الصلاحيات ذات وجهين دائماً

الصلاحيات ذات وجهين دائماً

حمود أبو طالب – عكاظ

الصلاحيات الجديدة الممنوحة لمديري التعليم في مناطق المملكة مهمة للغاية وحساسة للغاية. من حيث المبدأ والتوجه سوف تضفي مرونة على العمل وتقلل من مركزية الإجراءات، ولكن بسبب طبيعتها الخاصة فإننا نخشى من عدم الانضباط في استخدامها، أو توظيفها في تصفية حسابات شخصية أو خلافات فكرية، ينتصر فيها صاحب الصلاحيات الأقوى والمركز الأهم..
هذه الصلاحيات تشمل إبعاد المعلمين بشكل مؤقت، المضبوطين في قضايا المخدرات والقضايا الأخلاقية والفكرية والقضايا التي يشكل فيها المعلم خطراً على طلابه، حتى يتم البت في موضوعه، كما شملت الصلاحيات إبعاد المعلمين الذين يعانون من مرض نفسي والذي يشكلون خطراً على طلابهم، وأن يتم كل ذلك وفق محاضر من قبل اللجان المشكلة للتحقيق توضح الأسباب وملابسات القضايا ودرجة خطورتها وعرض القضية على لجنة قضايا المعلمين للنظر في صحة الإبعاد..
الوسط التعليمي يعج بكثير من المفارقات والخلافات التي تصل أحياناً إلى درجة خطيرة، وفيه من التوجهات ما تعرفونه جيداً، لذلك نأمل أن يتم ضبط هذه الصلاحيات بشكل جيد، لأنها في النهاية لن تسلم من اختراق البعض لها وتضليل صاحب الصلاحية بمعلومات خاطئة قد تجعله يتخذ القرار بناء عليها فيتضرر منها المظلوم ويستفيد منها الظالم، إنها تحتاج إلى رقابة جيدة يستفيد منها الطلاب بالدرجة الأولى، ويتم من خلالها تنقية الوسط التعليمي من الشوائب الضارة، والأفكار المشبوهة، والعاجزين عن أداء مهامهم كما يجب.

التعليقات (٠) اضف تعليق

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>


(مطلوب)