«التعليم عن بعد».. قرار جريء في ظروف استثنائية

«التعليم عن بعد».. قرار جريء في ظروف استثنائية

التعليم السعودي – متابعات : اتفق معلمون وتربويون، على أن الفترة المقبلة للتعليم، تتطلب الكثير من الجهد، مؤكدين أهمية ما أعلنه وزير التعليم د. حمد آل الشيخ، بشأن استمرار التعليم عن بعد لمدة 7 أسابيع، ليكون عامًا دراسيًا استثنائيًا، حماية للطلاب والطالبات، والحد من انتشار فيروس «كورونا» المستجد.

مواجهة التحديات

وقال المعلم بمدرسة أبو عبيدة بن الجراح المتوسطة بالدمام أحمد الغامدي: إن من ثمرات التعليم عن بعد، مساعدته على مواجهة التحديات المدرسية، في زيادة نسبة غياب الطلاب والتسرب الدراسي، ويسهم في تخفيف الهدر من الموارد العامة والخاصة، ويوفر نظام متابعة دقيقة لمستوى تقدم الطلبة.

وأوضح أنه من فوائده أيضًا تنمية مهارات الطلاب في التعلم المستقل، والتعلم الذاتي، وإكسابهم مهارات شخصية ونوعية هادفة، ويسهل عملية التواصل مع جميع المعنيين بتعلم الطلاب وكافة المستفيدين.

تحصيل علمي

وذكر قائد ثانوية عامر بن عوف بالدمام حسين القحطاني: «التعليم عن بعد يأتي استمرارًا للعام الدراسي الماضي، الذي استطعنا فيه إكمال عام دراسي منتهٍ، وبداية عام دراسي جديد، نستطيع بفضل الله ثم بجهود المخلصين من أبناء وبنات الوطن في عمل المنصات التي تخدم العملية التعليمية، ومن خلال الثقة في المعلمين والمعلمات، وبناء شخصيات طلابنا وطالباتنا في الحرص على متابعة تحصيلهم العلمي، ومن خلال الحملات الإعلامية التي أثبتت جدواها في تثقيف وإيصال الرسالة لأولياء أمور الطلاب والمواطنين».

حرص القيادة

وأكد المعلم بمدرسة عبدالله بن عامر المتوسطة بالدمام أحمد الكرديس، أن هذا القرار يدل على اهتمام القيادة -يحفظها الله-، بصحة أبنائنا الطلاب والطالبات، وفي نفس الوقت استمرارية تلقيهم دروسهم؛ لضمان مستقبلهم العلمي.

قرار جريء

وأشار قائد مدرسة مجمع مسلمة بن عبدالملك التعليمي عبدالله أبو حسن، إلى أن قرار التعليم عن بعد، قرار جريء وموفق في مثل هذه الظروف الاستثنائية؛ لتطبيق الاحترازات الصحية بين أعداد الطلاب الكبيرة، ولا سيما صغار السن، موضحًا أن التعليم عن بعد هو إحدى سمات العصر الحالي، الذي أصبحت فيه تدار كثير من الأمور إلكترونيًا، لكن العبء الكبير والأهم سينتقل إلى عاتق الأسرة، وذلك كونهم المشرفين المباشرين في متابعة تعلم أبنائهم، وهذا هو وجه الصعوبة في الأمر كله، والذي يحتاج مزيدا من الدراسة ووضع الخطط المناسبة في كيفية إثارة دافعية الطلاب.

بنية تحتية

وذكر المستشار التربوي والتعليمي د. محمد العامري أن الأدوات التي ستساعد الوزارة في التعليم عن بعد، هي الخبرة التي تراكمت في الفصل الدراسي الماضي، ووجود بنية تحتية متميزة، والمعلمين أنفسهم، وكذلك وجود مركز وطني في التدريب والتعليم، وورش العمل على مستوى وكالة وزارة التعليم؛ لإعداد أدلة إرشادية لعملية التعليم والجاهزية التي أعلنتها الوزارة، ومن المتوقع أن يتم استثمار كل هذه الخبرات في الفصل الدراسي الجديد، مضيفًا: «نعول على وعي الأسرة، وهي شريك أساسي للعودة بمشاركة العديد من الجهات مع وزارة التعليم، مثل وزارة الصحة، وهيئة تقويم التعليم، وهيئة الاتصالات، ومنظومة كاملة تعدها الدولة -أيدها الله-، لعودة الطلاب للمدارس».

خطة تعامل

ونوه بأن الأسرة تحتاج إلى عدد من الأمور، منها تعديل جدول النوم للطالب، وإعداد ركن خاص في المنزل لعملية العودة، وتدريب الطفل تدريجيًا على كيفية استخدام التقنية، والحصول المبكر على هذه الأدوات، مضيفًا: «يجب أن تكون لدى الأسرة خطة للتعامل مع الدراسة». وتابع: «أما بالنسبة لدور المعلم، فذكر أن الأداء داخل التعليم الإلكتروني أكثر حملا وخطورة، وأثبت المعلم السعودي جدارته في ذلك، سواء عبر قناة عين، أو التعليم الإلكتروني المباشر، ويحتاج إلى مناخ لعملية الجذب والتشويق» وفقاً لصحيفة اليوم.

التعليقات (٠) اضف تعليق

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>


(مطلوب)