الفائزات بأفضل بحث اقتصادي: سلوكيات البذخ في المجتمع كانت دافعنا لإنجاز الدراسة

الفائزات بأفضل بحث اقتصادي: سلوكيات البذخ في المجتمع كانت دافعنا لإنجاز الدراسة

التعليم السعودي : أكَّدت الطالباتُ الفائزاتُ بأفضل بحثٍ اقتصاديٍّ من جامعة الفيصل -مؤخَّرًا- حول «أثر إعادة تخصيص موارد الاستهلاك الترفي في المجتمع المسلم» أنَّ بحثهنَّ استغرق إنجازه 90 يومًا، حيث كانت هناك 7 نقاط وراء كتابته، وهي: استهلاك المواطن، والثقافة الشرائيَّة، والقروض التي تقدِّمها المصارف لذوي الدخل المحدود، واختلال معايير الإنفاق والإسراف، وضعف المبادئ الاستهلاكيَّة، كما وضعوا سبعة حلول للمستهلك، وهي: ترشيد الإنفاق، والادِّخار، والاستثمار، والوسطيَّة في الإنفاق، ورفض التفاخر والتبذير، وأخيرًا شكر النعم.. وكانت الفائزات الثلاثة قد حظين بتكريم صاحبِ السموِّ الملكيِّ الأمير تركي الفيصل، الذي أثنى على ما بذلنه من جهد.

وللتعرُّف على البحث التقت «المدينة» إحدى الفائزات لتوضِّح لنا بعض التفاصيل.

تقول منى أبا الخيل -وهي إحدى الفائزات-: إنَّ الجائزة تمثِّل شيئًا كبيرًا لنا، خاصَّةً وهي تحمل اسم صاحبِ السموِّ الملكيِّ الأمير محمد الفيصل -رحمه الله- الذي لم يألُ جهدًا في دعم الأبحاث العلميَّة سعيًا منه إلى إيجاد حلول علميَّة لمشكلات الاقتصاد في المجتمع، ونحن اليوم في قمَّة السعادة، ونحن نحقق حلم سموه الذي أعلن عنه سابقًا، وأصبح اليوم حقيقة.

حمى الشراء

وحول محتوى البحث ومضمونه، أوضحت منى أنَّه يرصد ظاهرة الاستهلاك الترفي لدى المواطنين؛ لأنَّ كثيرًا من المواطنين الخليجيين -بشكل عام- مصابون بحمَّى الشراء لأشياء تفوق حاجتهم الشخصيَّة؛ لذلك تبلورت لدينا فكرة إنشاء هذا البحث، الذي وضع النقاط على الحروف؛ لشرح تلك القضيَّة، وإيجاد حلول للمجتمع بالقضاء عليها.

وأشارت أبا الخيل إلى أنَّ البحث تركَّز على نبذ البذخ والإسراف والتفاخر والمباهاة، تلك الرباعيَّة التي تنخر في أساس الاقتصاد، وتؤثِّر سلبًا على ما ننشده ونتمناه من استقرار مالي، وذلك رغم قناعتنا الكاملة بمساوئ ما تعارف على تسميته بـ»الاستهلاك الترفي»، إلاَّ أنَّ المجتمع مازال يمارسه.

مراجع واستبانات

وحول فكرة البحث، وكيف بدأت؟ تقول منى: خلال جلوسنا -أنا وزميلاتي في البحث: نوف التويجري، وهنوف العتيبي، مع صديقات أخريات- فكَّرنا في إجراء استبانة إلكترونيَّة لمئة حالة من فئات المجتمع المختلفة، من أجل إعداد دراسة إحصائيَّة لنمو الاستهلاك في المملكة، مقارنة مع بعض دول العالم، ومنها أمريكا، ومن هنا نمت لدينا فكرة البحث عن الاستهلاك الترفي.

وعن العوائق التي واجهتهنَّ خلال رحلة البحث قالت: إنَّ أوَّل عائق هي المراجع؛ لأنَّ الاستهلاك الترفي، المصادر فيه قليلة، كذلك إرسال واستلام الاستبانات وتفريغها، ولذلك استغرق البحث فصلاً دراسيًّا كاملاً، أيّ ما يعادل 90 يومًا، حيث اشتملت على جلب المراجع، وإرسال وتسليم الاستبانات، واستشارات الخبراء ودكاترة الاقتصاد، ونخصُّ بالذكر في ذلك الدكتورة سلمى داود، التي كان لها دور كبير في الإشراف على البحث، واعداده بالصورة التي حاز من خلالها على جائزة أفضل بحث لهذا العام.

رؤية 2030

وحول علاقة البحث برؤية 2030، أوضحت منى أنَّه متوافق مع الرؤية، وتمَّ اختيار هذا الموضوع ليتناسب مع خطط الدولة في إعادة النظر في موارد الاستهلاك، وتنويع مصادر الدخل، بما يتناسب مع دخل الفرد دون وجود بذخ، أو إسراف، فالبحث هو عمل يخدم المجتمع، ويلقي بظلال نفعه على المواطن، وللحقِّ كُنَّا حريصاتٍ على الضغط بقوَّة على الآفات المجتمعيَّة التي تصيب الاقتصاد، ويكون ضحيتها المستهلك. ونحن سعينا على أن نقدِّمَ بحثًا اقتصاديًّا يتماشى مع الرؤية الطموحة للدولة 2030، ليدلنا ذلك البحث على أسباب تلك الثقافة الشرائيَّة التي يحرِّكها وقودُ التباهي، وتأثيراتها المستقبليَّة التي تتخطَّى المستهلك الفرد؛ لتهدِّد المجتمع كله وفقاً لصحيفة المدينة.

التعليقات (٠) اضف تعليق

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>


(مطلوب)