الذكاء الاصطناعي.. إلغاء التعليم التقليدي والصفوف الدراسية

الذكاء الاصطناعي.. إلغاء التعليم التقليدي والصفوف الدراسية

التعليم السعودي – متابعات : أكد د. طلال أبو غزالة، الباحث والعالم المتخصص في مجال الابتكار والذكاء الاصطناعي، على أهمية اعتماد مفهوم التعلم وكسب الخبرات والممارسات المهنية والابتكار، كبديل للحفظ والتلقين والشهادات التعليمية التقليدية، من أجل أن نكون حاضرين ومؤثرين في ميادين الإبداع والابتكار العالمية وخوض غمار الثورة الصناعية الرابعة، التي تعتمد بشكل أساس على الذكاء الاصطناعي الذي يتنافى بشكل كبير مع الأسلوب التقليدي للتعليم، لافتا إلى أن العالم العربي سيكون أمام تحدٍ حضاري كبير للموازنة بين التغيرات التنموية المتسارعة والنمط التعليمي السائد في المدارس والجامعات؛ لذا يجب تجاوز التحديات بتطوير آليات التعلم، لتجنب التخلف عن الركب العالمي.

وأضاف أبو غزالة، خلال محاضرة بجامعة الإمام عبدالرحمن بن فيصل أمس الأول، حضرها مدير الجامعة د. عبدالله الربيش، وعدد من وكلاء الجامعة وعمداء الكليات وأعضاء هيئة التدريس والطلبة وشخصيات من المجتمع، أن النمط التقليدي في نقل العلوم والمعارف المعتمد على الحفظ لم يعد مجديا، ولا يعد ركيزة لإعداد أجيال يمكن الاستفادة منها في النهضة الاقتصادية والصناعية لأي بلد بل عبء مالي كبير ومن دون فائدة، حيث يتم تلقين وحفظ معلومات موجودة أصلاً على شبكة المعلومات أو ضمن وسائل التواصل، ويستطيع حتى الطفل الصغير الوصول إلى هذه المعلومات التي ربما تكون قديمة في ظل التطور المتلاحق في العلوم والابتكارات، مشيراً إلى أن أكثر من 100 بلد في العالم حتى الآن ألغت التعليم التقليدي والصفوف الدراسية، واستثمرت في تفعيل مفهوم التعلم والابتكار محل المفهوم التقليدي لخلق أجيال مبتكرة، كاشفا أن دولا ستلغي وزارات التعليم أو تجعلها جهة تنظيمية فقط، بينما سيكون التعليم من مهمات القطاع الخاص.

وأبان بأن المفهوم الجديد للثورة الصناعية الرابعة المعتمد على الذكاء الاصطناعي يركز بشكل أساسي على إعداد كفاءات توظف الآخرين وتصنع التقنيات التي تمثل قيم جديدة للاقتصاد الوطني في قبالة عاطلين بانتظار الوظائف الحكومية أو وظائف القطاع الخاص، وهذا فرق مهم بين من يستنزف القدرات والإمكانيات وبين من يضيف إليها قيما جديدة، موضحا أن الدول التي لا تقوم بإعداد مبدعين تكون على هامش العالم وتعيش على استهلاك ما ينتجه الآخرون لن يكون لها مكانة في الثورة الصناعية الجديدة التي تشكلت منذ فترة ودخلت فيها دول كانت تعد من العالم الثالث وتحاول تعزيز دورها الآن.

وأفاد أبو غزالة، بأن ما يعرف الآن بالحرب الاقتصادية أو الصراع الأميركي الصيني لا يتعلق مطلقا بأمور اقتصادية تقليدية أو السيطرة على أسواق وحصص سوقية في دول ومناطق حول العالم، بل على زعامة الصناعات الابتكارية والتقنيات في العالم، لافتا أن الإدارة الشمولية للاقتصاد إضافة إلى التنظيم المحكم ربما كان لها في الوقت الحاضر فائدة في تحقيق الصين تفوقا ملحوظا تخشى الولايات المتحدة أن يحقق اكتساحا كبيرا على المستوى العالمي، وأعدت الصين برامج بديلة للبرامج التقنية الأميركية بحيث تتمكن من الاستغناء مستقبلا ومن ذلك الإنترنت ومختلف التطبيقات وبتقنيات عالية جدا ستفاجئ العالم.

وأكد أن حماية الحقوق الفكرية للمبتكر لا تتعارض مع الإبداعات والتطوير لأي ابتكار سابق، كما أن الابتكار ليس حكرا على أي دولة بالعالم بل تستطع جميع الدول تقديم ابتكاراتها واختراعاتها وحمايتها، علماً أن الحماية تستمر لمدة 20 عاما كأقصى تقدير.

ودعا أبو غزالة، إلى ضرورة اعتماد مقرر الذكاء الاصطناعي في مواد المدارس العربية من الابتدائي وحتى الجامعة وبشكل متدرج، حتى يتم تخريج مبدعين ومبتكرين وليس باحثين عن الوظيفة وفقاً لصحيفة الرياض.

التعليقات (٠) اضف تعليق

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>


(مطلوب)