الشركات تتهرب من توظيف الطلاب..و«هدف» يتوعد بالملاحقة

الشركات تتهرب من توظيف الطلاب..و«هدف» يتوعد بالملاحقة

التعليم السعودي : من الواضح أن الطلاب أصبحوا العبء الأكبر لأسرهم خلال الإجازة الصيفية، التي تعد أطول إجازة تمر عليهم من 10 أعوام، ففي الوقت الذي يبحث فيه الأهالي على ما يشغل وقت أبنائهم البالغين من خلال توظيفهم في الشركات الأهلية، خصوصاً أن صندوق تنمية الموارد البشرية «هدف» انتهج برنامجاً «صيفي» الذي يفرض على المنشآت الأهلية توظيفهم وتدريبهم خلالها، ولكن الواقع يعكس غير ذلك برفض الطلاب المتقدمين من الشركات بحجة «اكتفاء العدد».

وأكد عدد من الطلاب المرفوضين من التدريب لـ«الحياة»، أنه حين تقديم بياناتهم عبر بوابة صيفي الإلكترونية، كان يوضّح عدد الأماكن الشاغرة في كل منشأة أهلية وبعدد كبير، حتى وصل لبعضها أكثر من 50 مقعداً شاغراً، ليتفاجأوا برفضهم، في حين أكد صندوق تنمية الموارد البشرية أن الرفض يتم من المنشأة وليس من برنامج «صيفي».

وعلى رغم تهرب الشركات من تسجيل الطلاب في الإجازة الصيفية، إلا أن نائب وزير العمل والتنمية الاجتماعية أحمد الحميدان حث في وقت سابق منشآت القطاع الخاص على المسارعة بتسجيل وتفعيل الفرص التدريبية للطلاب والطالبات، كما أكد أن الوزارة ستتابع مدى التزام تلك المنشآت بالتدريب الصيفي، إما بتوفير فرص التدريب الداخلي بالتدريب على رأس العمل داخل المنشأة، أو من خلال دعم برامج التدريب الخارجي في معاهد التدريب الأهلية المعتمدة أو مراكز خدمة المجتمع في الكليات والمعاهد التقنية التابعة للمؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني.

وجاء برنامج «صيفي» من صندوق تنمية الموارد البشرية لتدريب الطلاب خلال فترة معينة في الإجازة الصيفية من العام الدراسي، بشرط أن يبلغ العمر فوق الـ17 عاماً من الطلاب والطالبات فقط، بهدف إكسابهم المهارات الأساسية المؤهلة إلى سوق العمل، وتمكينهم من استثمار أوقات فراغهم خلال الإجازة بما يعود عليهم بالنفع والفائدة.

واستنكر الطلاب المرفوضون عدم قبولهم في التدريب، خصوصاً أنهم استوفوا كامل الشروط المطلوبة، بمجرد أنهم طلبة وفوق الـ17 عاماً، وقالت نورة صالح: «تقدمت على بوابة صيفي للتدريب خلال الإجازة الصيفية والاستفادة منها، وخصوصاً أنها إجازة طويلة جداً، بحوالى 4 أشهر كاملة، ولكن تفاجأت بالرفض خلال رسالة على البريد الإلكتروني وكانت بحجة اكتمال العدد، على رغم أنه عند وقت التقديم كان الموقع الإلكتروني لصيفي يوضح عدد الأماكن الشاغرة المتبقية للتقديم، وأنني تقدمت إلى إحدى الشركات التي لديها عدد كبير من الأماكن الشاغرة، وحجزت مقعدي، إلا أنني تفاجأت بالرفض من صندوق تنمية الموارد البشرية هدف ومن جميع المنشآت التي تقدمت لها». فيما ذكر ياسر حمد: «في العام الماضي تقدمت إلى صندوق تنمية الموارد البشرية هدف للتوظيف والتدريب في إحدى المنشآت الأهلية بالرياض، الذي حددتها في شمال العاصمة، وجاء الرد بالموافقة، فأخذت أوراقي وتوجهت لهم، لأتفاجأ عند الذهاب إليهم أن مقر تدريب وتوظيف الطلاب في مخرج 18 بشرق المدينة، إذ إن المنشأة لم تحدد في الموقع الإلكتروني أنه لا يوجد تدريب وتوظيف في المقر الرئيس لهم، وأنا في الأصل حددت المكان الأنسب لي بحسب سكني». وأضاف ياسر: «في هذا العام تقدمت إلى أربع جهات أهلية، وتلقيت الرفض منهم بحجة اكتمال العدد، على رغم وجود أماكن شاغرة موضحة في البوابة الإلكترونية، ومن الواضح أن تلك الشركات الملزمة من صندوق تنمية الموارد البشرية بتدريب الطلاب وتوظيفهم لا تريدنا وأننا نسبب لهم إزعاجاً، فضلاً عن كوننا بلا قيمة وفائدة في وطننا، إلا أنني لا أوقع كامل اللوم على برنامج صيفي، إلا أنه لا بد أن يكون رقيباً على تلك المنشآت التي ترفض وتعطل الطلاب المتدربين الباحثين عن الاستفادة في الإجازة الطويلة، وشغل أوقاتهم بما ينفعهم». وكان مجلس الشورى انتقد الثلثاء الماضي 21 حزيران (يونيو) صندوق تنمية الموارد البشرية (هدف)، الذي أقر أن «ليس من دوره خلق الوظائف، بل تهيئة الشباب لشغلها»! بعد أن أثار نقاش تقرير الصندوق في وقت سابق جدلاً ضد «هدف»، واتهامه بالتقصير في أداء مهمته، وصرف مبالغ طائلة من دون وجه حق وفقاً لصحيفة الحياة.

التعليقات (٠) اضف تعليق

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>


(مطلوب)