الشورى يقترب من السماح لأساتذة الجامعات بالمهن الحرة

الشورى يقترب من السماح لأساتذة الجامعات بالمهن الحرة

التعليم السعودي – متابعات : تمسكت لجنة التعليم والبحث العلمي بمجلس الشورى بتوصياتها الثماني على التقرير السنوي لوزارة التعليم للعام المالي 39-1440، وأضافت توصيات جديدة، وسلمت تقرير وجهة نظرها بشأن ملحوظات الأعضاء تجاه أداء الوزارة للأمانة العامة، تمهيداً لعرضه تحت قبة الشورى للتصويت على التوصيات التي انفردت بها «الرياض».

وطالبت التوصيات بدراسة فصل مؤسسات التعليم الجامعي في وزارة مستقلة للتعليم العالي والبحث العلمي، والاستفادة من نتائج تقارير الاختبارات الوطنية والدولية بما يساهم بتحسين العملية التعليمية، وأيضاً السماح لأعضاء هيئة التدريس في الجامعات بممارسة المهن الحرة في مجال اختصاصهم بما يعمق خبراتهم، ويرفع من جودة أدائهم التعليمي وفق ضوابط تضمن فاعلية وانضباطية التنفيذ، والتدرج في توطين الوظائف الإدارية والإشراف الأكاديمي على الطلبة المبتعثين في الملحقيات الثقافية وتطبيق الإشراف عن بعد للتغلب على المشكلات المتعلقة بالتوازن في أعداد البعثات الدبلوماسية.

إضافة إلى وضع مؤشرات أداء كمية ونوعية واضحة تتعلق بنوعية وشمولية الخدمات التي يتم تقديمها للطلبة الموهوبين والطلبة ذوي الإعاقة، وتقييم أداء الوزارة في ضوء ذلك، مع تضمين نتائجها في تقرير الوزارة المقبل، والتوسع في بناء المدارس الحكومية وفق المواصفات الحديثة لتفي باحتياجات المدن والمحافظات والقرى الحالية والمستقبلية، وتفعيل أعمال لجنة متابعة أداء المدارس الأهلية لتحقيق أهدافها في المساندة باتخاذ القرارات التي تساعد في جودة التعليم الأهلي، وأخيراً تقييم النتائج المتحققة للشراكات والاتفاقات التي أبرمتها الجامعات مع جهات وجامعات محلية وأجنبية في ضوء التكاليف من جهة محايدة وتقديم تقرير مفصل للمجلس حول ذلك.

مطالب بحفز المعلمين

ويستمع المجلس لرد لجنة التعليم التي يرأسها عبدالله الجغيمان حامل الدكتوراه في برامج رعاية الموهوبين وتنمية التفكير، وتنوبه نورة المري أستاذة الأدب والنقد الحديث، ورأي اللجنة بما أثاره الأعضاء حول تقرير وزارة التعليم وأدائها ومطالباتهم بحفز المعلمين خصوصاً بالمناطق النائية وإلغاء الاختبار التحصيلي لطالبات التخصصات النظرية وتجويد التعليم، ومساواة أطباء الامتياز وفصل التعليم العالي بوزارة مستقلة، ودراسة إعادة العلاوة السنوية للمعلمين والمعلمات وعدم ربطها بالرخصة.

وترد اللجنة أيضاً على نقد أعضاء لمخرجات التعليم العام ومطالبات بعضهم باستراتيجية حقيقية لإصلاح مخرجات التعليم تشمل جميع أركان العملية التعليمية، ويشترك فيها المعنيون والمختصون والاهتمام بالعمل المؤسسي والحرص على تطوير أداء الطلاب وفقاً للمؤشرات العالمية والدولية والداخلية التي أبرزت ضعفاً واضحاً لدى الطلاب ويتضح ذلك من خلال نتائج دراسة العلوم والرياضيات.

مبررات تأخر الوزارة

ويستمع المجلس في جلسة مقبلة لتقرير وجهة نظر لجنة التعليم والبحث العلمي وإفادتها بشأن مبررات تأخر الوزارة في تصميم وتنفيذ المناهج الدراسية وفق ما تم اعتماده مؤخراً من مجلس إدارة هيئة التقويم والتعليم وهو الخطوة الأولى في الإصلاح، ودور شركة تطوير العاملة مع الوزارة في تنفيذ المناهج واللجنة المشكلة للمناهج في الوزارة لتحقيق هذا التطوير، والمطالبة بتحقيق رغبات النقل للمعلمات من زوجات وبنات الجنود المرابطين، ومساواة أطباء الامتياز المتخرجين من التعليم الأهلي بزملائهم المتخرجين من الجامعات الحكومية، وتزايد البحوث العلمية في مجالات الرياضيات والكيمياء والفيزياء الذي يستدعي التدقيق في مدى أهميتها العلمية والبحثية، ومتابعة النشر العلمي للجامعات مع التركيز على نوعية البحوث وليس الكم، وتعديل أنظمة القبول في الجامعات بما يساعد في سد حاجات سوق العمل المستقبلية، وإشراك الطلاب وذويهم في تقييم البيئة التعليمية، وتعزيز صورة التعليم عن طريق وسائل الإعلام بما يسهم في الارتقاء به، وإعادة النظر في أهداف التعليم الجامعي وتبني نماذج تعليمية تواكب مستقبل المملكة، وإيجاد معايير للتأكد من كفاءة المعينين على وظيفة معيد وتطبيق الشروط اللازمة لضمان الجودة وإتاحة الفرصة للمميزين، ومساواة فرصة قبول طالبات التخصصات النظرية بأمثالهم في الطلاب، وعدم إجبار الطالبات بالتحصيلي عند المنافسة على تخصصات نظريه بالجامعات، ودراسة الآثار المترتبة على دمج التعليم العالي بالعام والرفع بها إلى المقام السامي.

انتقاد أداء وزارة التعليم

وكانت لجنة التعليم والبحث العلمي قد انتقدت أداء وزارة التعليم خلال دراسة تحليلية أجرتها لتقريرها السنوي للعام المالي 39ـ1440 وانتهت إلى ثماني توصيات ضمنتها تقرير الدارسة الذي ناقشه المجلس في منتصف شهر صفر الماضي وقالت «في ضوء الدراسة التحليلية التي قامت بها اللجنة، يتضح من المؤسف أن نتائج المؤشرات الوطنية والدولية تتجه في اتجاه واحد، وتقدم مجتمعة مؤشرات قوية على تدني مستوى أداء الطلبة سواء كان ذلك في التعليم العام أو الجامعي».

وأكدت اللجنة أن هذا يعكس تدني مستوى التعليم بشكل عام، وهو ما يستدعي أكثر من مجرد القيام بتحسينات في مكونات النظام التعليمي، بل يتطلب الأمر التحرك نحو إعادة النظر في منظومة التعليم بشكل متكامل وشامل، وإعادة النظر في منهجيات التعليم والتعلم التي تنتهجها في مدارسها.

صعوبة توطين وظائف الملحقيات

ولاحظت لجنة التعليم الشوريَّة أن عدداً غير قليل من موظفي هذه الملحقيات ومشرفيها الأكاديميين الذين يتولون التواصل والمتابعة والإشراف على الطلبة هم من غير السعوديين، ولا يخفى ما يترتب على ذلك من صعوبات وتحديات يعاني منها المبتعث نتيجة للاختلافات الثقافية، وفهم طبيعة العمل في الجهات التي قامت بابتعاثهم المملكة.

وترى اللجنة أنه ونتيجة لصعوبة توطين جميع وظائف الملحقيات الأكاديمية بسبب التحديات المتعلقة بالاتفاقات الدولية الخاصة بالتوازن في أعداد البعثات الدبلوماسية، فإن على الوزارة التغلب على هذه العقبة من خلال تفعيل الإشراف عن بعد من داخل المملكة على الطلبة المبتعثين في الخارج.

واتضح من الدراسة التحليلية للجنة التعليم لتقرير أداء وزارة التعليم للعام المالي 39ـ1440 أن هناك بعض التحديات التي تتعلق بالمباني المدرسية، أبرزها عدم التحسن في وضع المباني المستأجرة على مدار الخمس سنوات الأخيرة، حيث وصلت النسبة للمدارس المستأجرة إلى 25 %، وهذه النسبة عالية جداً بكل المقاييس، ومهما تكن المبررات فإن الاستمرار بهذه الصورة لا شك أنه مؤثر سلبياً على الأداء التعليمي، كما أنه من الملاحظ أيضاً أن هناك فارقاً كبيراً بين مدن ومحافظات المملكة في نسبة المباني المستأجرة، حيث إن بعض المحافظات تصل نسبة المباني المستأجرة فيها إلى 48 % وفقاً لصحيفة الرياض.

التعليقات (٠) اضف تعليق

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>


(مطلوب)