«الثقافة والإعلام» تحتفي بـ 300 إعلامي ومثقف من 50 بلدا شاركوا في الحج

«الثقافة والإعلام» تحتفي بـ 300 إعلامي ومثقف من 50 بلدا شاركوا في الحج

التعليم السعودي :في حفل ساده جو من الود والوئام بين الحضور، التقت الوفود الإعلامية ورجال الثقافة والإعلام من أكثر من 50 بلدا إسلاميا أمس الأول، في حفل خاص أقامته وزارة الثقافة والإعلام في فندق هيلتون جدة، لتكريم الوفود الإعلامية المشاركة في موسم حج هذا العام. وترجمت الكلمات وقصائد الشعر التي ألقاها ممثلون عن الوفود الإعلامية التي شاركت في تغطية فعاليات الحج، الإعجاب الكبير بما شاهدوه من مشروعات ضخمة يتم إنجازها في الأماكن المقدسة والتي كان لها الأثر الكبير في تيسير أداء الحجاج لشعائرهم. وعبر أكثر من 300 إعلامي ومثقف شاركوا في نقل شعائر الحج عبر وسائلهم المختلفة من قنوات تليفزيونية ومحطات راديو وصحف ورقية وصحف إلكترونية، عن هذا الامتنان بأن رفعوا برقية خاصة لخادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز عبروا فيها عن شكرهم وتقديرهم للحفاوة وحسن الاستقبال وكرم الضيافة التي قوبلوا بها أثناء تغطيتهم ونقلهم لنشاطات مشاعر حج هذا العام.

 وأعربوا في برقيتهم التي رفعوها لخادم الحرمين الشريفين وولي عهده الأمير سلمان بن عبد العزيز عن إعجابهم الشديد بالمشروعات الضخمة في الحرمين الشريفين وبناء الطرق والجسور والأنفاق في المشاعر المقدسة، وتهيئة وتوفير الخدمات خاصة قطار المشاعر، وبناء مجازر عصرية لتسيير نسك الهدى والأضحية، وحسن استقبال الحجاج منذ وصولهم إلى مختلف منافذ المملكة البرية والجوية والبحرية وتقديم الخدمات الصحية المتكاملة. وأجمع عدد من المتحدثين أن ما تقوم به السعودية لخدمة ضيوف الرحمن أمر لا يستطيع أن ينكره إلا جاحد أو مغرض، حيث أوضح أحمد عبد الرحمن عطية من وزارة الثقافة في مصر في كلمته نيابة عن الوفود العربية، أن ما تشهده المناطق المقدسة من تطوير دائم يشهد على اهتمام الحكومة السعودية وعلى رأسها خادم الحرمين الشريفين وولي عهده بأمور الحج والعمل على راحة الحجيج. وفي الإطار ذاته أوضح عدد من أعضاء الوفود الإعلامية أنهم سينقلون عبر وسائلهم صورا عن ما شاهدوه وما لمسوه في رحلتهم من إجراءات وجهود تبذل لخدمة ضيوف الرحمن وتواصل هذه الجهود التي تشمل التوسعات تلو التوسعات ومشاريع التطوير والقطارات وغيرها مما تشهده كل جنبات الأماكن المقدسة. إلى ذلك نقل الدكتور عبد العزيز بن محيي الدين خوجة وزير الثقافة والإعلام في كلمته تهنئة خادم الحرمين للوفود الإعلامية التي شاركت في نقل شعائر الحج بالصوت والصورة والكلمة، موضحا أنه رغم كثافة الحجاج لهذا العام إلاّ أنه ولله الحمد لم يسجل وقوع حوادث أو صعوبات تعكر على الحاج صفو أداء الفريضة وهذا بفضل من الله سبحانه وتعالى ثم بفضل ما تقوم به الدولة من مشروعات عملاقة بتوجيه ومتابعة دقيقة من خادم الحرمين الشريفين تسهل على الحاج تحركاته وتنقلاته مثل توسعة الحرمين الشريفين والمشاعر المقدسة وجسر الجمرات والتعجيل في إنهاء مشروع القطار وغيرها من المشروعات التي تسعى الدولة إلى إنجازها، وكذلك ما تبذله الجهات المشاركة في أعمال الحج من وزارات وقطاعات عسكرية ومدنية تجند فيها كامل طاقاتها البشرية والآلية لخدمة الحاج. ووصف خوجة الحج بأنه ولادة جديدة ومتجددة لهذه الأمة ولأفرادها، يستمد منه المسلمون معاني لا يحدها حد، وهي دائمة التجدد، فوارة بالدلالات، تبعث على التأمل. وقال:” وفيها إن استشعرنا الحج ومقاصده، عالم ثري ومتدفق من العواطف الروحانية والإنسانية التي لا تزيدها الأيام إلاّ ثراءً ونماءً، فلكل حاج قصة تستحق أن تروى، ولكل حاج طريقته في تأمل هذه الشعيرة العظيمة، وبحسبنا أن نرجع إلى مكتبة الحج التي خلفها لنا الرحالة عبر القرون، نقلب صفحاتها، ونرى ذلك العالم الرحب الذي ما تكوّن وما تشكّل إلاّ بهذه الرحلة العظيمة، رحلة الحج، ولعل كل واحد منا تذكر تلك الظروف الصعبة التي عاشها أولئك الرحالة حتى يصلوا إلى هذه الأمكنة الشريفة، وبرحلة الحج تألف تراث إسلامي خالد، وعلوم إسلامية ما كانت لتنمو لولا الحج إلى البيت العتيق. وأبرز أثر وسائل الاتصال والإعلام الجديد في الرسالة الإعلامية. وقال:” واليوم نحن نعيش أحدث موجة من موجات الإعلام وما اكتنفه من ثورة ضخمة في وسائل الاتصالات وتقنياته .. اليوم نقرأ في هذه الرحلة الإيمانية معاني جديدة لم يعرفها السابقون، قبل هذه التطورات المذهلة في وسائل الإعلام، ويكاد ذووكم وأصدقاؤكم أينما كانوا، يعيشون معكم الحج لحظة بلحظة، وأنتم تؤدون مناسككم، صورة وصوتاً وكلمة، ولعل أدبا جديداً للحج تشكل بسبب هذه الوسائط الجديدة، ربما أخذ طابع الآنية واللحظية، ولكنه امتاز بها، ولعل من قرأ ما تبثه الوسائط الاجتماعية الجديدة كالفيس بوك وتويتر، يدرك رسالة مختلفة لأدب الحج، فيها مزيد من الأشواق الروحانية إلى هذه الفريضة، وإلى البقاع المقدسة، نقرأها على تلك الصفحات الضوئية، ونكاد نمسك فيها بالعبرات وهي تسكب على أثير تلك الوسائل”. وأضاف:” ومهما اختلفت الوسيلة الإعلامية، ومهما تباينت الأزمنة، فإن شيئاً واحداً يبقى طوال الدهور، وهو أن هذا الركن الخامس من أركان الإسلام يعيد تربية الحجيج وتهيئتهم لأدوار جديدة في الحياة ، فالحج يأخذ بيد المسلم إلى التضامن والتكافل والتسامح ، وهو يؤسس لأخلاق المسلم الحق، إذ لا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج، ويعمر البيئة بالسلام، ويساوي بين الناس، مهما اختلفت أشكالهم وألسنتهم وألوانهم. وما أسعد الحاج الذي أكرمه الله فرجع من حجه كيوم ولدته أمه إنساناً جديداً، يتمثل هذه الفريضة في قابل أيامه، فهو قد حج إلى البيت الحرام، وهو تعلم، هناك، دروساً جليلة، ما كانت لتتاح له لولا وقوفه في تلك الأمكنة المباركة، واستشعر أنه عضو في أمة، وأن عليه أن يعمر الأرض بالخير، وأن يخالق الناس بخلق حسن، وأن يتخذ من حياته وسيلة للإصلاح، وأن لا يتفوه لسانه إلاّ بالكلمة الطيبة، وأن لا يخط قلمه إلاّ ما ينفع الناس ويمكث في الأرض. وأوضح أن الإعلاميين يتحملون مسؤولية الكلمة وشرفها وخطرها قائلاً : أحسب أن كل إعلامي، وكل صاحب كلمة عاش طرفاً من ذلك في الأيام المعدودات التي هي رحلته للحج، وأن عليه واجباً مضافاً يختلف عن سواه من الناس، فنحن الإعلاميون والمثقفون مسؤولون أمام الله – تبارك وتعالى – وأمام الناس عما نقوله، فالكلمة في ديننا السمح أمانة ومسؤولية قال تعالى ( ألم تر كيف ضرب الله مثلاً كلمة طيبة كشجرة طيبة أصلها ثابت وفرعها في السماء * تؤتي أكلها كل حين بإذن ربها ويضرب الله الأمثال للناس لعلهم يتذكرون * ومثل كلمة خبيثة كشجرة خبيثة اجتثت من فوق الأرض ما لها من قرار ). فما أحرى أن نتمثل هذه المعاني القرآنية العظيمة، ونحن نخاطب الناس في كل مكان، وجدير بكل صاحب كلمة أن يستشعر شرف الكلمة وخطرها، وأن يوطن نفسه على القيم العليا التي يدعو إليها ديننا السمح امتثالاً لقول الله تعالى:”وهدوا إلى الطيب من القول وهدوا إلى صراط الحميد”. وحضر الحفل وكلاء وزارة الثقافة والإعلام وعدد من المسؤولين والأدباء والمثقفين ورجال الإعلام والصحافة.

التعليقات (٠) اضف تعليق

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>