«الروضة الافتراضية» خيار إبداعي يواكب التطورات التقنية

«الروضة الافتراضية» خيار إبداعي يواكب التطورات التقنية

التعليم السعودي – متابعات : ضرورة ملحة ودليل على اهتمام الدولة ورعايتها للطفولة

أكد مختصون أن التعليم عن بعد، يعد فرصة للمشاركة مع الأطفال في صناعة البنية الفكرية والأكاديمية التي يحتاجونها، في ظل هذه المتغيرات الصحية والنفسية والاجتماعية، وتجربة نماذج جديدة في أساليب التعليم وآلياته. وأوضحوا لـ «اليوم» أن وزارة التعليم وفرت فرص التعلم التزامني وغير التزامني لفئة رياض الأطفال من 3 إلى 6 سنوات، وفقا للمعايير النمائية لهذه الفئة العمرية، مشيرين إلى أن الروضة الافتراضية تعد خيارا إبداعيا يواكب التطورات التقنية في ظل جائحة «كورونا».

تطوير المهارات الحاسوبية والذهنية

قالت المتخصصة في علم النفس الإكلينيكي د. سمر السيف، إن للتعليم عن بعد فوائد عديدة للطفل، إذ يسمح له بالتعلم وإكمال واجباته، حسب قدرته وسرعته، وغالبا ما يتوقع من الطلاب في المدارس، تعلم الدروس، وإكمال واجباتهم الصفية بنفس معدل أقرانهم، بغض النظر عن إمكانياتهم وقدراتهم في مراجعة المواد بشكل أسرع، أو الحاجة إلى مزيد من الوقت.

وأضافت: «لذلك فإن التعليم عن بعد قد يعطي الطالب ثقة أكبر، وفرصة أكثر للتعلم، وأخذ الوقت الكافي على حسب قدراتهم، وقد يكون التعليم عن بعد له فوائد للطلاب الانطوائيين، وقد يساعدهم على التفاعل والتركيز بشكل أكبر بحكم محدودية الطلاب، إضافة إلى أن التعليم عن بعد سيطور مهارات وقدرات الطفل الحاسوبية والذهنية».

بينت المحاضر في دراسات الطفولة المهتم بالتربية والمواطنة الرقمية بجامعة أم القرى نوف حسنين، أن هذا النوع من التعليم التشاركي بين المعلمين وأولياء الأمور، ضرورة ملحة لا بد من تقديمها للأطفال على مختلف فئاتهم العمرية، ومستوياتهم التعليمية، لتؤتي أهداف التعلم المنشودة، كثمرة هذا التكامل المعرفي بين دور الأسرة ومؤسسات التعليم.

وأضافت أن إتاحة فرص التعلم الإلكتروني للأطفال من خلال الروضة الافتراضية، ما هو إلا دليل على اهتمام الدولة ورعايتها للطفولة، وضمان حق التعليم للجميع، كما نصت عليه اتفاقية التعليم عام 2015.

وأشارت إلى أن المملكة وفرت فرص التعلم التزامني وغير التزامني لفئة رياض الأطفال من 3 إلى 6 سنوات، وفقا للمعايير النمائية لهذه الفئة العمرية، وحسب حالة المنطقة الصحية التي يقطن بها الطفل، كما تم تصنيفها وفقا للدليل الإرشادي لعودة رياض الأطفال.

وأوضحت أن التعليم التزامني يقصد به تفاعل الطفل المباشر مع المعلمة، والأصدقاء، وغير التزامني، يكون من خلال تطبيق الروضة الافتراضية، وكلاهما يتم بإستراتيجية معينة، توفر منهجا مصمما في بيئات افتراضية تخدم فئة الطفولة وتعزز قيما معرفية بمهارات القرن الواحد والعشرين، أو العصر الرقمي.

وأكملت: «لا شك أن ذلك يخلق نوعا من التحديات للأسر والمعلمين، ولكن تكاتف الجهود ودعم عملية التعليم هو عملية تشاركية في أساسها، إذا أردنا الوصول لجودة المخرجات، ولا بد أن نشير لأن المبادرات المقدمة قد يتخللها بعض القصور في نواحي التفاعل المباشر مع المعلمة والأصدقاء، أو غياب الأنشطة الحركية التي يحتاجها الأطفال في مرحلتهم النمائية، وهنا يبرز دور الأسرة، ودعمهم بتقديم بعض الأنشطة الحركية للطفل، أو توفير بعض الخامات البسيطة، كالمكعبات، بحيث يحصل الطفل على أكبر قدر من التعلم في هذه الظروف الاستثنائية على العالم أجمع».

فرصة لاكتساب المعرفة بشتى التخصصات

أكد المتخصص في القيادة التربوية عماد العتيبي أن التكنولوجيا تعتبر إحدى أهم دعامات التطور السريع للبشرية، وساعدت وبشكل كبير في سهولة الحصول على المعلومة، وتنوع طرق إيصالها، وهناك العديد من البرامج التي تساعد المتلقي، وخاصة جيل المستقبل من أبنائنا، في استقبال المعلومات، والتعلم عن بعد بطرق أكثر جاذبية للأطفال. وأوضح أن العديد من دول العالم، وفي مقدمتها المملكة، سعت لضمان عدم انقطاع عملية التعلم والتعليم لأبنائهم، عبر تطوير مواقع وبرامج إلكترونية لتطوير مهارات الطلاب، واكتساب العديد من العلوم المعرفية في شتى التخصصات.

نماذج جديدة في أساليب وآليات التعليم

قالت المستشار التربوي والتعليمي ميساء شلدان، إن التعليم عن بعد يعد فرصة لأولياء الأمور، ليتشاركوا مع الأبناء صناعة البنية الفكرية والأكاديمية التي يحتاجونها، في ظل المتغيرات الصحية والنفسية والاجتماعية. وأضافت: آن الأوان أن نجرب معا نماذج جديدة في أساليب التعليم وآلياته، وهذه الفرصة ستمكننا من المشاركة الفعالة بالمنهج الأكاديمي، وإشراكنا في اتخاذ الأسلوب المناسب لتعليم أبنائنا، كما أن التعلم عن بعد فكر تربوي حديث ونظام مبتكر في التعليم يدمج بين ميزات التعلم المدرسي المباشر والتعلم الإلكتروني مع التعلم الذاتي الموجه، فالروضة الافتراضية تعرض للأطفال محتوى آمنا وتفاعليا ثريا ينمي المعارف والمهارات.

تبسيط وتسهيل المحتوى التعليمي

أشارت أماني جيزاني ، والدة طالبة في رياض الأطفال، إلى أنه مع تطور وسائل التواصل الإلكتروني، والتطور الهائل في إمكانية تبسيط وتسهيل المحتوى التعليمي الذي أصبح يضاهي الأساليب التقليدية، وفي ظل انتشار فيروس كورونا، أصبح لزاما إيجاد الطرق البديلة لمواصلة عجلة التعليم، ونقل المعرفة للأجيال القادمة، التي من أهم مراحلها هي مرحلة رياض الأطفال، والمتمثلة في الروضة الافتراضية. وأضافت: أرى أنه حان الوقت لتفعيل دور المنزل بشكل أكبر، فالمدرسة والمنزل لهما دور مهم، ويكملان بعضهما في المراحل التعليمية للطفل.

ولفتت فاطمة السيد، والدة طفل في رياض الأطفال، إلى أن الروضة الافتراضية تعد خيارا إبداعيا، يواكب التطورات التقنية في ظل جائحة كورونا، وفكرة تستهدف مساعدة أولياء الأمور في تعليم أبنائهم للمهارات والمعارف.

إثراء قائم على المعايير النمائية

قالت مدير عام الطفولة المبكرة في وزارة التعليم ندى السماعيل لـ «اليوم»، إن الوزارة توفر تعليمًا تزامنيًا، يتمثل في تفاعل الطفل مع معلمته وزملائه، من خلال إحدى المنصات المدرجة في دليل العودة.

وأضافت: «الروضة الافتراضية، متاحة لولي الأمر في الوقت المناسب، ومقدمة على جميع الأنظمة في الأجهزة اللوحية، وهي مخصصة للأطفال من 3 إلى 6 سنوات، ويسجل فيها ولي الأمر مباشرة، بحد أقصى ٥ أطفال».

وتابعت: الروضة مزودة بمحتوى تعليمي إثرائي يتكون من 11 وحدة، مبنية على المعايير النمائية، ومقسمة على فصلين دراسيين وفقاً لصحيفة اليوم.

التعليقات (٠) اضف تعليق

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>


(مطلوب)