الحواسيب وضعف الإنترنت والفاقد التعليمي أبرز معوقات التعليم عن بعد

الحواسيب وضعف الإنترنت والفاقد التعليمي أبرز معوقات التعليم عن بعد

التعليم السعودي – متابعات : أكد قادة مدارس حكومية في الرياض لـ»الوطن» توافد عدد كبير من أولياء أمور الطلاب منذ اليوم الأول لعودة الكادر الإداري يرغبون بنقل أبنائهم من المدارس الأهلية إلى الحكومية، مما أوقع قادة المدارس بحرج نظرا لازدحام المدارس وعدم وجود مقاعد شاغرة، الأمر الذي قد يتسبب بأزمة في حال قبول أعداد إضافية عند عودة الدراسة حضوريا.

كما يواجه أولياء الأمور والطلاب مع بدء إقرار التعليم عن بعد 5 إشكاليات رئيسية قبل انظلاق الدراسة عن بعد، من أبرزها ضعف شبكات الإنترنت في بعض المناطق، والأعباء المادية المتوقعة لشراء أجهزة حاسب لكل طالب، ومتابعة الأبناء اليومية من خلال أحد الوالدين لتعويض الفاقد التعليمي أو من خلال التعاقد مع المعلمين الخصوصيين، إضافة إلى احتمالات تعثر دخول الطلاب لدروسهم المباشرة بسبب الضغط على منصة مدرستي لقرابة 3 ملايين طالب، فيما تبرز المشكلة الأخيرة في استعداد أغلب الطلاب لنقل ملفاتهم إلى التعليم الحكومي.

خلل البنية التحتية

أكد نائب رئيس لجنة التعليم والبحث العلمي بمجلس الشورى الدكتور عبدالله السفياني لـ»الوطن» أن التعليم عن بعد يواجه إشكاليات عديدة وخللا في البنية التحتية، حيث إنه يعتمد اعتمادا كليا على شبكات الاتصال وفي ظل شكاوى وتذمر كثير من المواطنين في مناطق المملكة من سوء الشبكات وضعف تغطيتها، فإن الأمر يزداد صعوبة وتعقيداً أمام الطلاب.

وشدد السفياني على أهمية الدور المناط على وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات في رفع كفاءتها وحث الشركات ومتابعتها ومحاسبتها لتقديم خدمة اتصال عالية الجودة ودفعها للتنافس في تقديم خدمات مجانية للمنصات التعليمية، مبيناً أن هذه المرحلة بالذات ينبغي أن يظهر فيها الحس الوطني وحس المسؤولية المجتمعية والمساهمة مع جميع القطاعات لتجاوز الأزمة. وشدد على ضرورة استشعار طلاب المرحلة الثانوية والجامعية المسؤولية في كيفية التحصيل والبحث عن المعرفة، وهي مهارات مفقودة في التعليم العام، حيث تعودوا على تحصيل المعلومات الجاهزة من المعلم أو من المقرر الدراسي فقط، في حين أن الوسائط المعرفية متعددة وكثيرة.

بين السفياني أنه لا يوجد حل سحري يمكن أن يرضي الجميع، حيث إن القرارات الأخيرة هي اجتهادات بشرية تستدعي تكاتف الجميع للوصول لنتائج مرضية والتقليل من حجم الفاقد التعليمي قدر الإمكان.

التسرب من المدارس الأهلية

أكد السفياني أنه ما لم تتدارك المدارس الأهلية أوضاعها مع تقديمها حلولا واقعية ومنطقية تساعد في حل مشاكلها الاقتصادية من جهة ومساعدة أولياء الأمور من جهة أخرى لتحمل مسؤولياتهم خلال هذه الفترة، ستفقد تلك المدارس أعدادا كبيرة من الطلاب من خلال توجههم للمدارس الحكومية، متوقعاً أن تتجاوز نسب الانتقال 30 % من أعداد الطلاب المسجلين في المدارس الأهلية، خصوصا في المحافظات والقرى في المناطق الطرفية التي تواجه مشكلات عديدة في جودة التعليم الأهلي.

وتوقع السفياني انتقال أعداد كبيرة من طلاب المدارس الأهلية لأن الأهالي لن يستطيعوا دفع رسومها الدراسية ورسوم المواصلات وهي بالأساس لا تمارس هذه المهام، حيث يدفع ولي الأمر الرسوم لمجرد تسجيل اسم ابنه في المدرسة، مضيفاً: «على المدارس الأهلية أن تعيد النظر في رسومها الدراسية، وأن ترشد من الإنفاقات لديها بما يتناسب مع المرحلة وبما يساعد أولياء الأمور على إبقاء أبنائهم في مدارسهم».

وأشاد بتجربة وزارة التعليم بتعاملها مع الجائحة والقرارات التي اتخذتها، مبيناً أنها أخذت وقتاً طويلاً قبل اعتماد القرارات الأخيرة وهو أمر يعود لسبب مشاركة أكثر من جهة بالقرار بعد دراسة الاحتمالات والأضرار من جميع جوانبها.

مشكلة الفاقد التعليمي

أكد الخبير التعليمي عوض الشمراني أن التعليم عن بعد لا يعتبر أساسا في العملية التعليمية، وإنما رافد من روافد تلقي التعليم خاصة للمراحل التأسيسية مثل مرحلة الطفولة المبكرة والمرحلة الابتدائية، مشيرا إلى أن الجائحة هي من ألقت بظلالها على حتمية مثل هذه القرارات أمام الجهات المعنية، إلا أن الفاقد التعليمي سيكون مضاعفا، متوقعا أن استفادة الطالب التعليمية عن بعد لن تتجاوز 20 %، ومبينا أن المعلم سيفاجأ بعد عودته للمدرسة من ضعف مهارات الطلاب ومعلوماتهم.

ومن أبرز التحديات أمام الأسر، وفقا للشمراني، توفير أجهزة الحاسب لكل طالب لتمكينه من متابعة الدروس مع معلمه مباشرة، الأمر الذي قد يكلف مبالغ كبيرة على بعض الأسر التي لديها أكثر من ابن لكون وقت الدخول يجب أن يكون في نفس الفترة لدواعي التحضير وتلقي الدروس. ولفت إلى أن الوزارة كان لها جهود في توفير المنصات التعليمية المتزامنة وغير المتزامنة لمشاركة الطالب في فصول افتراضية مباشرة مع المعلم، إضافة إلى منصات تعليمية مسجلة.

أعداد كبيرة

بحسب البيانات الرسمية لوزارة التعليم، يدرس في التعليم الأهلي في المملكة أكثر من مليون طالب وطالبة، أما في المدارس العالمية والأجنبية فيدرس فيها 275 ألف طالب وطالبة، وبلغ عدد المدارس الحكومية للبنين والبنات في المملكة بحسب آخر تقرير لهيئة الإحصاء (عام 2018)، 32,027 مدرسة حكومية (15110 مدارس للبنين و16917 مدرسة للبنات فيها 110076 فصل دراسي للبنين، و115421 فصل دراسي للبنات.

المدارس الأهلية والأجنبية

6,144 عدد المدارس الأهلية

1,015,494 طالبا وطالبة

275,756 طالبا وطالبة

1942 عدد المدارس العالمية والأجنبية

أبرز مشاكل التعليم عن بعد

ضعف شبكات الإنترنت في بعض المناطق

الأعباء المادية المتوقعة لشراء أجهزة حاسب لكل طالب

متابعة الأبناء اليومية من خلال أحد الوالدين لتعويض الفاقد التعليمي أو من خلال التعاقد مع المعلمين الخصوصيين

تعثر دخول الطلاب لدروسهم المباشرة بسبب الضغط على منصة مدرستي لقرابة 3 ملايين طالب

استعداد أغلب الطلاب لنقل ملفاتهم إلى التعليم الحكومي وفقاً لصحيفة الوطن.

التعليقات (٠) اضف تعليق

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>


(مطلوب)