الدمام.. عودة الطلبة تدفع بأزمة «المدارس المتعثرة» للواجهة

الدمام.. عودة الطلبة تدفع بأزمة «المدارس المتعثرة» للواجهة

مدونة التعليم السعودي – متابعات : طرحت عودة الطلبة إلى الدراسة حضوريا مع بدء تخفيف الإجراءات الاحترازية المتعلقة بفيروس كورونا، ملف المدارس المتعثرة بحاضرة الدمام إلى الواجهة مجددا، مع معاناة أولياء الأمور في نقل الطلاب والطالبات إلى أحياء بعيدة عن مقرات سكنهم، بسبب تعثر إنشاء المباني التعليمية، إضافة إلى افتقار عدد من الأحياء للمدارس.

وأكد أولياء أمور لـ(اليوم) أن عددا من أحياء الدمام يفتقد إلى وجود مدارس، مما يضطرهم لتسجيل أبنائهم في أحياء أخرى، مشيرين إلى أن هناك عددا كبيرا من المدراس بدأ العمل فيه منذ سنوات وتعثر لأسباب غير واضحة، إضافة إلى تخصيص أراض لإنشاء مبان دون بدء العمل فيها حتى الآن، مشيرين إلى أهمية إنجاز المشروعات، والاهتمام بإنشاء مدارس حكومية لجميع المراحل بالأحياء كافة.

«الندى».. معاناة طلبة الابتدائية

ذكر ضاوي الجابري أحد سكان «الندى»، أن الحي بحاجة ماسة إلى عدد من المدارس، في ظل تزايد عدد الطلبة، مشيرا إلى أن هناك مدرسة حكومية مكتملة ولم يبدأ العمل فيها حتى الآن.

وقال: إن الحي رغم مساحته الكبيرة، فإنه يحتاج إلى مدارس ابتدائية، موضحا أن أولياء الأمور يضطرون لتسجيل أبنائهم بمدارس أحياء الفيصلية وغيرها، بسبب قلة عدد المدارس في الحي.

وأكد أنه رغم حرص وزارة التعليم على توفير المدارس في الأحياء كافة، فإنه لا يزال طلبة الابتدائي بـ«الندى» يدرسون خارج الحي، الذي لا يضم أي مبان تعليمية سوى مدرسة متوسطة وأخرى ثانوية للبنات.

«الشعلة».. مساحات غير مستغلة

قال محمد السرحاني إن حي الشعلة بأكمله لا يضم سوى مدرستين بالفاخرية؛ «متوسط» و«ثانوية» للطلاب والطالبات، وهي مدارس خاصة، مشيرا إلى عدم توافر مدارس حكومية، رغم أن المواقع الخاصة بها موجودة بالحي، دون استغلالها إلى الآن.

وأكد أهمية توفير مدارس بأحياء الفاخرية التي أنشئت قبل 14 عاما، ولا تضم مدرسة حكومية واحدة، مشيرا إلى أنهم يضطرون للخروج إلى مدارس أحياء الظهران والدمام الأخرى، وهو جهد وعناء يتضاعفان مع ارتفاع الكثافة السكنية.

تفاقم أزمة أولياء الأمور

أوضح محمد الهاجري أحد سكان حي الفاخرية، أن معاناة نقص المدارس تتفاقم مع مرور الوقت، نظرا لازدياد عدد الطلبة، مشيرا إلى افتقار الحي لأي مدارس حكومية بجميع المراحل.

وقال: نضطر إلى الخروج للأحياء الأخرى، ويقطع أبناؤنا مسافات طويلة يوميا لحي الدانة بالظهران لارتياد المدارس، مؤكدا أهمية إنشاء مبان تعليمية تستوعب طلاب الحي في أسرع وقت ممكن، وأضاف: أعاني من عدم وجود سائق لنقل أبنائي إلى مدارسهم، خاصة أن مواعيدهم تتعارض مع توقيت عملي.

أراض مخصصة منذ سنوات

طالب سعد الهاجري، أحد سكان حي الفاخرية، بأهمية إنشاء المدارس في الحي، لتخفيف العناء المتزايد على الطلاب وأولياء أمورهم، مشيرا إلى أن الآباء يضطرون لنقل أبنائهم إلى مدارس الظهران والخبر.

وأوضح أن الأراضي مجهزة ومخصصة منذ وقت طويل لإنشاء المدارس، إلا أنه لم يتم البدء فيها إلى الآن رغم توجه وزارة التعليم في نشر المدارس الحكومية، والاهتمام بجودة التعليم، مؤكدا أهمية علاج تلك المشكلة في أسرع وقت، لرفع المعاناة عن كاهل الطلبة وأولياء الأمور.

فترة استثنائية امتدت 5 أعوام

بين فهد الغامدي أن المدرسة المجاورة لمدرسة عقبة بن نافع الابتدائية بالخبر، بدأ العمل فيها منذ 5 سنوات ولم تكتمل إلى الآن، دون أسباب واضحة، رغم حاجة الحي لها.

وقال: المدرسة كانت متوسطة للبنين ثم ثانوية، وبعد ذلك تم هدمها وإعادة بنائها، إلا أن العمل فيها «متعثر»، مشيرا إلى أنه جرى نقل الطلبة إلى مدرسة عقبة بن نافع بمدينة العمال وهي المدرسة المجاورة لها، بشكل مؤقت، إذ إن «عقبة بن نافع» قديمة ومتهالكة، وتفتقر للصيانة.

أزمة مدرسة عقبة بن نافع

أوضح عبدالله الشهري أن طلاب المتوسطة الآن يدرسون في مدرسة عقبة بن نافع الابتدائية، ومن غير المعقول دمج المتوسط والابتدائي في مدرسة واحدة، إذ إنها لا تتسع للفئتين، والفصول بها ضيقة، إضافة إلى أنها تفتقد لملاعب كرة القدم والمساحات الواسعة التي توفر للطلبة أجواء صحية.

وأوضح أن المبنى الجديد كان ثانويا وجرى هدمه وإعادة بنائه، إلا أنه لا يزال متعثرا منذ 5 سنوات، مطالبا بسرعة إنهائه وتخصيصه للمرحلة المتوسطة حتى يتسع لجميع الطلاب، ويوفر البيئة الآمنة والصحية لجميع المستفيدين.

وأكد أن بقاء المبنى المتعثر فترة طويلة وعدم استكماله قد يتسبب في ضرر للطلاب حال تسلل بعضهم إليه، إذ إن خزاناته مكشوفة وأخشابه ملقاة، إضافة إلى التشوه البصري، بسبب تعثر المبنى.

مواكبة ازدياد عدد الطلبة

ذكر خالد السليمان أن تعثر مبنى المدرسة المجاورة لـ«عقبة بن نافع» يسبب تعثرا في تعليم الطلاب، متسائلا عن سر تأخر إنجازه رغم اهتمام وزارة التعليم بإنشاء المدارس لمواكبة ازدياد عدد الطلبة.

وأكد أهمية إكمال المبنى لتعم الفائدة، وتخصيصه للمرحلة المتوسطة، لأن هناك مبنى للابتدائية وآخر للثانوية، ولا يزال المتوسط دون مدرسة.

وقال: المبنى المتعثر هو مجمع اليعقوب الثانوي، إلا أنه من المفترض أن يكون للمرحلة المتوسطة، لأن المبنى في الأساس كان «متوسطة عامر بن سنان، قبل عدة سنوات، وعند هدم المبنى نقل طلابه إلى مدرسة الحباب الابتدائية، ثم إلى مدرسة عقبة بن نافع الابتدائية المجاورة له، وهي لا تتسع للمرحلتين.

مخاطر أخرى لتعثر المباني

وقال سعيد الخثعمي، ولي أمر أحد طلاب مدرسة عقبة بن نافع بالخبر، إن المدرسة المتعثرة بدأ العمل بها منذ أكثر من 5 أعوام، وبالإضافة إلى أن تأخر إنجازها يشكل ضررا للطلبة، فإنها تمثل خطرا عليهم أيضا؛ فهناك حفر مكشوفة والأبواب مفتوحة، وقد تتسبب في الضرر لهم.

وشدد على أهمية استكمال المدرسة لتضيف مساحة لاستيعاب عدد الطلبة، خاصة أن مدرسة عقبة بن نافع نقل إليها الطلاب بشكل مؤقت، وبالتالي فهي غير مؤهلة أو كافية لعدد الطلاب.

مسؤولية تائهة بين المقاولين والجهات الحكومية

أوضح أستاذ الهندسة وإدارة التشييد المشارك بجامعة الإمام عبدالرحمن بن فيصل، د. عثمان الشمراني، أن أهم عوامل تعثر المشاريع الحكومية تتعلق بالمقاول، وتشمل عدم تقديم المقاول الرسومات التنفيذية، أو التزامه بجداول الاعتماد المخصصة للمشروع، وعدم التقيد بالجدول الزمني، وضعف التواصل مع الجهات الحكومية المعنية، كذلك قلة وفرة الأيدي العاملة خاصة العمالة الماهرة لدى المقاول مما قد يثير التساؤل حول كفاءة المقاول في تنفيذ المشروع.

وأضاف أنه وفقا لرسالة ماجستير مقدمة لقسم هندسة المباني، تم التوصل إلى أن هناك عوامل إدارية من طرف الجهات الحكومية المالكة والتي تشتمل على: عدم وجود صك أو رخصة بناء، وكذلك وجود الموقع خارج النطاق العمراني أو على مجرى سيول.

وأكد د. الشمراني أن تأثير تأخر اكتمال المباني من النواحي الهندسية يشمل انتهاء فترة الضمان على بعض الأعمال فيها، وخاصة الهيكل الإنشائي للمبنى، والتي تتراوح مدة الضمان فيه من 10 – 15 سنة، وقد تنتهي في بعض المشاريع هذه المدد قبل مرحلة الإشغال للمبنى، وكذلك تتناقص الأعمار الافتراضية لهذه المباني دون الاستفادة منها، كما يمكن أن يتسبب التأخر في عمل التشطيبات في تلف بعض مواد البناء التي لم تستخدم، كالحديد الذي يصدأ مع الزمن، والظروف البيئية وكذلك الأسمنت الذي قد يفقد خواصه بسبب تعرضه للرطوبة.

وأوضح د. الشمراني أنه غالبا ما تكون الهياكل الإنشائية للمبنى ذات متانة وقوة، وتتبين ثباتية المبنى في التربة بعد فترة من بنائه للتأكد من عدم ظهور هبوطات غير متساوية أو تشققات.

وأضاف إن المباني الحكومية في المملكة تبنى على أعلى مستويات الأمان، لا سيما فيما يخص الهياكل الإنشائية من قواعد وأعمدة وجسور وأسقف، وإذا تأخر استخدام المبنى كثيرا لحصول بعض الظروف، فإننا ننصح بإجراء بعض الاختبارات للتأكد من سلامة تلك العناصر الإنشائية.

(اليوم) تنتظر الرد

أرسلت (اليوم) استفسارات إلى المتحدث الرسمي لتعليم المنطقة الشرقية سعيد الباحص، تطبيقا لقرار مجلس الوزراء رقم 209 بتاريخ 1434/9/29هـ القاضي في مادتيه الأولى والثانية بفتح الهيئات والمؤسسات العامة والأجهزة الحكومية، قنوات التواصل والتعاون مع وسائل الإعلام، والرد على جميع أسئلتها واستفساراتها، ولم يتم الرد حتى الآن وفقاً لصحيفة اليوم.

التعليقات (٠) اضف تعليق

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>


(مطلوب)