العيسى: عدد المبتعثين انخفض إلى 80 ألفاً… و«الابتعاث» لم يتوقف

العيسى: عدد المبتعثين انخفض إلى 80 ألفاً… و«الابتعاث» لم يتوقف

التعليم السعودي : يتابع الملحق الثقافي السعودي في أميركا الدكتور محمد العيسى أوضاع 80 ألف طالب سعودي موزعين على 51 ولاية، هو المسؤول عن دراستهم وكل شؤونهم، بما فيها بعض الجوانب الشخصية، ويصر على أن يملأ المبتعثون السعوديون مقاعد أفضل الجامعات الأميركية، مثل «هارفارد» و«ستانفورد» وغيرها من الجامعات، حتى تصبح متكدسة بالسعوديين.

ويعلن العيسى بكل صراحة أن لا وجود لمن يتكاسل عن تحقيق هذا الحلم في برنامج الابتعاث، إذ سيتم إرجاعه إلى الوطن حاملاً «خُفي حنين»، ويؤكد – في حواره مع «الحياة» – أن برنامج الابتعاث الخارجي مستمر ولن يتوقف أبداً.

ويقرّ الملحق أن برنامج الابتعاث خاضع لعملية تقويم، نتج منها عدد من القرارات التي تقتضي تطويره والعمل على استمراره، من دون التأثير في سير البرنامج وطموحات الطلبة المبتعثين، مشيراً إلى أن إيقاف ترقية البعثة، وتعديل شروط إلحاق الطلبة الدارسين على حسابهم الخاص الأخيرة، هي من نتائج تلك القرارات في تطوير البرنامج.

ويضيف العيسى: «لا يوجد مستوى محدد لعدد الطلاب نسعى لتحقيقه، إذ نحرص بكل جهد على تطوير الكيف وليس الكم، ونسعى جاهدين لمساعدة الطلاب في تحقيق أهدافهم بالتحاقهم للدراسة في أفضل الجامعات العالمية». وهنا نص الحوار:

> بداية أود أن أسألك عن عدد المبتعثين السعوديين في أميركا، كم يبلغ؟

– عدد المبتعثين السعوديين بلغ مع المرافقين 80 ألفاً، والملحقية أكبر ملحقية ثقافية في العالم، ليس فقط في أميركا، وكنا وصلنا في وقت من الأوقات إلى 120 ألف مبتعث مع المرافقين والدارسين على حسابهم الخاص.

ومن الطبيعي أن يتم تقويم برنامج الابتعاث بعد انتهاء الأعوام العشرة الأولى من عمره، إذ نتج من ذلك التقويم وبعد دراسة مستفيضة تقنين إلحاق الطلبة الدارسين على حسابهم الخاص ضمن ضوابط محددة، ويتم التركيز حالياً على الكم وليس الكيف، وبالتالي فإن الإلحاق يأتي ضمن شروط محددة، منها أن تكون الجامعات للدارسين على حسابهم الخاص ضمن أفضل 100 جامعة، وأفضل 50 جامعة لناحية التخصص.

> ألهذه الأسباب تم تقليل أعداد المبتعثين في أميركا من 120 ألفاً إلى 80 ألفاً؟

– ليست هذه الأسباب الوحيدة، فهناك مبتعثون تخرجوا وعادوا إلى المملكة، إضافة إلى أن إيقاف ترقية البعثة من مرحلة إلى أخرى جعل بعضهم يعود إلى الوطن بعد انتهاء دراسته، وتم تخريج 5 آلاف طالب خلال فصل الخريف الماضي، ومن المتوقع أن يتم تخريج نحو 13 ألفاً خلال هذا العام.

> أين يقع وجود الطلبة المبتعثين في أميركا؟ هل هناك ولايات محددة يتم التركيز عليها؟

– الطلبة السعوديون ينتشرون في ولايات أميركا الـ51، بما فيها «ألاسكا»، إذ يوجد فيها 31 مبتعثاً، إضافة إلى ولاية «هاواي» التي يوجد بها مبتعثون. ولم يقتصر على الولايات فقط، وإنما أيضاً في أفضل الجامعات الأميركية المرموقة، والتي يقع تصنيفها ضمن أفضل 10 جامعات، إذ يدرس فيها 580 طالباً في جميع المراحل الدراسية، مثل: هارفارد، وكولومبيا، وستانفورد، وبرينستون، وغيرها.

وقطع برنامج الابتعاث شوطاً كبيراً في تحقيق التميز عبر المبتعثين في التخصصات كافة، ومثال ذلك برنامج الزمالة الطبية، والذي يضم نحو 1600 طبيب وطبيبة، منهم أكثر من 600 في الطب البشري، يعملون بالتدريب في المستشفيات الأميركية، بل في أرقى تلك المستشفيات مثل: جون هوبكنز، وكليفلاند، ومايو كلينك وغيرها، ولدينا أطباء تم قبولهم في أصعب التخصصات مثل: المخ والأعصاب، إضافة إلى أنه في العام الماضي تم قبول طالبين بالطب، في تخصص دقيق جداً، هو جراحة العيون وللمرة الأولى، والذي يعد القبول فيه صعب جداً.

ونفتخر أيضاً بالطلبة الملتحقين في التخصصات الطبية الأخرى بوجود أكثر من 600 طبيب وطبيبة في طب الأسنان، و400 في تخصص الصيدلة، و400 في الدراسات العليا للتمريض، ولدينا عدد كبير في التخصصات الأخرى كافة، مثل الهندسة، وعلوم الحاسب، والإعلام والفنون، حتى صناعة السينما لدينا عدد من الطلبة السعوديين يدرسون بها.

> هذه الإنجازات تقودني إلى السؤال عن البحوث العلمية وبراءات الاختراع، كم بلغ عدد براءات الاختراع من المبتعثين؟

– تم التعاقد مع أكبر مكتب محاماة في أميركا متخصص في تسجيل براءات الاختراع، حفاظاً على حقوق الطلبة المبتعثين السعوديين واختراعاتهم. وبحسب هذا المكتب، فإن براءات الاختراع المعتمدة بلغت 60 من أصل 300 براءة تم تقديمها، إذ يتم سنوياً اعتماد 12 براءة اختراع في المجالات كافة، وبعض تلك الاختراعات هي حلول لأبسط المشكلات في حياتنا اليومية.

البرنامج لن يتوقف

> إذاً، ما صحة الأنباء المتداولة عن أن برنامج الابتعاث سيتم إيقافه تدريجياً في العام 2020؟ والربط بين ذلك مع ما ذكرت بأنه تم تقويم البرنامج والعمل على تقويمه؟

– إن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز حريص على استمرار البرنامج وعدم إيقافه، ويلقى الدعم المستمر والاهتمام الخاص منه، ومن ولي العهد الأمير محمد بن نايف، وولي ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، وكذلك اهتمام وزارة التعليم.

فلذلك، لن يتم إيقاف البرنامج أبداً، وفكرة الابتعاث الخارجي راسخة عند القيادة السعودية، منذ عهد الملك الراحل عبدالله بن عبدالعزيز – رحمه الله -، وستستمر على ذلك. وللحفاظ عليها، سيتم عمل تقييم وتقويم لما تم إنجازه، ووضع إضافات، وكذلك استبعاد بعض النقاط.

> هل تقليل أعداد المبتعثين والوصول إلى حد معين هو من توصيات تقويم برنامج الابتعاث؟

– لا يوجد هناك مستوى لتقليل أعداد الطلاب نسعى إليه، وما نحرص عليه خلال هذه الفترة والفترة المقبلة هو التركيز على الكيف وليس الكم، ونسعى جاهدين لمساعدة الطلاب في تحقيق أهدافهم بالتحاقهم في أفضل الجامعات العالمية، وتطويرهم في التخصصات الدقيقة التي يرغبون في الدراسة بها، ونحن جادون في عدم قبول الطلاب في البرامج المتكدسة، ووضعنا سقفاً معيناً لإيقاف البرامج والجامعات المتكدسة التي لا تخدم برنامج الابتعاث، ولن نتجاوز هذا السقف.

وسبق أن قلت للمبتعثين أكثر من مرة إن البرامج المتكدسة عليها علامات استفهام، وينبغي عليهم الحرص على البرامج المميزة والجامعات الأفضل والبُعد عن التكدس، فلن يفيدهم في شيء، ووطننا لا يحتاج إلى مزيد من التخصصات المتكدسة، ودور الملحقية هنا مساعدة الطلاب قدر المستطاع، من خلال قسم الاعتماد الأكاديمي في تحقيق تلك الرغبات، إضافة إلى التواصل مع الطلاب من خلال وسائل التواصل الاجتماعي ورسائل البريد الإلكتروني.

إن الدراسة في أميركا أو جامعة ذات مستوى بسيط وعادي ليست هدفاً أو غاية، فالمجتمع السعودي يعي أهمية تصنيف الجامعات وقوة التخصصات، والوضع الآن ليس كما كان في السابق، مثل التفاخر بالتخرج في أميركا من دون أهمية لتصنيف الجامعة، فالمجتمع الآن والقطاعات الحكومية والخاصة تعرف مدى أهمية الجامعات القوية والمميزة.

والسعوديون لم يبتعثوا إلى أميركا إلا بعد اجتيازهم لشروط وضوابط، وتشترط درجات عليا عند التخرج في السعودية قبل السفر إلى أميركا، فهم صفوة الصفوة، وتم استبعاد المئات ممن لم تنطبق عليهم الشروط، فلا بد لهؤلاء المبتعثين المميزين من مواصلة مسيرتهم المميزة والالتحاق في البرامج المميزة والجامعات المرموقة، ولا شيء يمنعهم من ذلك.

التعجيز في ترقية البعثة

> وماذا عمن لم يستطع تحقيق تلك الشروط في الالتحاق في الجامعات المميزة؟

– يعود إلى الوطن، ويتيح الفرصة لمن هو أجدر.

> البعض يصف هذه الشروط بالتعجيزية، خصوصاً في ما يختص بالمرافقين والتي اضطر بعضهم إلى عدم مواصلة البعثة، هل تعتقد أن ذلك نوع من التضييق على المرافقين والمبتعثين؟

– الشروط ليست تعجيزية، ولا نطمح إلى تضييق البرامج التعليمية للمرافقين، ونتفهم أن وجودهم مع المبتعثين هو لتذليل الصعاب التي قد تواجههم، وفي حال أن المبتعث الأساسي لم يحقق الشروط أو الدراسة في الجامعات المميزة فهذه قضية أخرى، ونحن نساعدهم قدر المستطاع في تخطي الصعوبات، ويبقى خيار العودة إلى الوطن متاحاً أمامهم إذا لم يستطيعوا تحقيق الشروط.

> ماذا تم بخصوص الطلبة الدارسين على حسابهم الخاص، ومناشداتهم المستمرة؟

– سيتم إلحاق الطلبة الدارسين على حسابهم الخاص بحسب الضوابط الجديدة في لائحة الابتعاث وأنظمته الصادرة أخيراً من مجلس الوزراء، والتي تنص على قبول الطلبة ممن أكملوا 30 ساعة من مرحلة البكالوريوس، ولديهم قبول نهائي في الجامعات الـ100 الأفضل بأميركا، أما التخصصات العليا مثل الماجستير والدكتوراه فسيتم قبول من أكمل تسع ساعات في تخصصه، ولديه قبول في الجامعات المميزة أيضاً، إذ سيتم إلحاقهم مباشرة.

وأما ما يخص الطلبة الدارسين على حسابهم الخاص في التخصصات الهندسية والعلمية والطبية فسيتم قبولهم بحسب التخصصات النوعية التي تحددها وزارة التعليم، وكذلك في الجامعات المميزة أيضاً، شريطة ألا تقل معدلاتهم عن 2.75 من 4.

> إذاً، لماذا أوقف برنامج ترقية البعثة من مرحلة إلى أخرى؟

– بداية أنصح المبتعثين في أميركا بالعودة إلى الوطن بعد انتهائهم من دراستهم، والانتظام في العمل الميداني، ومن أراد منهم مواصلة دراسته الأكاديمية فإن بلادنا تضم نحو 37 جامعة، وتحتاج إلى أكاديميين وأساتذة فيها، فالطريقة الجديدة هي التقدم من طريق تلك الجامعات لمن أراد العودة إلى الدراسة الأكاديمية في أميركا، لمراحل الدراسات العليا مثل الماجستير والدكتوراه في التخصصات كافة.

والسبب في ذلك، أن تلك الجامعات السعودية هي التي تطلب الشهادات العليا في العمل الأكاديمي، أما القطاعات العملية الأخرى، مثل القطاع الخاص فلا يتطلب شهادات عليا أكاديمية، بعكس حاجته إلى الخبرات العملية، فالشهادات العليا تعد أكثر من المطلوب عملياً، ومما تحتاجه تلك القطاعات.

> هل أسهم برنامج الابتعاث في رفع الاقتصاد الأميركي، خصوصاً الفائدة المادية للجامعات، وبذلك ستتم خسارة البعض منها واحتكار الربح على المميزة فقط؟

– ليس من اهتمامنا رفع أرباح الجامعات الأميركية أو المساهمة في اقتصادها، بقدر ما نطمح إلى استفادة المبتعثين والدراسة في أفضل الجامعات المميزة، والمردود الحقيقي الذي نريده هو التعليم، فالكثير من الأسر أو الدول تقترض أموالاً لتعليم أبنائها، ونحن نوفر هذه الأموال لأبنائنا لأجل نهضتنا، والاستثمار فيهم ليس خسارة، وسنجني الثمار مستقبلاً، ونظرتنا ليست اقتصادية نرى بها المردود المادي من الربح أو الخسارة.

صحيح أن برنامج الابتعاث ينفق أموالاً كثيرة في الطب والهندسة وغيرها، ولكنها استثمار في أبنائنا، والصرف عليهم ليس خسارة.

وقد يكون برنامج الابتعاث الخارجي السعودي أثّر في المردود المادي للجامعات، ولكن لسنا الجنسية الوحيدة التي تبتعث إلى أميركا، فالصين وكوريا الجنوبية والهند ودول الخليج وغيرها من الدول لديهم طلبة مبتعثون يدرسون في أميركا.

مشكلات المبتعثين السعوديين

> في ما يتعلق بالتأمين الطبي للمبتعثين، وتغيير شركة التأمين، هناك شكاوى عدة في مواقع التواصل الاجتماعي من المبتعثين، حول اختلاف الخدمات بين الشركة القديمة والحديثة، ما أسباب تغيير الانتقال بين الشركتين؟

– العقد الطبي الجديد مع شركة United Health Care ليس من اختصاص الملحقية الثقافية، والاتفاق معها تم من خلال وزارة التعليم سابقاً، عبر لجنة متخصصة ارتأت التعاقد معهم بحسب وجهة نظرهم، من دون الرجوع إلى الملحقية.

والتأمين الأول كان عبارة عن بوليصة تأمين طبي شاملة لخدمات محددة، أما العقد الثاني فعبارة عن فاتورة سداد لكل خدمة صحية ضمن طريقة مختلفة، والوزارة هي من تدير ملف التأمين.

> كم تبلغ نسبة مشكلات الطلاب السعوديين في أميركا؟

– أقل من 1 في المئة، وتكاد لا تذكر، بشهادة السلطات الأميركية.

> ما أبرز تلك المشكلات؟

– غالبيتها مخالفات مع إدارة الهجرة الأميركية، وهي مشكلات تنتج من انتقال الطلبة من معهد إلى آخر أو من جامعة لأخرى، من دون الرجوع إلى الملحقية والجهات الرسمية الأميركية، أو انتهاء مدة الإقامة «أ-20»، أو كثرة الغياب لبعض الطلبة.

> هل هناك زيادة في مكافآت المبتعثين؟

– لم يردنا شيء بهذا الخصوص.

> في ظل تفشي ظاهرة «الإسلاموفوبيا» الناتجة من العنف والتطرف العالمي، كيف هو وضع الطلبة المبتعثين في أميركا؟

– لم تردنا حتى الآن شكوى واحدة عن تعرض الطلبة إلى مضايقات، ولا شكاوى أيضاً من السلطات الأميركية حول وجود أفكار متطرفة بين المبتعثين.

والمجتمع الأميركي عموماً لديه وعي ويستطيع التفرقة بين الصواب والخطأ، وإن ظهرت حالة أو اثنتين فهي فردية وليست عامة، وهي ظاهرة في كل المجتمعات. والملحقية الثقافية لديها نشاط اجتماعي وتواصل مستمر مع المبتعثين في المواقع الاجتماعية كافة، لتقديم برامج التوعية وإنتاج فيديوات تثقيفية، ونرسل رسائل توعوية إلى المبتعثين بضرورة تجنب مواقع الاضطرابات، وعدم الدخول في النقاشات السياسية، أو التي لا تصل إلى فائدة من الحوار فيها، والتأكيد عليهم بالتركيز على الهدف المطلوب والأسمى، وهو الابتعاث وتحقيق التميز.

وظائف إلكترونية في الملحقية

> استضافت إحدى الإذاعات الأميركية ابن السعودي نمر النمر الذي تم إعدامه مطلع العام 2016، مشاركاً في الإذاعة بآراء مخالفة للسياسة السعودية، على رغم أنه كان مبتعثاً. وفي حادثة أخرى، ظهرت مبتعثة سعودية في بريطانيا مع وسيلة إعلامية شهيرة في لندن، متحدثة من خلالها عن تأييدها لأعمال العنف ضد المسلمين. من خلال هذه الشواهد، هل هناك ضوابط للطلبة المبتعثين في الظهور الإعلامي في وسائل الإعلام الأجنبية؟ وهل ظهورهم يسيء للملحقية أم إلى برنامج الابتعاث؟

– الظهور الإعلامي والآراء المخالفة ضد السياسة السعودية ليست مؤثرة ولا تسيء إلى الابتعاث أو الملحقية، وأنا أقول دائماً إن الأصوات الفردية لا تمثل وجهة نظر العموم، وفي أبسط مثال على ذلك هناك عدد من الأسر لديها أبناء يخالفون سير ونهج الأسرة، ولا يمكن للأسرة إلا أن تدعو لهم بالهداية والعودة إلى صوابهم.

وحينما يخرج واحد أو اثنان يتنكرون لوطنهم فهم لا يؤثرون في الكل. وبالمناسبة، ابن نمر النمر كان مبتعثاً سابقاً مع عدد من إخوته في أميركا، واستفادوا من برنامج الابتعاث، وعندما انتهت بعثته وتخرّج بدأ بالظهور في وسائل الإعلام متحدثاً بآراء مخالفة.

وأرى أن يُترك مثل هؤلاء، وعدم النظر أو الاستماع إليهم، فهم غير مؤثرين إطلاقاً، والعالم يعرف حقيقة السعودية وجهودها في تعليم أبنائها والحرص على تميزهم، والكثير من الشعوب والدول تغبط السعوديين على هذه القيادة المهتمة بالتعليم والتنوير، والكثير من الجنسيات الأجنبية تشهد على ذلك، ويتمنون أن يكونوا سعوديين ليحظوا بجزء بسيط مما تقدمه بلادنا لأبنائها.

> في أكثر من توصية تقدم بها أعضاء مجلس الشورى بضرورة سعودة البعثات الديبلوماسية والملحقيات التابعة لها، ما الخطوات التي اتخذتها الملحقية في هذا الصدد؟

– التوظيف في السفارات والجهات الخارجية يكون على شقين، أن يكون الموظف حاملاً للجنسية التي تقع فيها تلك البعثة أو الملحقية، والثاني أن يكون سعودياً قادماً إلى هذه البلاد من طريق الإيفاد، فالتوظيف لا بد أن يكون من السعودية أيضاً من طريق الوزارات المعنية، لذلك هناك اتفاق بين الحكومتين السعودية والأميركية على توظيف أعداد متوافقة بين الجنسيتين في كلا البلدين.

وكل من يجد في نفسه الكفاءة والقدرة على الخدمة في الملحقية الثقافية فلا مانع من التقدم بطلب لوزارة التعليم، ومن طريقها يتم التفاضل والموافقة. وهناك مقترح تحت الدراسة قدّم للوزارة بفتح وظائف إلكترونية، ننتظر الرد عليه، وقد يتم تطبيقه في أية لحظة.

> بعد 10 أعوام من عمر الابتعاث الخارجي، ما التحديات التي تواجهكم؟

– أكبر تحدٍ يواجهنا هو الانتقال بأعداد المبتعثين إلى البرامج المميزة، وذلك بالتركيز على الكيف وليس الكم، وهذا تحدٍ يتطلب أن نسهل العملية التعليمية لأبنائنا للدراسة في أرقى الجامعات، أريد أن أراهم في جامعات «هارفارد» و«برينستون» و«ييلز» و«براون» وغيرها من الجامعات العالمية المرموقة، بدلاً من الجامعات المتكدسة، هذا ما نطمح إليه ونسعى لتحقيقه، وزيادة الأطباء من 100 إلى أكثر، وكذلك المهندسين بحسب ما ذكرته صحيفة الحياة.

التعليقات (٠) اضف تعليق

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>


(مطلوب)