«التعليم في المملكة».. عزيمة تتجاوز التحديات

«التعليم في المملكة».. عزيمة تتجاوز التحديات

التعليم السعودي – متابعات : يحتفل العالم اليوم الأحد باليوم الدولي للتعليم والذي يوافق 24 يناير من كل عام وذلك تحت عنوان “إنعاش التعليم وتنشيطه لدى الجيل الذي يعانى من جائحة (كوفيد-19)”، لدعم التعليم من خلال النهوض بالتعاون والتضامن الدولي من أجل التعليم والتعلّم مدى الحياة.

ويأتي الاحتفاء باليوم الدولي للتعليم تأكيدا من الجمعية العامة للأمم المتحدة على أن التعليم هو حق من حقوق الإنسان، وصالح عام ومسؤولية عامة، والتي قررت إعلان يوم 24 يناير يوما دوليا للتعليم (link is external)، احتفاءً بالدور الذي يضطلع به التعليم في تحقيق السلام والتنمية، لتشجيع الدول على ضمان التعليم الجيد المنصف والشامل للجميع وتعزيز فرص التعلم مدى الحياة للجميع، وتحقيق المساواة بين الجنسين وكسر دائرة الفقر التي من شأنها تخلّف ملايين الأطفال والشباب والكبار عن الركْب.

ووفقا للإحصاءات لمنظمة اليونسكو ما زال 258 مليون طفل وشاب غير ملتحقين بالمدارس؛ وهناك 617 مليون طفل ومراهق لا يستطيعون القراءة والكتابة والقيام بعمليات الحساب الأساسية؛ وفي أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى، يقل معدل إتمام المرحلة الدنيا من التعليم الثانوي عن 40%، ويبلغ عدد الأطفال واللاجئين غير الملتحقين بالمدارس زهاء أربعة ملايين نسمة.

التعليم في المملكة

استطاعت المملكة بفضل الله ثم بالدعم والاهتمام الكبير الذي حظي به قطاع التعليم على مدى 88 عاما منذ توحيد البلاد على يد القائد المؤسس الملك عبدالعزيز -طيب الله ثراه- ومن جاء من بعده من الملوك من أبنائه البررة وحتى العهد الزاهر لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز -حفظه الله- وسمو ولي عهده الأمين، تحقيق قفزات كبرى في التعليم العام والجامعي لتتجاوز عدد المدارس للبنين والبنات أكثر من 30 ألف مدرسة ويزيد عدد الطلاب والطالبات فيها عن ستة ملايين طالب وطالبة، كما تجاوز عدد الجامعات في المملكة أكثر من 40 جامعة حكومية وأهلية بالإضافة للعديد من الكليات العسكرية والكليات التقنية، بالإضافة لبرامج الابتعاث التي اعتمدتها المملكة على مدى السنوات الماضية والتي ساهمت في ابتعاث أكثر من 150 ألف طالب وطالبة في أفضل الجامعات العالمية ليعودوا متسلحين بالعلم والمعرفة والخبرات المعرفية ليساهموا في استكمال بناء النهضة الشاملة التي تعيشها المملكة في مختلف المجالات.

تعليم المقيمين

ولم تقف جهود المملكة في التعليم على المواطنين بل امتدت لتشمل المقيمين الذين يعيشون في المملكة وممن أجبرت ظروف الحياة والحروب في الدول المجاورة للقدوم للمملكة حيث قدمت العديد من المنح التعليمية للمقيمين كما تم قبولهم في المدارس الحكومية، كما قدمت المملكة منح دراسية للعديد من الطلاب والطالبات من خارج المملكة في الجامعات السعودية، وقد بلغت أعداد الطلبة السوريين واليمنيين المسجلين في مدارس المملكة، ممن استفادوا من التعليم المجاني 257 ألف طالب وطالبة من السوريين إضافة إلى 141 ألف يمني، حيث قدمت المملكة تسهيلات للطلاب خلال السنوات الماضية، وأتاحت للطلاب السوريين الذين لا يستطيعون تصديق الوثائق الدراسية، الاكتفاء بصور منها، لتحديد مستواهم الدراسي، وتوجيههم للصف المناسب لسنهم ومستواهم.

جائحة كورونا

وخلال جائحة كورونا تمكنت المملكة من مواصلة تقديم التعليم العام والجامعي من خلال اتخاذ العديد من الإجراءات والحلول لتفعيل التعليم عن بعد وإنشاء المنصات الرقمية التي ساهمت في تحقيق إنجازات غير مسبوقة وفي زمن يسير لتتواصل عملية التعليم وبناء الأجيال دون توقف متجاوزة كل التحديات التي فرضتها الجائحة حيث بلغ عدد الدروس الافتراضية التي قدمتها أكثر من 89 مليون درس افتراضي، وأكدت الإحصائية قدرة وزارة التعليم على التعامل مع تحديات المرحلة، والوصول إلى أكثر من ستة ملايين طالب وطالبة عبر المنصة في أي وقت، حيث بلغ عدد زيارات الطلاب والطالبات للتعليم الحكومي لمنصة مدرستي أكثر من 4,9 ملايين زيارة، والتعليم الأهلي أكثر من 183 ألف زيارة، كما بلغت أعداد زيارات أولياء أمور الطلاب للمنصة أكثر من 923 ألف زيارة في المدارس الحكومية وأكثر من 84 ألف زيارة في المدارس الأهلية وبلغ عدد الواجبات المنشأة للطلاب والطالبات أكثر من 15 مليون واجب، كما حققت الجامعات والكليات نجاحات كبرى في برامج التعليم عن بعد باستخدام المنصات الرقمية والتعليم المدمج مع المحافظة على كافة البروتوكولات والإجراءات الاحترازية لمنع تفشي وباء كورونا.

120 ألف دارس

في محو الأمية

وفي الوقت الذي ركزت فيه حكومة المملكة على توفير التعليم لجميع أبناء وبنات الوطن ممن هم في سن التعليم الإلزامي كانت هناك جهود أخرى تبذل لتعليم كبار السن عبر العديد من برامج محو الأمية التي وصلت لكافة مناطق ومحافظات المملكة، حيث بلغ عدد الطلاب والطالبات المسجلين في برامج التعليم المستمر قرابة 120 ألف طالب وطالبة في كافة المراحل الدراسية عن بُعد في الفصل الدراسي الثاني، من خلال 2713 مدرسة للتعليم المستمر للبنين لجميع المراحل، والبنات للمرحلة الابتدائية.

وكيل وزارة التعليم للبرامج التعليمية د. مها السليمان قالت: “إن وزارة التعليم تسعى إلى توسيع مفهوم تعليم الكبار من محو الأمية إلى التعليم المستمر، وترسيخ مبدأ التعلّم مدى الحياة، وذلك لتنمية وتطوير الجانب العلمي والمعرفي والثقافي لأبناء وبنات الوطن؛ حتى يتمكنوا من مواكبة التطورات العالمية في مختلف المجالات، ومهارات القرن الواحد والعشرين في التعليم والتعلّم، ومتطلبات الثورة الصناعية الرابعة؛ تحقيقًا لمستهدفات رؤية المملكة 2030 والتنمية المستدامة”، مشيرةً إلى أن الوزارة تعمل على دعم وتطوير برامج ومشروعات ومبادرات محو الأمية بمختلف أنواعها، وتشجيع الأميين من الجنسين للالتحاق ببرامج تعليم الكبار في مختلف مدن ومناطق المملكة، مؤكدة أن الإدارة العامة للتعليم المستمر بوكالة الوزارة للبرامج التعليمية سخرت كافة إمكاناتها للعمل في تأمين فرص التعلّم الجيد، وخدمة المستفيدين في ظل جائحة كورونا، وتقديم خدمات التعليم المستمر، وذلك بالتحوّل السريع إلى الخدمات الإلكترونية، من خلال قناة عين التعليمية الخاصة بالمرحلة الابتدائية في التعليم المستمر، وقنوات عين للمرحلتين المتوسطة والثانوية، ومنصة مدرستي، إضافة إلى المبادرات المقدمة من إدارات وأقسام التعليم المستمر في جميع إدارات التعليم، مشيرة إلى أن وزارة التعليم قدمت 695 حصة خلال الفصل الدراسي الأول هذا العام، وتم بث كافة الدروس عن طريق قناة التعليم المستمر ضمن قنوات عين التعليمية، من خلال 18 معلماً ومعلمة بمتابعة مشرفي ومشرفات التعليم المستمر، واستفاد منها طلاب المرحلة الابتدائية بمدارس التعليم المستمر.

إصلاح التعليم

وفي الوقت الذي تركز فيه المملكة على تعليم كافة أبناء الوطن اتخذت حكومة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز -حفظه الله- العديد من القرارات الهادفة لإصلاح التعليم وتجويده ومن أهم تلك القرارات إعادة هيكلة التعليم واعتماد نظام الجامعات الجديد واعتماد الرخصة المهنية للمعلمين والمعلمات وتطوير المناهج الدراسية وتطوير برامج الإبتعاث الخارجي، والتوسع في الكليات التطبيقية والتقنية والتوسع في التخصصات التي تلبي احتياجات سوق العمل ولإقرار تعليم اللغة الانجليزية من الصف الأول الابتدائي والبدء في تعليم اللغة الصينية، ودعم برامج الاستثمار وتطوير التعليم الأهلي، وتمكين المرأة وزيادة مساهمتها في المناصب القيادية في التعليم والتوسع في برامج الطفولة المبكرة.

إنجازات 2020

خلال العام المنصرم 2020م حققت المملكة العديد من الانجازات التعليمية، حيث حصدت المركز الأول عربياً والمركز السابع عشر على مستوى العالم في جهود الجامعات لنشر أبحاث كورونا، حيث مثلت نسبة الأبحاث السعودية 1.8% من الإنتاج البحثي العالمي، كما حققت تحسناً ملحوظاً في مؤشرات التحصيل الدراسي في اختبارات التيمز مقارنة مع عام 2015، حيث ارتفع متوسط درجات طلبة الصف الثاني المتوسط في الرياضيات من 368 نقطة عام 2015 إلى 394 نقطة عام 2019، وفي العلوم من 396 نقطة عام 2015 إلى 431 نقطة عام 2019.

كما حققت المملكة العديد من الجوائز والميداليات في مسابقات الأولمبياد الدولية في الرياضيات والعلوم لتصل عدد الجوائز الدولية التي حققتها على مدى السنوات العشر الأخيرة قرابة 400 جائزة وفقاً لصحيفة الرياض.

التعليقات (٠) اضف تعليق

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>


(مطلوب)