المؤسسين للجامعة ، ورسالة الجامعة هي جامعة محورها الطالب تبني المعرفة وتنشرها من خلال برامجها ذات المستوى العلمي في البكالوريوس والدراسات العليا ، وتركز على البحث العلمي لخدمة المملكة والمنطقة والعلم ، وعدد طلاب الجامعة 2771 طالب ، 57% منهم بنات و 43% منهم بنين ، و64% سعوديين و 36% غير سعوديين من أكثر من 27 جنسية مختلفة ، والجامعة حصلت على الاعتماد الأكاديمي المؤسسي الكامل لمدة سبع سنوات من هيئة تقومي التعليم في المملكة ” .
بعد ذلك تحدث الأمير الدكتور فيصل بن عبدالله المشاري آل سعود المدير التنفيذي للمركز الوطني للقياس عن مجالات التميز والمنافسة في التعليم الأهلي في تحقيق رؤية المملكة 2030 ، وذكر أن أهداف الرؤية 2030 في التعليم العالي هي التنافسية بين الجامعات والارتقاء بمعاييرها ، وتحسين مخرجات الجامعات وتلبية متطلبات التنمية ، والمشاركة في تنمية المجتمع التعليمي والعام ، وتعزيز الموارد الذاتية وتنمية القطاع الأهلي ، وإعادة التأهيل وفتح مسارات جديدة ، وأن يكون لدينا عدد (5) جامعات من أفضل (200) جامعة عالمية .
وتناول سموه  الفرص التي تواجه التعليم الأهلي الجامعي  كتقديم تعليم نوعي في تخصصات غير تقليدية ، والمنافسة بالشراكات مع جامعات خارجية ، والمرونة في إدخال مهارات ونشاطات خارج المنهج التقليدي ، وتقديم مسارات جديدة مثل إعطاء تخصص ثاني للمتخرجين ، ومشاريع استشارية جديدة في مجالات الاستثمار والصناعة والطاقة والتعليم ، وتأسيس بيوت خبرة ، وإعادة الهيكلة والتغيير ، والتوسع في البرامج المستقطبة للأعداد الكبيرة ذات التكلفة الأقل ، وشراكات لتوظيف الخريجين .
وأبان أن التحديات التي تواجه التعليم الأهلي الجامعي تكمن في الالتزام بالجودة والمعايير العالمية ، والمنافسة مع الجامعات الحكومية في ظل المزيد من الاستقلالية والمرونة المعطاة لها ، والتمويل وتقليص الدعم ، واستقطاب أعضاء هيئة تدريس متميزين ، واستقطاب طلاب متميزين ينتجون مخرجات متميزة ، وضعف استيعاب سوق العمل ، والتعليم المفتوح .
من جانبه تحدث معالي الأستاذ أحمد الحميدان نائب وزير العمل عن مخرجات الجامعات الأهلية وموائمتها مع سوق العمل ، وقال : ”  سوق العمل من الأشياء التي ترهق الأذهان، والاستعداد للمستقبل، والاستعداد لمرحلة ما بعد التعليم، وبالتأكيد أن الجميع لديهم هذا التفكير بشكل دائم ، والقضية تكمن في  أن سوق العمل في المملكة يعاني من اختلالات  تحتاج إلى إصلاح اختلالات هيكلية ليس لها علاقة بقدرة طلابنا وطالباتنا في اقتحام السوق لإن الأسواق تعتمد على متطلبات أخرى لها علاقة بالعائق والتكلفة ولها علاقة بوجود الأرخص، والنقطة التنافسية بين القوى البشرية الموجودة ..  وإذا كانت هذه القوى البشرية لها صفات مختلفة من خلال قوى بشرية موجودة في البلاد لها متطلبات معينة ولها مستوى معيشي معين وترتيبات حياتية معينة ستتنافس مع مجموعة أخرى مختلفة في المواصفات من حيث اختلاف الأجور والحياة الاجتماعية وسيصبح من الصعب عليها أن تتعامل مع هذا الواقع وتكون دائماً تحت الضغط ولن يلجأ إليها القطاع الخاص لأنه يبحث عن العائد والتكلفة في كل شي ، وبالتالي هذا دور الوزارة وهذا ما يجب إصلاحه لإيجاد بيئة وسوق عمل متوازن لا تلعب فيه هذه المؤثرات ، ولا يسبب ضغط على الشاب أو الشابة في اقتحام السوق ، وقبل 25 سنة كان الخريج رقمه الجامعي يذهب إلى الخدمة المدنية والدولة تستقبله،  والتغيير الذي حدث بسبب النمو الكبير لاقتصاد المملكة والقدرات الاقتصادية،  ساهم في هذا التحول الكبير،  وبالتالي الاحتياج الأضخم لسوق العمل الذي تعاملنا معه خلال الثلاثين سنة الماضية بالاستخدام الكثيف جداً والذي لم يكن مرتب بطريقة تضبط آثاره السلبية مستقبلاً وما نعمله الآن هو معالجة هذا الجانب، وهذه جزئية واعتقد أن الدولة تعاملها من خلال وزارة العمل بعدد من الحلول وأنتم تسمعون بعض هذه الحلول من فترة إلى أخرى والوزارة لديها مبادرات في هذا الجانب ” .
وأضاف الحميدان : نأتي لواقعنا الآن وفيما لو استطعنا بشكل جيد أن نتعامل مع هذه الخلافات كيف يجب أن يكون دور الشباب السعودي في اقتحام أسواق العمل ، وأسواق العمل لا تنظر إلى الشهادة كثيراً ، والشهادة في أسواق الأعمال تعتبر انجاز شخصي أو وسيلة وليست غاية ، ونحن بنينا خلال هذه السنوات أن الشهادة الجامعية هي منتهى المنال ، وهذا مفهوم لا بد أن يتم التفكير فيه كثيرا، ً لإن الشهادة الجامعية هي أول الطريق،  وهي سلاح تستخدمه لاقتحام الطريق إلى الأسواق دون أن تظهر العوامل الإضافية التي ينظر إليها سوق العمل بالمقام الأول وبما يسميه بالعائد الإضافي ، والسوق يسأل عن العائد الإضافي قبل كل شيء وفقاً لوزارة التعليم.

saad-fa (1)

التعليقات (٠) اضف تعليق

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>


(مطلوب)