التعليم تدرس تحويل الابتعاث إلى شركة وطنية

التعليم تدرس تحويل الابتعاث إلى شركة وطنية

التعليم السعودي – متابعات : كشف وكيل وزارة التعليم لشؤون البعثات والمشرف على الملحقيات الثقافية الدكتور جاسر الحربش، أن برنامج خادم الحرمين الشريفين للابتعاث إلى 66 دولةً أثرى القدرات اللغوية للمبتعثين، حيث يتحدث الخريجون والمبتعثون قرابة 14 لغة رئيسية حول العالم، فيما قدم توصية لإيجاد قنوات تمويل ذاتية لمشروع الابتعاث «تحويل قطاع الابتعاث إلى شركة وطنية لديها استثمارات وعوائد وأوقاف تسهم في تمويل توسع المشروع» أو قنوات تمويل غير حكومية لعدم التأثر بأي موجات اقتصادية «دعم من مؤسسات غير ربحية مساهمة في القطاع الخاص».

كفاءات وطنية متعددة

بين الحربش في ورقة علمية قدمها لمعهد الإدارة العامة بعنوان «تجربة الابتعاث في المملكة» وحصلت عليها «الوطن» أن هذه اللغات العالمية التي أتقنها الطلاب أسهمت بشكل كبير في إيجاد كفاءات وطنية متعددة اللغات وذات اطلاع على مختلف الثقافات تستطيع التعامل مع أي ثقافة أو لغة ويمكن الاعتماد عليها.

توظيف التقنية

قال الحربش إن «هذا البرنامج الضخم لا شك مر ولا يزال بصعوبات وتحديات جعلت منه محطة تجارب لأفضل الممارسات لإدارة شؤون عشرات الآلاف من المبتعثين في 66 دولة، وتمخض عن هذه التجارب منظومة سفير الإلكترونية التي أُطلقت في وقت مبكر وتعلم منها كل مبتعث وكل من يعمل في برنامج الابتعاث من أكاديميين وإداريين حجم اهتمام الدولة البالغ ببرنامج الابتعاث، حيث لم تألُ الدولة جهداً لدعم وتأسيس وتطوير المنظومة الإلكترونية مالياً، لمواكبة الثورة الحديثة في التقنية، للربط بين الطالب وجهة الابتعاث، وتمكين الطالب من إدارة شؤونه الدراسية والمالية عبر هذه المنظومة الإلكترونية بالكامل دون الحاجة إلى مراجعة الملحقية الثقافية أو وزارة التعليم».

92 ألف دارس

لفت الحربش إلى أن المنظومة تقدم حوالي 157 خدمة إلكترونية موزعة ما بين 23 خدمة شخصية و 71 خدمة دراسية و 16 خدمة مالية و 47 خدمة ما قبل الابتعاث، وقد استفاد من خدمات هذه المنظومة ما يقارب 300 ألف مبتعث ومبتعثة، فيما تخدم حالياً أكثر من 92 ألف دارس بالخارج موزعين بين 66 دولة حول العالم. كما لفت إلى أن هذه المنظومة تمتاز بوجود بنية تحتية متكاملة للعمليات المالية من حيث صرف مخصصات الطلاب والرسوم الدراسية وصرف التعويضات والبدلات المستحقة للطالب ومرافقيه، وتصدر منظومة سفير ملفات نصية لتتكامل مع 34 بنكًا حول العالم، لتسهيل عمليات تحويل المستحقات المالية للمبتعثين دون تدخل بشري، كما يوجد نظام لإصدار التقارير يمكن المستخدم من إعداد التقارير اللازمة لعددٍ من المستفيدين، ويسهم بشكل فعال في دعم متخذي القرار والباحثين عبر تزويدهم بتقارير مباشرة ولحظية وعالية الدقية، كما تشتمل هذه التقارير على مؤشرات لقياس الأداء ومؤشرات لقياس المخاطر، كما تمكن بوابة المبتعث من متابعة وإدارة ملفه في الملحقية الثقافية ومعرفة وضعه الدراسي والمالي.

احتياج سوق العمل
أشار وكيل الوزارة لشؤون البعثات إلى حجم الجهود التي بذلت خلال فترة 14 عامًا من الممارسات والتطوير حتى وصل الابتعاث إلى ما وصل إليه من دقة وإتقان في عملية الاختيار والترشيح والابتعاث فيما يحتاجه سوق العمل بدلاً من الابتعاث لتخصصات ذات احتياج عال، مما يعني تقليص نسبة الهدر في الابتعاث لتخصصات اكتفى منها سوق العمل.

تخصصات متوافقة مع الاحتياج

قال جاسر الحربش «المشاهد لمسارات الابتعاث وبالأخص مسار وظيفتك بعثتك، يدرك أن التخصص الذي يبتعث إليه الطالب يحدده صاحب الحاجة (جهة العمل) لا المنظم للابتعاث (وكالة الابتعاث) كما يتم بعث تلك التخصصات مع احتياج الجهة الراغبة في الاستفادة من مخرجات برنامج خادم الحرمين الشريفين».

رؤية 2030
لفت إلى أن مخرجات الابتعاث خلال الـسنوات الـ10 المقبلة ستكون بلا شك رافدا رئيسيا لتنمية الموارد البشرية التي ستكون المحرك الرئيسي لتنفيذ رؤية المملكة 2030 الطموحة، وستكون بصمة برنامج الابتعاث بلا شك واضحة في رفع كفاءة سوق العمل.

مخرجات مبادرة تطوير الابتعاث

برنامج النخبة: مسار ابتعاث مباشر للحاصلين على قبول من أفضل 20 جامعة في العالم.

برنامج المنح الخارجية: مسار ابتعاث لمن يحصل على منحة جامعية عالمية موصى بها وتغطي الرسوم الدراسية.

منصة سفير الخريجين: منصة إلكترونية لتمكين جهات التوظيف في القطاع الحكومي والخاص من الدخول إلى قاعدة بيانات الخريجين واستقطاب الكفاءات الوطنية.

منصبة قبول: منصة إلكترونية تربط الجامعات العالمية ومكاتب القبول بالمرشحين في برنامج الابتعاث بهدف تسهيل الحصول على قبول جامعي وفق الأنظمة والضوابط وبأقل التكاليف.

مسار التدريب: مسار يهدف إلى توفير فرص وتدريب مهني للطلاب في أسواق العمل بدول الابتعاث.

التوصيات العلمية للورقة:

 تعزيز الشراكات مع الجامعات العالمية المرموقة.

 إنشاء منصة لمشاركة بيانات تلك الشراكات مع القطاعين العام. والخاص لتحقيق أقصى درجات الاستفادة من الفرص المتاحة وفق احتياجات سوق العمل.

 دعم وتبني مجالات الابتكار والبحث العلمي في الجامعات العالمية.

 دعم مشروع الابتعاث الخارجي للاستمرار في تفعيل الشراكات مع الشركات العالمية.

وعوائد وأوقاف تسهم في تمويل توسع المشروع)، أو قنوات تمويل غير حكومية لعدم التأثر بأي موجات اقتصادية (دعم من مؤسسات غير ربحية مساهمة في القطاع الخاص).

 إيجاد قنوات تمويل ذاتية لمشروع الابتعاث (تحويل قطاع الابتعاث إلى شركة وطنية لديها استثمارات وفقاً لصحيفة الوطن.

التعليقات (٠) اضف تعليق

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>


(مطلوب)